

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
رقابة القضاء الإداري على الاستحداث الإداري
المؤلف:
كرار عبد الحسن ولي
المصدر:
التنظيم القانوني للاستحداث الإداري
الجزء والصفحة:
ص 197-200
2026-02-05
98
من الواضح أن الإدارة بغض النظر عن طبيعتها تتمتع باختصاصات محددة وفق الدستور، والقوانين النافذة في سبيل أداء مهامها تحقيقا للمصلحة العامة، وعليه فان انحراف الإدارة في استعمال سلطتها أو تجاوزها للحدود المرسومة لها وفق القوانين النافذة لا يكون بمنجاة من رقابة القضاء الإداري، بمعنى أن القرارات التي تصدرها الإدارة يمكن الطعن بها امام المحاكم الإدارية (1)، وعليه فإن إصدار الإدارة لقرار إداري ما يتعلق بالاستحداث بغض النظر عن صوره - يكون خاضعا للرقابة من قبل الجهات المختصة، وذلك من خلال الطعن بمشروعيته امام القضاء الإداري (2)، وهذا ما سنبينه تباعا .
ان المشرع المصري تطرق للمحاكم الإدارية في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 الذي أكد في المادة 3 منه على ان القسم القضائي لمجلس الدولة يتكون من المحكمة الإدارية العليا، محكمة القضاء الإداري، المحاكم الإدارية المحاكم التأديبية، هيئة مفوضي الدولة (3) ، وتختص هذه المحاكم بجملة من الاختصاصات من ضمنها الفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية المقدمة من قبل الأفراد أو الهيئات، على ان تكون طلبات الطعن مستندة على أحد عيوب القرار الإداري المتمثلة بعدم الاختصاص، عيب الشكل مخالفة القانون الخطأ في تطبيقه، أو تاويله، أو اساءة استعمال السلطة (4) .
اما المشرع العراقي فقد تطرق للمحاكم الإدارية في قانون مجلس الدولة رقم 65 لسنة 1979 المعدل، وتتمثل في الحكمة الإدارية العليا، محكمة قضاء الموظفين محكمة القضاء الإداري (5)، كما حدد اختصاص كل منها، إذ تختص المحكمة الإدارية العليا بالرقابة على الأحكام التي تصدرها المحاكم الأخرى، اما محكمة قضاء الموظفين تختص بالمنازعات كافة التي تخص العلاقة التي تربط الموظف بالإدارة المتمثلة بالحقوق والواجبات الوظيفية (6) ، وعليه فان قيام الإدارة بمنع إحدى الحقوق الوظيفية أو قيامها بفرض عقوبة غير العقوبات المحددة في المادة 8 قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 41 لسنة 1991 فان الطعن بهذا القرار سيكون امام محكمة قضاء الموظفين، بمعنى ان قيام الإدارة باستحداث حق أو استحداث عقوبة فان الطعن بهذا الاستحداث سيكون امام المحكمة أعلاه، اما محكمة القضاء الإداري فأنها تختص بالنظر في مدى شرعية القرارات الإدارية التنظيمية والفردية التي تصدرها المرافق العامة كافة بما فيها الوزارات والهيئات والجهات غير المرتبطة بوزارة، والتي لم يعين مرجعا للطعن فيها، وذلك بناء على طلب يقدم من كل ذي مصلحة ممكنة وحالية حتى وان كانت محتملة التحقق على ان تكون هناك اسباب معقولة، كان يتخوف من القرار الحاقه ضررا بذوي الشأن (7)، وعليه فان قيام اي جهة إدارية بإصدار قرار إداري لإجراء استحداث إداري ما، فانه عند إرادة الطعن بمشروعية هذا الاستحداث يدخل ضمن اختصاص محكمة القضاء الإداري؛ كونها الجهة المختصة بنظر الطعون المقدمة ضد القرارات الإدارية التي لم يتم تحديد جهة آخرى مختصة بنظره .
فيما يتعلق بالجانب التطبيقي لرقابة القضاء الإداري على صور الاستحداث الإداري، نجد انه تصدى للفصل في المنازعات المتعلقة في هذا الشأن منها رأي مجلس الدولة رقم 68 /2021 الذي انصب حول استيضاح مؤسسة السجناء السياسيين الرأي من مجلس الدولة بخصوص حالة تأخر الموظف عن الحضور إلى الدوام الرسمي لمدة ( ساعة أو أقل أو أكثر من ذلك)، ومن ثم التوقيع في سجل الحضور، والسماح له بالدوام، ففي هذه الحالة هل يحق للإدارة عدها إجازة زمنية ام لا ؟ فأجاب المجلس ان قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 حدد الإجازات الوظيفية في المواد (43) - (49) منه، إذ نصت المادة 43 على (يستحق الموظف إجازة اعتيادية براتب تام بمعدل يوم وأحد عن كل عشرة ايام من مدة خدمته ) وان القانون أعلاه حدد هذه الإجازات على سبيل الحصر وليس من بينها الإجازات الزمنية، وعليه لا يوجد سند قانوني لمنح الموظف إجازة زمنية (8)، بمعنى أن المشرع لم ينص على الإجازة الزمنية بصورة صريحة، ومن ثم لا محل للأخذ بها كإحدى الإجازات المستحقة للموظف، أي انه لا يمكن للإدارة استحداث أي إجازة وظيفية لم تحدد وفق قانون ينظم احكامها .
