

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
المعارضة في الوفاء بالكمبيالة
المؤلف:
بشار حكمت ملكاوي ، عماد الدين عبد الحي ، مظفر جابر الراوي
المصدر:
شرح الأوراق التجارية
الجزء والصفحة:
ص 136-142
2026-01-04
55
تعني المعارضة في الوفاء القيام بالاعتراض على المدين لمنعه من الوفاء بقيمة الكمبيالة. وقد حدد المشرع حالتين يتم بموجبهما المعارضة في الوفاء وهما ضياع الكمبيالة أو إفلاس الحامل، ونضيف إليهما حالة ثالثة وهي المعارضة في حال تزوير الكمبيالة وتحريفها. ولقد نصت المادة 543 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على الحالتين المذكورتين بقولها: «لا تقبل المعارضة في وفاء الكمبيالة أو الامتناع عن وفائها إلا في حالة ضياعها أو في حالة إفلاس حاملها».
أولاً - المعارضة في حالة ضياع الكمبيالة:
يقصد بضياع الكمبيالة فقدانها من صاحبها بكل الطرق الخارجة عن إرادته مثل السرقة والتلف. وتظهر هنا الحكمة من المعارضة في الوفاء في كل هذه الحالات من أجل منع الوفاء لشخص ليس له صفة شرعية في قبض قيمة الكمبيالة، إذ يكون قد سرقها أو وجدها أو أخذها عنوةً من مالكها الحقيقي (1).
وعلى الحامل القيام بإبلاغ المسحوب عليه بواقعة فقدان الكمبيالة، إذ يجب على هذا الأخير الامتناع عن دفع قيمة الكمبيالة حتى تنجلي الأمور. فقد ينشب نزاع بين الشخص الذي معه الكمبيالة والشخص الذي يدعى ملكيتها والمحكمة هي الجهة المخولة بالبت في هذا النزاع مع مراعاة أن إبلاغ الحامل بواقعة فقدان الكمبيالة يجب أن تكون بواسطة كاتب العدل أو بخطاب بالبريد المسجل تفادياً لاحتمال ادعاء المسحوب عليه بعدم علمه بالمعارضة التي قام بها الحامل.
ولا تقبل المعارضة في وفاء الكمبيالة والامتناع عن هذا الوفاء إلا في حالة ضياعها أو إفلاس حاملها كما حددها المشرع (2) .
ولقد وضع المشرع القواعد القانونية التي تبين كيفية الوفاء بالكمبيالة المفقودة وكيف يمكن لمالك هذه الكمبيالة قبض قيمتها بالرغم من عدم وجودها لديه؟ وأوضحت المادتان 544 و 545 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي تلك القواعد، حيث جاء بهما ما يلي:
المادة 544 : -
1) إذا ضاعت كمبيالة غير مقبولة وكانت محررة من عدة نسخ جاز لمستحق القيمة أن يطالب الوفاء بموجب إحدى النسخ الأخرى.
2) وإذا كانت الكمبيالة محررة من عدة نسخ وضاعت النسخة التي تحمل صيغة القبول فـلا يجوز المطالبة بوفائها بموجب إحدى النسخ الأخرى إلا بأمر من رئيس المحكمة المختصة وبشرط تقديم كفيل.
المادة 545 :-
يجوز من ضاعت منه كمبيالة - مقبولة أو غير مقبولة - ولم يتمكن من تقديم إحدى النسخ الأخرى أن يطلب من رئيس المحكمة المختصة إصدار أمر بوفاء قيمتها، بشرط أن يثبت ملكيته لها وأن يقدم كفيلاً.
وبالاستناد إلى ما ورد في المادتين المذكورتين سابقاً فإننا نكون أمام ثلاث حالات للمطالبة بالكمبيالة المفقودة وهي:
الأولى: إذا كانت الكمبيالة غير مقبولة من المسحوب عليه، وعمل الحامل عدة نسخ منها، وفقدت إحدى هذه النسخ فيجوز للحامل أن يطالب بوفاء قيمة الكمبيالة بموجب إحدى النسخ الباقية لديه. ومن هنا تبرز أهمية عمل عدة نسخ من الكمبيالة لحماية مالكها من الضياع أو السرقة، إذ باستطاعته الاعتماد في المطالبة بالوفاء بواحدة من النسخ الموجودة تحت يديه (المادة 544/1).
