

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
آثار تقديم الكمبيالة للقبول
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص 111-115
2026-01-03
49
آثار القبول: يمكن عرض الآثار القانونية التي تنتج عن قبول الكمبيالة من المسحوب عليه فيما يلي: أولاً – التزام المسحوب عليه التزاماً صرفياً بالوفاء بقيمة الكمبيالة لحاملها بمجرد توقيعه على الكمبيالة بالقبول وبتوقيع المسحوب عليه بالقبول يصبح هو المدين الأصلي ويتحمل مسؤولية الوفاء، ويصبح الساحب بعد أن كان هو المدين الأصلي مجرد ضامن يضمن الوفاء بقيمة الكمبيالة عندما يمتنع المسحوب عليه من الوفاء في موعد الاستحقاق وباعتبار أن المسحوب عليه أصبح نتيجة توقيعه بالقبول هو المدين الأصلي فإن ذلك يجعله عرضة لرجوع الحامل عليه في أي وقت بعد حلول تاريخ الاستحقاق دون الحاجة لأي إجراء، إذ لا لزوم لتحرير احتجاج أو إخطاره، ولا يستطيع المسحوب عليه الدفع بإهمال الحامل لعدم اتخاذه هذه الإجراءات، فليس مطلوب من الحامل عمل الاحتجاج أو الإخطار. ولا يستطيع المسحوب عليه التحلل من التزامه حتى لو نجح في إثبات أنه قبل الكمبيالة مجاملة للساحب، وأنه غير مدين للساحب ولم يتلق مقابل الوفاء، فكل هذه الحجج لا علاقة للحامل بها، لأن التوقيع بالقبول يمحو كل الدفوع السابقة والمستمدة من العلاقة الأصلية بين الساحب والمسحوب عليه(1). ويكون للحامل إلى جانب إقامة الدعوى الصرفية على المسحوب عليه الناشئة بسبب قبول الكمبيالة حق الرجوع على المسحوب عليه بدعوى ملكية مقابل الوفاء وهي دعوى غير صرفية لا تستند إلى الكمبيالة، بل تستند إلى العلاقة السابقة على إنشاء الكمبيالة والتي ربطت بين الساحب والمسحوب عليه مثل عقد بيع أو توريد بضاعة للمسحوب عليه وأصبح مديناً بثمنها فتوقيع المسحوب عليه على الكمبيالة بالقبول يعني قبوله أمر الساحب بالوفاء ويحمله التزاماً مباشراً ومستقلاً عن العلاقة الأصلية (عقد البيع أو توريد البضاعة)(2).
ثانياً - تبرئة ذمة الساحب والمظهرين وجميع الموقعين على الكمبيالة من الالتزام بضمان القبول. فحالما يقوم المسحوب عليه بقبول الكمبيالة يصبح الملتزمون بالكمبيالة في حل من ضمان القبول ويزاح عن كاهلهم عبء ضمان القبول ويصبحون في مأمن من الرجوع عليهم حتى حلول تاريخ الاستحقاق. ويظل أولئك الأشخاص ملتزمون فقط بضمان الوفاء إذا لم يدفع المسحوب عليه القابل قيمة الكمبيالة في موعد الاستحقاق، لأنهم ملتزمون بموجب الكمبيالة ومسؤولون بالتضامن قبل حاملها، كما نصت على ذلك الفقرة 1 من المادة 562 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي، التي جاء بها «الأشخاص الملتزمون بموجب الكمبيالة مسؤولون بالتضامن قبل حاملها».
ثالثاً - اعتبار أن قبول الكمبيالة قرينة على أن المسحوب عليه قد قبض مقابل الوفاء من الساحب. وأكدت المادة 513 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على ذلك، حيث تتضمن ما يلي:
1- يعتبر قبول الكمبيالة قرينة على وجود مقابل الوفاء لدى القابل، ولا يجوز نقض هذه القرينة في علاقة المسحوب عليه بالحامل.
2- وعلى الساحب وحده أن يثبت في حالة الإنكار، سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليه كان لديه مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق فإذا لم يثبت ذلك كان ضامناً للوفاء ولو عمل الاحتجاج بعد الميعاد المحدد قانونياً، فإذا أثبت الساحب وجود المقابل واستمرار وجوده حتى الميعاد الذي كان يجب فيه عمل الاحتجاج برنت ذمته بمقدار هذا المقابل مـا لـم يكن قد استعمل في مصلحته.
وبالاستناد إلى نص المادة 513 المذكور آنفاً فإن القرينة تعمل في العلاقة بين الساحب والمسحوب عليه، كما تعمل في العلاقة بين الحامل والمسحوب عليه، ولكن لا عمل لها في العلاقة بين الحامل والساحب. وتكون القرينة مطلقة في العلاقة بين الحامل والمسحوب عليه إذ لا يجوز للمسحوب عليه الدفع في مواجهة الحامل بأنه لم يقبض مقابل الوفاء بالرغم من القبول وتكون القرينة بسيطة في العلاقة بين المسحوب عليه والساحب ويترتب عليها نقل عبء الإثبات من كاهل الساحب إلى كاهل المسحوب عليه الذي يجب عليه في حالة المنازعة إقامة الدليل على أنه لم يقبض مقابل الوفاء بالرغم من قبوله الكمبيالة(3).