ولنا في هذا الرأي قول آخر، إذ انه عند امعان النظر في النص السابق نجد انه استخدم مصطلح (بمعدل يوم واحد) وفي الوقت ذاته عند مراجعة المادة 56 من القانون أعلاه نجد انها تنص (1- تقرر ساعات العمل في دواوين الحكومة من قبل مجلس الوزراء من وقت لآخر على ان لا يتجاوز مجموع ساعات الدوام ثمان ساعات في اليوم أو أربعا واربعين ساعة في الاسبوع ) يتضح ان الحد الأعلى لساعات الدوام الرسمي في اليوم الواحد يجب ان لا تتجاوز ثماني ساعات، وعليه فانه عند تفسير هذه النصوص بوسيلة التفسير الداخلية المتمثلة بتنسيق النصوص القانونية (9) ، يمكن ان نستنتج من خلالها يجوز الاخذ بالإجازة الزمنية من خلال جمعها، ومن ثم فانه عندما يكون مجموع الإجازات الزمنية ثماني ساعات يمكن عدها في هذه الحالة إجازة لمدة يوم وأحد (10) ؛ كون المشرع استخدم مصطلح (بمعدل يوم واحد) وهذا يحدد بثمان ساعات ولم يستخدم مصطلح (يستحق الموظف إجازة ليوم واحد ففي هذه الحالة فان النص جاء بصورة قطعية لا مجال للاجتهاد فيها اي انها اما ان تكون إجازة ليوم كامل أو لا تكون .
كما قضى مجلس الدولة العراقي في رأي آخر له مفاده (يستوضح ديوان الوقف الشيعي في شان إمكانية عد هيأة ادارة واستثمار أموال الوقف الشيعي بمستوى مديرية عامة، ويراسها مدير عام، فيرى المجلس ان حديد المستوى الإداري لأي تشكيل يقتضي أن يحدد بقانون وبما ان قانون ديوان الوقف الشيعي رقم 57 لسنة 2012 لم ينص على هذا التشكيل، وعليه فان عد الهيأة إحدى تشكيلات الديوان يتطلب تدخلا تشريعيا) (11) ، وهذا ما نؤيد الأخذ به؛ كون استحداث تشكيل إداري بمستوى مديرية يتطلب بطبيعة الحال استحداث وظائف له، فضلا عن أثرها المالي والذي بدوره يتطلب تدخلا تشريعيا .
اما فيما يتعلق بالاختصاص التمييزي للمحكمة الإدارية العليا، كونها الجهة المختصة بنظر الطعون المقدمة ضد الأحكام التي تصدرها محكمة قضاء الموظفين، إذ قضت المحكمة الاخيرة ان نقل المدعي (الموظف) من الدائرة الهندسية في ديوان الوقف الشيعي إلى المركز الوطني لعلوم القرآن يعد عقوبة له بغير الطريق التأديبي، الا انه عند الطعن تمييزا بهذا التوجه امام المحكمة الإدارية العليا اوضح (لا يعد نقل الموظف عقوبة مبطنة طالما كان سببه تنظيم العمل وحسن سير المرفق العام (12)، وهذا التوجه نفضل الاخذ به، كون نقل الموظف من دائرة لأخرى لا يعد عقوبة مبطنة، كون العقوبات الانضباطية وردت على سبيل الحصر في المادة 8 قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 21 لسنة 1991 ولم يتم ذكر عقوبة النقل كعقوبة مبطنة، وعليها فأنها استحداثها كعقوبة يتطلب تدخلا تشريعيا .
__________________
1- Georges DUPUIS, Georges DUPUIS, Droit administrative, 10e edition, 2007, p36 .
_ Frédéric Colin • Nicolas Font, droit administratif general, Licence de droit 2e année, 2014 .
في هذا الصدد قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق في قرارها ذي العدد /37/ اتحادية /2020 في 136 2022 انه (الطعن في القرارات الإدارية يخرج عن اختصاص المحكمة الاتحادية العليا ) .