الثانية: إذا كانت الكمبيالة محررة من أكثر من نسخة وكانت واحدة من هذه النسخ مقبولة من المسحوب عليه، وفقدت هذه النسخة المقبولة، فلا يجوز للحامل عندئذ المطالبة بالوفاء بموجب النسخ الأخرى لأنها لا تحمل توقيع المسحوب عليه بالقبول لأن الوفاء المبـرأ للذمة لا يكون إلا بالنسخة التي عليها توقيع المسحوب عليه بالقبول، إذ أن هذا الأخير لا يقبل الوفاء إلا إذا استرد نسخة الكمبيالة التي تحمل توقيعه بالقبول (544/2).
ويجب ملاحظة أن فقدان النسخة المقبولة مع عدم جواز الوفاء بموجب النسخ الأخرى لا يعني ضياع حق المالك الشرعي لـ للكمبيالة، فقد أجاز المشرع بمقتضى المادة 544 الحصول على الوفاء على أساس الشرطين التاليين:
أ- الحصول على أمر بالوفاء من رئيس المحكمة المختصة بناء على طلب مقدم من المدعي بملكية الكمبيالة وبعد أن يقدم الأدلة التي تثبت ملكيته لها.
ب- تقديم المدعي بملكية الكمبيالة كفيل حتى يضمن رد مبلغ الكمبيالة إذا تبين لاحقاً بأن المدعي ليس هو المالك الشرعي الحقيقي للكمبيالة.
وهكذا، فإنه إذا صدر أمر من المحكمة بالوفاء لصالح المدعي باعتباره المالك للكمبيالة فللمالك أن يطالب بالوفاء بناءً على أمر المحكمة على أن تكون هذه المطالبة في ميعاد الاستحقاق. وعندما يقوم المسحوب عليه بالوفاء تبرأ ذمته، أما إذا امتنع عن الوفاء بمقتضى أمر المحكمة فيجب على مالك الكمبيالة من أجل المحافظة على حقوقه أن يثبت ذلك بتحرير احتجاج عدم الوفاء في اليوم التالي لميعاد الاستحقاق، وعلى أن يبلغ هذا الاحتجاج للساحب والمظهرين(3).
الثالثة: إذا كان لا يوجد لدى حامل الكمبيالة سوى النسخة الأصلية، وإذا فقدت هذه النسخة سواءً أكانت مقبولة أو غير مقبولة، فلا يستطيع الحامل مطالبة المسحوب عليه بالوفاء لأن ليس لديه كمبيالة حتى يطالب بها، ولأن المسحوب عليه لا يقبل الوفاء إلا إذا استرد الكمبيالة موقعاً عليها من الحامل بما يفيد أنه قبض قيمتها.
وهذا لا يعني ضياع حق المالك الشرعي للكمبيالة، بل أجاز له المشرع بمقتضى المادة 545 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الحصول على الوفاء بطلب من رئيس المحكمة المختصة إصدار أمر بوفاء قيمة الكمبيالة بعد أن يثبت ملكيته لها وأن يقدم كفيلاً. وبكلمات أخرى فإن على حامل الكمبيالة الذي فقد النسخة الوحيدة لديه أن يتبع نفس الإجراءات الواجب اتباعها بشأن فقدان الكمبيالة المقبولة من المسحوب عليه ، وذلك بالحصول على أمر الوفاء من المحكمة وتقديم كفيل.
الحصول على نسخة ثانية من الكمبيالة:
عند ضياع الكمبيالة والمكونة من نسخة وحيدة فقط وهي الأصل، ولا يستطيع مالك هذه الكمبيالة أن يثبت ملكيتها له فيجوز له الحصول على نسخة منها ليتمكن من استيفاء قيمة الكمبيالة من المسحوب عليه.
وقد بينت المادة 549 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي الكيفية التي يتم بمقتضاها الحصول على النسخة المطلوبة حيث جاء فيها ما يلي:
1) يجوز لمالك الكمبيالة الضائعة الحصول على نسخة منها ويكون ذلك بالرجوع إلى من ظهر إليه الكمبيالة ويلتزم هذا المظهر بمعاونته والإذن له باستعمال اسمه في مطالبة المظهر السابق ويرقى المالك في هذه المطالبة من مظهر إلى مظهر حتى يصل إلى الساحب.
2) ويلتزم كل مظهر بكتابة تظهيره على نسخة الكمبيالة المسلمة من الساحب بعد التأشير عليها بما يفيد أنها الأصل المفقود.