رابعاً - دور القبول في حالة التزاحم على مقابل الوفاء (4). فتحدث حالة التزاحم على مقابل الوفاء عندما يقوم الساحب بسحب عدة كمبيالات على المسحوب عليه، ويكون مقابل الوفاء الموجود تحت يد المسحوب عليه غير كافٍ للوفاء بقيمة الكمبيالات جميعها.
وهكذا فإنه إذا تساوت الكمبيالات في تاريخ إنشائها وتاريخ استحقاقها، فتكون أولوية الوفاء للكمبيالة المقبولة تليها الكمبيالة المخصص لها مقابل وفاء ثم تليها الكمبيالة المتضمنة شرط عدم القبول.
آثار عدم القبول:
يترتب على عدم قبول الكمبيالة من قبل المسحوب عليه ظهور الأثر الذي يتمثل في انهيار ضمان من الضمانات التي كان الحامل يبني عليه أملاً كبيراً في استيفاء قيمة الكمبيالة(5) إذ يعتبر قبول الكمبيالة من الضمانات الهامة التي يعتمد عليها الحامل، ولذلك فإن أثر عدم القبول يتجلى في فقدان هذا الضمان مما قد يلحق الضرر بالحامل الأمر الذي يستوجب منه اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مصالحه، وهي إثبات واقعة الامتناع عن القبول وقد بين المشرع الطريق الواجب اتباعه من قبل الحامل لإثبات الامتناع عن القبول، والذي يتمثل في تحرير احتجاج عدم القبول واحتجاج عدم القبول عباره عن ورقة رسمية تنظم عند كاتب العدل، وذلك كما أوضحته المادة 553 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بقولها: «يكون إثبات الامتناع عن قبول الكمبيالة أو عن وفائها باحتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء، ويحرر الاحتجاج بوساطة كاتب العدل وعليه تسليم نسخة منه لمن يوجه إليه الاحتجاج».
ويجب أن تشتمل ورقة الاحتجاج على ما يلي(6):
1- صورة للكمبيالة مبين فيها كافة البيانات.
2- إثبات حضور أو غياب المسحوب عليه وقت تحرير الاحتجاج.
3- التنبيه على المسحوب عليه بوفاء قيمة الكمبيالة وبيان أسباب امتناعه عن القبول أو الوفاء.
4- توقيع المسحوب عليه وختمه أو إثبات امتناعه عن التوقيع.
5- إثبات يفيد بتبليغ الاحتجاج للمسحوب عليه أياً كان موطنه.
وعليه يمكن القول بأنه في حال رفض المسحوب عليه قبول الكمبيالة يكون على الحامل سلوك أحد الطريقين التاليين :-
الطريق الأول:- الانتظار حتى حلول موعد استحقاق الكمبيالة، وبعدها يقوم بمطالبة الملتزمين كالساحب والمظهرين والضامنين الآخرين بدفع قيمة الكمبيالة دون الحاجة لإثبات الامتناع عن القبول بعمل احتجاج عدم القبول .
الطريق الثاني:- الرجوع على الملتزمين دون الانتظار حتى موعد الاستحقاق، وإذا اختار الحامل هذا الطريق وجب عليه إثبات امتناع المسحوب عليه عن القبول بموجب وثيقة احتجاج عدم القبول.
الحالات الأخرى التي يجوز للحامل فيها الرجوع
قبل ميعاد الاستحقاق: هناك حالات تساوي في آثرها الأثر الناتج عن رفض الكمبيالة من قبل المسحوب عليه. وطبقاً لهذه الحالات يستطيع حامل الكمبيالة الرجوع على الملتزمين قبل موعد الاستحقاق، ومثالها إفلاس المدين المسؤول عن الوفاء، مما يزعزع ثقة حامل الكمبيالة بشخص المدين ويدفعه إلى الرجوع قبل موعد الاستحقاق.
إن الحالات التي يحق لحامل الكمبيالة الرجوع على الملتزمين بالكمبيالة قبل ميعاد الاستحقاق هي:-
1- إفلاس المسحوب عليه سواء قبل الكمبيالة أو رفضها.
2- توقف المسحوب عليه عن دفع ديونه والحجز على أمواله.
3- إفلاس الساحب قبل القبول.
وهذا ما تضمنته المادة 551 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي بقولها:
يجوز للحامل الرجوع على الملتزمين بالكمبيالة قبل ميعاد الاستحقاق في الأحوال الآتية:
أ- الامتناع الكلي أو الجزئي عن القبول .
ب- إفلاس المسحوب عليه قابلاً كان للكمبيالة أو غير قابل، أو توقفه عن الدفع ولو لم يصدر حكم بإشهار إفلاسه، أو الحجز على أمواله حجزاً غير مجد.
ت- إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول.
