الخصائص البيولوجية للفستق الحلبي
عند زراعة بذور الفستق الحلبي وبعد إنباتها الذي يستغرق مدة تتراوح من 15-50 يوماً يظهر الجذر الوتدي ويتعمق في التربة ويبلغ طوله 40-50 سم في حين يقابله نمو في المجموع الخضري لا يتجاوز 10 سم.
في البداية تكون الأوراق بسيطة وغير مركبة والغراس الناتجة تكون مذكرة أو مؤنثة بنسبة 50 % تقريباً وفي البداية يصعب تجنيسها، في السنة الأولى يكون النمو بطيئاً ثم يتسارع في الأعوام اللاحقة حتى تصبح الغراس بعمر 7-8 سنوات وبعدها يبدأ بالتباطؤ تدريجيا.
تدخل الأشجار البذرية بوقت متأخر في طور الإثمار مقارنة بالأشجار المطعمة إذ تدخل الأولى في طور الإثمار بعد 7 - 8 سنوات في الأراضي المروية وبعد 9-10 سنوات في الأراضي الجافة البعلية وأحياناً تتأخر عن ذلك.
أما الأشجار المطعمة فتدخل في طور الإثمار بعد 4-5 سنوات وقد تتأخر حتى السنة الثامنة وذلك حسب الصنف والعناية بالغراس فإهمال العمليات الزراعية وخصوصا تقليم التربية يؤخر الدخول في طور الإثمار إلى 10-15 سنة وتدخل الشجرة مرحلة الإثمار الاقتصادي بين 15 - 20 سنة، وتستمر أشجار الفستق في الإثمار الاقتصادي أكثر من 50 سنة وأحياناً أكثر من ذلك.
يبدأ الإزهار في الربيع في النصف الثاني من آذار وحتى النصف الأول من نيسان ويتوقف ذلك على المنطقة والصنف. تظهر الأوراق على الأشجار المؤنثة مع تفتح أزهارها، في حين تتأخر الأوراق بالظهور على الأشجار المذكرة، وتمتد فترة الإزهار حوالي أسبوعين.
تظهر الأزهار المذكرة قبل الأزهار المؤنثة بفترة تتراوح 2-3 أيام، ولحل هذه المشكلة التي تسبب تناقصاً كبيراً في كمية الإنتاج يُلجأ إلى رش الأشجار المؤنثة بزيوت معدنية ممزوجة مع مادة أخرى مثل Dinitro-o-cresol.
يحتوي محلول الرش على 10% زيتاً معدنياً محلولاً في الماء وعلى 1,9٪ من المادة السابقة، الأمر الذي يدفع الأشجار المؤنثة إلى الإزهار المبكر، ولزيادة نسبة التلقيح يجمع غبار الطلع ويحفظ إلى حين تفتح الأزهار المؤنثة وينثر فوقها.
يحدث التلقيح بشكل أساس بواسطة الرياح وتقوم الحشرات بدور ثانوي في هذا المجال، وقد لا يتم تلقيح جميع الأزهار المؤنثة وقد تنمو المبايض وتكون ثماراً فارغة ليس لها قيمة اقتصادية، وتتميز هذه الثمار باتصالها القوي بالأشجار مقارنة بالثمار المختلفة.
تستغرق فترة نمو الثمار ونضجها بدءاً من التلقيح وحتى النضج حوالي 4-5 شهور وأحياناً أكثر.
تنضج الثمار بدءاً من نهاية تموز وتمتد حتى تشرين الثاني وذلك حسب الصنف والمنطقة، وكدليل على النضج تتشقق قمم الثمار.
تتناوب أشجار الفستق الحلبي في الحمل (المعاومة) Altern bearing كما هو الحال في الزيتون والإجاص والتفاح، فتعطي الأشجار إنتاجاً جيداً في سنة لتستريح بعدها في السنة التالية لتعاود الحمل بعدها وأحياناً لا تعطي الشجرة إنتاجاً لمدة عامين أو أكثر، ويعود السبب في ذلك إلى تساقط البراعم الزهرية في سنوات الحمل الغزير مما يؤدي في السنوات اللاحقة إلى قلة الحمل أو المعاومة، وللتخفيف من حدة هذه الظاهرة يلجأ إلى خف الثمار أو تحليق نموات العام الحالي عند القاعدة، وتجنب الترب الطينية الثقيلة السيئة الصرف التي تزيد من حدة المعاومة لأكثر من عام.