3) ولا يجوز طلب الوفاء بموجب هذه النسخة إلا بأمر من رئيس المحكمة المختصة وبشرط تقديم كفالة.
4) وتكون جميع المصروفات على عاتق مالك الكمبيالة».
وبناء على ما تقدم، فإن على حامل الكمبيالة المفقودة العودة إلى الشخص الذي ظهر له الكمبيالة والطلب منه المساعدة لكي يرشده على المظهر السابق. وهكذا تستمر العملية من مظهر إلى الآخر الذي سبقه حتى يصل الحامل إلى الساحب الذي يقوم بإعطاء الحامل النسخة المطلوبة موقعاً على أنها بدل ضائع. ثم يقوم الحامل بدوره بالعودة إلى كل واحد من الموقعين على النسخة الأصلية ليضع توقيعه على النسخة الجديدة مع كتابة التظهير الذي سبق وإن كتبه على النسخة الأصلية، وبهذه الصورة تكون قد استوفت النسخة بدل الضائع صفتها القانونية(4). وإذا امتنع الساحب أو أحد المظهرين عن توقيع النسخة بدل الضائع، فإنه يضع نفسه تحت طائلة المسؤولية بالتعويض للحامل عن الضرر الذي كان قد لحق به.
وتبين المادة 549 بالفقرة الثالثة منها بأنه لا يجوز طلب الوفاء بالاستناد إلى نسخة الكمبيالة بدل الضائع إلا بالحصول على أمر من المحكمة مع تقديم كفيل ويثور جدل هو هذه الفقرة وفحواه هو ما الفائدة من الحصول على نسخة جديدة من الكمبيالة طالما لا يمكن الوفاء بموجب هذه النسخة إلا بعد صدور أمر بالوفاء من المحكمة وتقديم كفيل. وهي نفس الإجراءات التي يجب اتباعها لو لم يحصل على نسخة جديدة من الكمبيالة، وكأن الحصول على نسخة جديدة بدل ضائع هو مضيعة للوقت ولا لزوم له؟
ويرد البعض على ذلك بالقول بأن الفائدة من الحصول على نسخة بدل الضائع تتمثل في أمرين هما: الأول - بأن الحامل يستطيع التعامل بالنسخة الجديدة بتظهيرها أو خصمها في بنك أو رهنها، وهو أمر مفيد للحامل بشكل أكيد. الثاني - أن إرفاق نسخة الكمبيالة بدل الضائع بالعريضة التي تقدم إلى رئيس المحكمة من أجل الحصول على أمر الوفاء يشفع لطالب الأمر وييسر له الحصول على ثقة رئيس المحكمة واقتناعه بملكيته للكمبيالة الضائعة(5).
ثانياً - المعارضة في حالة إفلاس الحامل:
إذا أفلس حامل الكمبيالة غُلَّتْ يده وامتنع عليه إدارة أمواله والتصرف بها، ومنها استيفاء ديونه وبضمنها قيمة الكمبيالة (6). ويجب على أمين التفليسة معارضة المدين للحيلولة من الوفاء للحامل وإخبار المسحوب عليه بإفلاس هذا الحامل بالطريقة التي يراها أمين التفليسة مناسبة كإرسال نسخة من الحكم الصادر بإشهار إفلاس الحامل. وفي هذا الوضع يقوم أمين التفليسة بجميع الأعمال اللازمة للمحافظة على حقوق الحامل المفلس لدى الغير، ويطالب بهذه الحقوق ويستوفيها، وهذا ما أكدت عليه الفقرة 1 من المادة (7)745.
ويجدر بالذكر بأنه إذا لم تتم المعارضة ودفع المدين للحامل المفلس قيمة الكمبيالة في موعد استحقاقها فيكون هذا الوفاء صحيحاً ومبرئاً لذمة المسحوب عليه (المدين).
ويذهب الرأي في الفقه إلى قياس حالة نقص الأهلية أو انعدامها بالنسبة للحامل على حالة الإفلاس، بحيث يجوز المعارضة في الوفاء لناقص الأهلية أو عديمها، فتتم المعارضة من الولي أو الوصي، إذ تتوافر في هذه الحالة أيضاً العلة نفسها التي من أجلها تم جواز المعارضة في الوفاء في حالة إفلاس الحامل(8).