إن الحكمة من إعطاء الحامل حق الرجوع على بقية الملتزمين في حالة إفلاس المسحوب عليه أو إفلاس الساحب هو ضمان وفاء مبلغ الكمبيالة كاملاً للحامل بدلاً من اشتراكه مع جماعة الدائنين بقيمة الكمبيالة مما قد يؤدي إلى عدم حصوله على كل المبلغ نتيجة خضوعه لقسمة الغرماء وبالتالي لا يعطيه إلا جزء من حقه.
___________
1- مختار أحمد بربري، الأوراق التجارية، دار النهضة العربية 1996 ، ص 167 . وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز الأردنية في الطعن رقم 1110 لسنة 1992 (قضائية) بتاريخ 17/01/17/01/1993 وجاء فيه: لا يوجب القانون على حامل الكمبيالة اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 182 من قانون التجارة، وان رجوع الحامل على المجير والساحب لا يحتاج لإثبات الاحتجاج لعدم القبول أو عدم الوفاء لان الساحب هو المدين الأصلي بقيمتها
2- أنظر المادة 526 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي التي جاء فيها: 1) إذا قبل المسحوب عليه الكمبيالة كان ملزماً بوفاء قيمتها في ميعاد استحقاقها.2) وفي حالة عدم الوفاء يكون للحامل - ولو كان هو الساحب ذاته - الرجوع على المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به قانوناً.
3- تطبيقاً لذلك : أنظر قرار المحكمة الاتحادية العليا الطعن رقم 97 لسنة 22 بتاريخ 13/02/2002 ، حيث قضت.... وحيث أنه ولما كان الفصل فيما إذا كان امتناع المطعون ضده عن تحويل الكمبيالات الخمس وسداد قيمتها للشركة الفرسية يشكل خطأ من عدمه، يقتضي الفصل قبلاً في مدى وجود مقابل الوفاء من عدمه على ضوء ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من إن مؤدى المادة (513) من قانون المعاملات التجارية إن توقيع المسحوب عليه على الكمبيالة يعتبر قرينة على أنه تلقى مقابل الوفاء، وإن كانت قرينة قابلة لإثبات العكس في علاقة الساحب بالمسحوب عليه، إذ لهذا الأخير أن يقيم الدليل على أنه لم يتلق مقابل الوفاء منه أو من غيره، وإنه بقبول المسحوب عليه الكمبيالة وتوقيعه عليها ينشأ التزام مصرفي جديد في ذمته بوفاء قيمتها للمستفيد في ميعاد استحقاقها إلى جوار الالتزام الأصلي ويصبح هو المدين الأصلي فيها، وهو التزام مستقل وقائم بذاته عن العلاقة السابقة التي أدت إلى إنشائها، إذ يعتبر القبول قرينة على وجود مقابل الوفاء لديه وهي قرينة لا تقبل إثبات العكس في علاقة المسحوب عليه بالمستفيد الحامل. كما يقتضي إثبات أو نفي خطا المصرف المطعون ضده البحث كذلك عن مدى وجود مقابل الوفاء على ضوء ما أثير في النزاع بخصوص التسهيلات الممنوحة للطاعن وسقفها. وإذ قصر الحكم المطعون فيه عن بيان ما سلف ذكره فانه يكون فضلا عن مخالفته القانون معيبا بالقصور المبطل...
4- أنظر المادة 518 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي التي تضمنت ما يلي:
1- إذا تزاحمت عدة كمبيالات مستحقة الدفع على مقابل وفاء واحد لا يكفي لوفاتها كلها كانت الأولوية في استيفاء قيمتها وفقاً لتواريخ سحبها.
2- فإذا كانت الكمبيالات قد سحبت في تاريخ ،واحد قدمت الكمبيالة التي تحمل قبول المسحوب عليه، وإذا لم تحمل أية كمبيالة قبول المسحوب عليه، قدمت الكمبيالة التي خصص لها مقابل الوفاء، وتأتي في المرتبة الأخيرة الكمبيالات التي تشتمل على شرط عدم القبول.
5- محمد الشافعي، تقديم الكمبيالة للقبول، المجلة المغربية للاقتصاد والقانون المقارن، العدد 35، 2001. ص 109
6- أنظر المادة 554 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي وتنص على "(1) يجب أن يشتمل الاحتجاج على صورة حرفية للكمبيالة ولكل ما ورد فيها خاصاً بقبولها وتظهيرها وضمانها ووفاء قيمتها عند الاقتضاء وغير ذلك من البيانات كما يجب أن يشتمل الاحتجاج على التنبيه بوفاء قيمة الكمبيالة وإثبات حضور أو غياب من عليه قبولها أو وفاؤها وأسباب الامتناع عن القبول أو الوفاء والعجز عن وضع الإمضاء أو الامتناع عنه ومقدار ما دفع من قيمة الكمبيالة في حالة الوفاء الجزئي (2) ويكون تبليغ احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء في موطن الملتزم بوفاء الكمبيالة أو في آخر موطن معروف له ".
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)