2- للمزيد حول الطعن في القرارات الإدارية ينظر : د. عثمان سلمان غيلان العبودي مهارات اعداد الطعون التمييزية امام المحكمة الإدارية العليا، دار المسلة للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد، ط1، 2023 .
3- المادة 3 قانون مجلس الدولة المصري رقم 47 لسنة 1972 نصت على (يؤلف القسم القضائي من :
أ - المحكمة الإدارية العليا . ب محكمة القضاء الإداري . ت- المحاكم الإدارية . ث- المحاكم التأديبية . ج- هيئة مفوضي الدولة) .
4- تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الأتية :
اولا : الطعون الخاصة انتخابات المجالس المحلية . ثانيا : المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم . ثالثا : الطلبات التي يقدمها ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات . رابعا : الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطري التأديبي . خامسا : الطلبات التي يقدمها الإفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية . رابع عشر : سائر المنازعات الإدارية . ويشترط في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية ان يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو اساءة استعمال السلطة، ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح .
5- المادة 2 قانون مجلس الدولة العراقي رقم 65 لسنة 1979
6- المادة 2 قانون مجلس الدولة العراقي رقم 65 لسنة 1979 نصت على (رابعا : ج - تختص المحكمة الإدارية العليا بالنظر فيما يأتي:
1- الطعون المقدمة على القرارات والأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري ومحاكم قضاء الموظفين.
2- التنازع الحاصل حول تعيين الاختصاص في نظر الدعوى الذي يقع بين محكمة القضاء الإداري ومحكمة قضاء الموظفين.
3- التنازع الحاصل حول تنفيذ حكمين مكتسبين درجة البنات متناقضين صادرين عن محكمة القضاء الإداري أو محكمة قضاء الموظفين في موضوع وأحد إذا كان بين الخصوم انفسهم أو كان احدهم طرفا في هذين الحكمين وترجح أحد الحكمين وتقرر تنفيذه دون الحكم الآخر)
اما محكمة قضاء الموظفين فقد تم تحديد اختصاصها في المادة 7 من القانون أعلاه إذ نصت على (تاسعا - ا - تختص محاكم قضاء الموظفين بالفصل في المسائل الأتية : 1- النظر في الدعاوى التي يقيمها الموظف على دوائر الدولة والقطاع العام في الحقوق الناشئة عن قانون الخدمة المدنية أو القوانين أو الانظمة التي تحكم العلاقة بين الموظف وبين الجهة التي يعمل فيها. 2- النظر في الدعاوى التي يقيمها الموظف على دوائر الدولة والقطاع العام للطعن في العقوبات الانضباطية المنصوص عليها في قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991.
ب – لا تسمع الدعاوى المقامة وفقا لأحكام 1 من الفقرة (أ) من هذا البند بعد مضي (30) ثلاثين يوما من تاريخ تبلغ الموظف بالأمر أو القرار المعترض عليه ، إذا كان داخل العراق و (60) ستين يوما إذا كان خارجه) .
7- المادة 2 قانون مجلس الدولة العراقي رقم 65 لسنة 1979 نصت على ( رابعا: تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في صحة الأوامر والقرارات الإدارية الفردية والتنظيمية التي تصدر عن الموظفين والهيئات في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والقطاع العام التي لم يعين مرجع للطعن فيها بناء على طلب من ذي مصلحة معلومة وحالة ممكنة ، ومع ذلك فالمصلحة المحتملة تكفي ان كان هناك ما يدعو إلى التخوف من الحاق الضرر بذوي الشأن .
8- راي مجلس الدولة العراقي رقم 68 /2021 في 2021/10/20 .
9- تنسيق النصوص القانونية : يقصد بها فهم أو توضيح الأحكام القانونية كوحدة واحدة في النص القانوني الواحد، بمعنى ان بعضها يفسر بعضها الآخر
10- مما ينغي الاشارة اليه في هذا الصدد ان الإجازة الزمنية تكاد ان تكون عرفا إداريا درجت عليه معظم المرافق العامة، كما لا يخفى على الجميع ان العرف أحد المصادر غير المكتوبة للقانون الإداري، فضلا عن أهميتها للموظف والإدارة على حد سواء، فبالنسبة للموظف فإنها تساعده في قضاء مسألة شخصية مؤقتة لا تستوجب اخذ إجازة لمدة بـ يوم كامل، اما بالنسبة للإدارة فإنها تفيدها في استئناف الموظف لعمله، وضمان عدم انقطاعه لمدة يوم كامل، وبالأخص فيما يتعلق ببعض الموظفين ذات الاختصاصات النادرة .
11- رأي مجلس الدولة العراقي رقم /202191 في 12/ 12/ 2021 .
12- قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 964 قضاء الموظفين تمييز / 2018 في 24/ 2021/3 .
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)