ثالثاً- المعارضة في حالة تزوير الكمبيالة وتحريفها (9)
ينبغي التفريق بين التزوير والتحريف. فالتزوير (10) يقع على الكمبيالة أثناء تحريرها(11)، ويتجلى التزوير بشكل خاص في تزوير توقيع أحد أطراف الكمبيالة، ويترتب على ذلك أن الشخص الذي تم تزوير توقيعه يكون في هذه الحالة عديم الإرادة ولذا لا يقع عليه الالتزام بمضمون الكمبيالة، وله أن يدفع في مواجهة حامل الكمبيالة الذي يطالبه بالوفاء، بينما لا يشمل هذا الدفع الموقعين الآخرين والذين كانت تواقيعهم صحيحة.
وقد نصت المادة 492 على أنه " إذا حملت الكمبيالة توقيعات مزورة أو لأشخاص وهميين أو لأشخاص ليست لهم أهلية الالتزام أو كانت التوقيعات غير ملزمة لأصحابها لأسباب أخرى أو غير ملزمة لمن وُقعَتْ الكمبيالة بأسمائهم فإن التزامات باقي الموقعين عليها تبقى مع ذلك صحيحة". ويُستنتج من نص المادة المذكورة، أنه في حالة تزوير التوقيع أو أن يكون التوقيع لشخص وهمي أو لأشخاص ليست لهم أهلية الالتزام فإن هذه التواقيع تكون باطلة، ولكن لا يمتد البطلان إلى بقية التوقيعات الصحيحة انسجاماً مع مبدأ استقلال التوقيعات وتأسيساً على ذلك تبقى الكمبيالة صحيحة مع التوقيعات الصحيحة، على أنه يمكن إثبات التزوير بكافة طرق الإثبات(12).
أما فيما يتعلق بالتحريف فإنه يتم بعد إنشاء الكمبيالة، وذلك بتغيير بعض البيانات الواردة بها عن طريق المسح أو الكشط أو الطمس وغيرها من الطرق الأخرى. فقد يقوم حامل الورقة بالتلاعب في المعلومات الموجودة في متن الكمبيالة، ونذكر منها على سبيل المثال: زيادة قيمة الكمبيالة(13)، فبدلا من أن يكون المبلغ 5000 درهم يصبح بعد التحريف 15000 درهم وتم تداول هذه الكمبيالة، كما قد يتم التلاعب بتقديم تاريخ الاستحقاق (14) وذلك من أجل استلام قيمة الكمبيالة في وقت أقصر.
فالموقعون على الكمبيالة قبل التحريف يكونوا ملتزمين بالبيانات الواردة في الكمبيالة قبل إجراء التحريف أي بمبلغ 5000 درهم في مثالنا السابق، والموقعون على الكمبيالة بعد التحريف يكونوا ملتزمين بالبيانات كما هي واردة في الكمبيالة بعد التحريف أي بمبلغ 15000 درهم .
وهذا يأتي انسجاماً مع القاعدة التي تقول أن الموقعين لا يلتزمون إلا على أساس البيانات التي كانت موجودة بالكمبيالة حين وضع تواقيعهم عليها. وهذا ما تجسده المادة 586 والتي تنص على أنه:
(إذا وقع تحريف في متن الكمبيالة التزم الموقعون اللاحقون له بما ورد في المتن المحرف أما الموقعون السابقون عليه فلا يلتزمون إلا بما ورد في المتن الأصلي).
وبناءً على المادة المذكورة أعلاه فإنه لا تبطل الكمبيالة، بل تظل سارية المفعول، إذ يلتزم الموقعون عليها قبل التحريف بما تضمنته الكمبيالة عند وضع تواقيعهم ولأنهم يجهلون وقوع التحريف ولا علم لهم به في حين يلتزم الموقعون بعد التحريف بما تتضمنه الكمبيالة من معلومات بعد التحريف.
وهكذا لا يجوز للحامل الاحتجاج على الملتزمين قبل التحريف إلا بالبيانات الأصلية الواردة في متن الكمبيالة. كما أن الملتزمين بعد التحريف فلا يمكنهم التمسك بالبيانات الأصلية الموجودة في الكمبيالة قبل وقوع التحريف.
وإذا احتج الملتزم بالكمبيالة على الحامل بتحريف بعض بياناتها فقد وجب على هذا الملتزم إثبات وقوع التحريف بحيث يفترض صحة البيانات الواردة في الكمبيالة إلى أن يقوم الدليل على العكس(15). وعلى الملتزم إثبات أن التحريف قد وقع بعد وضع توقيعه على الكمبيالة وله أن يثبت وقوع التحريف بكل طرق الإثبات. إن هذا الحكم الذي تبنته معظم التشريعات يستجيب لمبدأ استقرار المعاملات وللشكلية ولمبدأ استقلال التواقيع، وهي جميعا تعد من الأسس التي يقوم عليها قانون الصرف(16).
_____________
1- مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق، الأوراق التجارية ووسائل الدفع الالكترونية الحديثة، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية 2006 ، ص170. وتطبيقاً لذلك في القضاء المصري أنظر حكم محكمة النقض المصرية الطعن 13085 سنة 65 (قضائية) بتاريخ 01/08/2004، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com حيث قضت « من المقرر أنه إن كان الأصل إن سحب الشيك وتسليمه للمسحوب له يعتبر وفاء قانوناً كالحاصل بالنقود سواء بسواء بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخر الوفاء به لصاحبه إلا ثمة قيد يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمي المادتين 60 من قانون العقوبات 148 من قانون التجارة التي جرى نصها بانه لا يقبل المعارضة العارضة في دفع الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها فيباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء كما أنه من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد وحالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب من حيث حق المعارضة في الوفاء بقيمته. وبنفس المعنى حكمها في الطعن رقم 15484 لسنة 61 قضائية بتاريخ 16/01/2002. وحكمها رقم 3646 لسنة 60 قضائية بتاريخ 08/02/2000، منشورة على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com.
2- وتطبيقاً لذلك قضت المحكمة الاتحادية العليا في الطعن رقم 247 لسنة 17 (قضائية) بتاريخ 14/07/1997، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com ،" ولما كان ذلك وكان المطعون ضده المسحوب عليه لا يماري في قبوله الكمبيالات المتوقع الحجز عليها وهو ما ينشأ عنه في ذمته التزام صرفي مستقل بوفاء قيمتها للحامل حسن النية ولا تقبل معارضته في الوفاء بقيمتها له طالما لم يثبت ضياعها أو إفلاس حاملها، وكان طلب المذكور وقف صرف قيمة هذه الكمبيالات والحجز عليها في مواجهة الحامل المستفيد بحجة إخلال الساحب البائع له بالتزامه بنقل ملكية الأسهم المبيعة التي حررت الكمبيالات وفاءا لثمنها يعتبر من قبيل الاعتراض على الوفاء بقيمتها على سند من تمسكه بالدفع بعدم التنفيذ المترتب على علاقته العقدية بالساحب ومن ثم يكون غير مقبول..."
3- تنص المادة 546 من قانون المعاملات التجارية الإماراتي على ما يلي: 1)في حالة الامتناع عن وفاء قيمة الكمبيالة الضائعة بعد المطالبة بها وفقاً لأحكام المادتين السابقتين (والمقصود المادة 544 والمادة (545) يجب على مالكها أن يثبت ذلك في احتجاج يحرره في اليوم التالي لميعاد الاستحقاق ويخطر به الساحب والمظهرين بالكيفية وفي المواعيد المقررة في المادة (560) راجع المادة 560 سابق الإشارة إليها. 2)ويجب تحرير الاحتجاج في الميعاد المذكور في الفقرة السابقة ولو تعذر الحصول على قرار من المحكمة المختصة في الوقت المناسب.
4- عزيز العكيلي، شرح القانون التجاري الجزء الثاني الأوراق التجارية، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2007، ، ص 75. حسين يوسف غنايم، الأوراق التجارية وفقاً لأحكام قانون المعاملات التجارية الإماراتي رقم 18 لسنة 1993، ط1، مطبوعات جامعة الإمارات 2001 ، ص 202.
5- عزيز العكيلي، مرجع سابق، ص 168.
6- بشار حكمت ملكاوي، الإفلاس التجاري في قانون دولة الإمارات، مكتبة الجامعة الشارقة، 2013، ص 179.
7- تنص الفقرة الأولى من المادة 745 من قانون المعاملات التجارية على أنه يقوم أمين التفليسة بجميع الأعمال اللازمة للمحافظة على حقوق المفلس لدى الغير، ويطلب بهذه الحقوق ويستوفيها».
8- محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية المجلد الثالث - الأوراق التجارية، دراسة مقارنة دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان 2009 ، ص 192 وعزيز العكيلي، مرجع سابق، ص 170.
9- تجدر الإشارة إلى إن المشرع الإماراتي لم يشر إلى موضوع الصورية في الكمبيالة، وإنما جاء بالمادة 492 من قانون المعاملات التجارية التي تشير إلى حالتي التزوير والتحريف، ورأينا أن ننوه إلى هذا الأمر فالصورية هي أن تشتمل الكمبيالة على البيانات الإلزامية التي نص عليها المشرع مع ذكر بعضها على خلاف الحقيقة وينبغي أن نفرق بين حالتين: الأولى ويقصد منها إخفاء تخلف بيان أو أكثر من البيانات اللازمة لصحة الكمبيالة، وبالتالي تصبح باطلة وتتحول إلى سنداً عادياً. أما الحالة الثانية فهي عندما لا يستهدف الأطراف من وراء الصورية هذا الغرض فلا يترتب على الصورية بذاتها بطلان الكمبيالة لأنها استوفت شروط صحتها سواء من حيث الظاهر أو من حيث الواقع، وفي الغالب تقع الصورية على اسم الموقع أو صفته أو تاريخ الإنشاء أو حتى سبب الالتزام. وقد تعرضت محكمة التمييز الأردنية لموضوع الصورية في قرارها (حقوق) رقم 2007/2014 هيئة عادية تاريخ 26/8/2014، منشورات مركز عدالة، حيث قضت .. وفي ذلك نجد إن المقصود بالصورية أن ينشأ السند مستجمعاً للبيانات الإلزامية ويفترض صحة هذه البيانات بما في ذلك صحة الالتزام العرفي المذكور في السند وهو البيان المعبر عنه بوصول القيمة، فإذا ادعى المحرر (المدين) عدم وجوده أو عدم مشروعيته فعليه الإثبات وله أن يقيم الدليل على ذلك بكافة طرق الإثبات بما فيها البيئة والقرائن وللمحكمة تقدير هذه الأدلة وما تستخلصه منها فإذا تمكن المحرر من إثبات أن السبب في السند صوري فإنه يكون على المستفيد (الدائن) أن يثبت وجود سبب آخر مشروع على اعتبار أن عبء الإثبات ينتقل إليه وعليه فإذا عجز المدعى عليه عن إثبات صورية الكمبيالة فله تحليف المدعي اليمين الحاسمة على ذلك . لمزيد من التفصيل في موضوع الصورية في الكمبيالة، أنظر : مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق، الأوراق التجارية ووسائل الدفع الالكترونية الحديثة، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية 2006، ص 59. حسین یوسف غنايم، مرجع سابق، ص76.
10- ينبغي أن يكون التزوير منصباً على شيء مكتوب، ويترتب على ذلك أن كل تغيير للحقيقة لا يقع عن طريق الكتابة لا يعد تزويراً، كما لو وقع التغيير بالقول أو بالفعل وان كان ذلك يمكن أن يشكل جريمة أخرى يحاسب عنها من قام بالتغيير، كما هو الحال اليمين الكاذبة أو الاحتيال أو شهادة الزور محمد حماد مرهج الهيتي، الحماية الجنائية لبطاقات الائتمان الممغنطة، دار الكتب القانونية، دار شتات للنشر والبرمجيات القاهرة 2009، ص241 وانظر هامش رقم «1».
11- من المقرر في نطاق التزوير أن يكون المحرر حتى يستكمل وصفه لابد من أن يستوفي مقوماته، ويكون كذلك إذا استوفي شكله ومضمونه محمد حماد مرهج الهيتي، مرجع سابق، ص 250 وفي موضوعنا يعني أن تكون الكمبيالة قد استوفت شرائطها القانونية من حيث الشكل أي بتوافر بياناتها الإلزامية.
12- حكم المحكمة الاتحادية العليا رقم 630 لسنة 27 في 03/06/2008، منشور على الموقع الالكتروني لشبكة قوانين الشرق /www.eastlaws.com
13- C.A. Paris, 25/5/1990, D, 1990, IR, p.157; Cass. Com. Fr, 13/1/1981, G.P., 1981, p.158.
14- Cass. Com. Fr, 11/1/1972, R.T.D., 1972, p.662.
15- أنظر في تفصيل ذلك:
Ada Long-Croom, Unauthorized and Forged Indorsements: A Glitch in Revised Article 3 of the Uniform Commercial Code, 37 Santa Clara Law Review 349, 354 (1997).
16- حسين يوسف غنايم، الأوراق التجارية وفقاً لأحكام قانون المعاملات التجارية الإماراتي رقم 18 لسنة 1993، ط1، مطبوعات جامعة الإمارات 2001، ص 80.
الاكثر قراءة في الاوراق التجارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)