القانون العام
القانون الدستوري و النظم السياسية
القانون الاداري و القضاء الاداري
القانون الاداري
القضاء الاداري
القانون المالي
المجموعة الجنائية
قانون العقوبات
قانون العقوبات العام
قانون العقوبات الخاص
قانون اصول المحاكمات الجزائية
الطب العدلي
التحقيق الجنائي
القانون الدولي العام و المنظمات الدولية
القانون الدولي العام
المنظمات الدولية
القانون الخاص
قانون التنفيذ
القانون المدني
قانون المرافعات و الاثبات
قانون المرافعات
قانون الاثبات
قانون العمل
القانون الدولي الخاص
قانون الاحوال الشخصية
المجموعة التجارية
القانون التجاري
الاوراق التجارية
قانون الشركات
علوم قانونية أخرى
علم الاجرام و العقاب
تاريخ القانون
المتون القانونية
تعريف المفقود
المؤلف:
ولاء سعد حسن
المصدر:
وسائل الاثبات الحديثة ودورها في مسائل الأحوال الشخصية
الجزء والصفحة:
ص 237-239
2025-07-23
149
تتجلى الفكرة الجوهرية للفقد بالغياب وفقدان الأثر ، اذ لا يقتصر تحديد الفقد على مجرد الغياب - والذي يعدّ في حقيقته أوسع في معناه لاشتماله على احتمالية المعرفة بحالة الشخص الوجودية – وانما يتحدد بانعدام المعرفة اليقينية بالحالة الوجودية للشخص من حيث الحياة والموت ، والتي قد تترجح في احيان احتمالية تحقق الحياة او الموت بناءً على ظرف ملابس ، كأن يترجح الموت في حال موافقة الغياب ظرف قاهر يغلب الظن في ظل وجوده تحقق الموت على تحقق النجاة منه ، ويتساوى في اعتبار الحال الفقد الطوعي الذي يؤثره الشخص لنفسه ، او القسري الذي تسببت قوة قاهرة في حدوثه ( كوارث طبيعية ؛ حرب ) او تسبب به شخص آخر كجريمة تقع على النفس( خطف ؛ قتل) ، تتفق التشريعات على هذا الجوهر ، الا انها تختلف في اتجاهها للتعريف عنه الى اتجاهين رئيسين ، يتجه الأول الى تعريف الشخص المفقود وهذا هو اتجاه المشرع الامريكي الذي عرفه في المادة (1513/1) من الفصل 76 (المفقودون) من القانون العام بعد ان تولى بيان تحديد الاشخاص الذين ينظم هذا القانون فقدهم ( افراد القوات المسلحة الأمريكية اثناء الخدمة الفعلية والموظف المدني الذي يخدم في الدعم المباشر للقوات المسلحة) و على الرغم من ان هذا القانون يختص بتنظيم حالة الفقد حالة الشخص المفقود الذي تقرر أنه غائب لأفراد القوات المسلحة او التابعين لها اثناء الحرب الا ان في تعريفه للشخص المفقود بانه شخصا مجهول المصير) نستشف ان جوهر اعتبار المفقود يتمثل بانعدام المعرفة بالحالة الوجودية للشخص ، ايضاً فهو اتجاه المشرع العراقي الذي عرفه في المادة (36/1) من القانون المدني (من غاب بحيث لا يعلم أحي هو ام ميت يحكم بكونه مفقوداً بناء على طلب كل ذي شأن ، ثم زاد انقطاع الخبر في تعريفه الوارد في قانون رعاية القاصرين في المادة (85) بانه (الغائب الذي انقطعت اخباره ولا تعرف حياته او مماته ) ، وهذا ايضاً اتجاه الفقه الاسلامي ، ولأن التعريفات تبلغ من الكثرة وتصب في ذات المعنى التقريبي سنورد بعضاً منها ، (الغائب اذا انقطع خبره ، وجهل مكانه ، ولا يمكن العلم بحياته او موته عن طريق البحث والسؤال) (1) ؛ (اسم لموجود هو حي باعتبار أول حاله ولكنه خفي الأثر كالميت باعتبار مآله وأهله في طلبه يجدون ولخفاء أثر مستقره لا يجدون قد انقطع عليهم خبره وأستتر عليهم أثره وبالجد ربما يصلون الى المراد وربما يتأخر اللقاء الى يوم التناد) (2) ؛ (من انقطع خبره وجهل حاله في سفر أو حضر في قتال أو عند انكسار سفينة أو غيرها وله مال) (3) ؛ (من لا تعلم له حياة ولا موتاً لانقطاع خبره )، اما الاتجاه الثاني فارتأى تعريف المفقود من خلال توصيف حادثة الفقد وفي ذلك اتجه المشرع الانجليزي اذ جاء في المادة (1/1) من قانون الوصاية (المفقودون)((1) لأغراض هذا القانون ، يكون الشخص "مفقودا" إذا - أ) تغيب الشخص عن محل إقامته المعتاد ، (ب) يتغيب الشخص عن أنشطته اليومية المعتادة ، ج) تحقق الشرط الأول أو الثاني) ، وفي المادة (1/2) و (1/3) فسرّ المقصود بالشرطين اللذين اشترطهما في اعتبار الشخص كمفقود ((2) يتم استيفاء الشرط الأول إذا كان مكان وجود الشخص أ) غير معروفين على الإطلاق ، أو ، ب غير معروفين بالدقة الكافية لتمكين الشخص من الاتصال به لأغراض اتخاذ القرارات المتعلقة بممتلكاته وشؤونه المالية. (3) يتحقق الشرط الثاني إذا أ- عدم قدرة الشخص على اتخاذ قرارات تتعلق بممتلكاته وشؤونه المالية أو إبلاغ مثل هذه القرارات بهدف تنفيذها (أو كليهما ) ، وب) السبب في ذلك هو شيء خارج عن إرادة الشخص ، بخلاف المرض أو الإصابة أو نقص القدرة فيما يتعلق بمسألة ما (بالمعنى المقصود في قانون القدرة العقلية لعام (2005)) ، ويشمل مصطلح المفقود ايضاً المخطوفين أو المحتجزين كرهائن وكذلك السجناء في الخارج غير القادرين على إبلاغ قراراتهم بشأن
شؤونهم المالية والممتلكات (4) اذ جاء في (1/4) (الشخص المحتجز ، سواء في سجن أو في مكان آخر يجب أن يعامل لأغراض هذا القانون على أنه غائب عن مكان إقامته المعتاد أو أنشطته اليومية المعتادة) ، تناول المشرع الفرنسي المفقود ضمن مفهومي (الاختفاء) بمعنى اختفاء الشخص في ظل ظروف تهدد حياته ولكن لم يتم العثور على جثته وبناءً على ظروف الاختفاء ، يكتسب اليقين المؤكد أو شبه المؤكد بشأن موته ، أو الشخص الذي تم التأكد من وفاته ولكن لم يتم العثور على جثته وجرى تنظيمه في المادة (88) (أي شخص فرنسي مفقود في فرنسا أو خارجها، في ظروف من المحتمل أن تعرض حياته للخطر ، عندما يتعذر العثور على جثته... عندما تكون الوفاة مؤكدة ولكن لا يمكن العثور على الجثة ) ، و(الغياب) اي انقطاع العلم بوجود الشخص مما اصبح وجوده غير مؤكد ، وقد نظمه المشرع في المادة (112) يتوقف الشخص عن الحضور في موطنه أو محل إقامته دون سماع أي أخبار) .
____________
1- محمد جواد مغنية ، فقه الإمام جعفر الصادق عرض و استدلال ، ج 6 ، انتشارات قدس محمدي ، قم ، 1965، ص 202
2- شمس الدين السرخسي، كتاب المبسوط ، ج 11 ، دار المعرفة ، بيروت ، ص34
3- أبو زكريا يحي بن شرف الدين النووي ، روضة الطالبين ، ج 6 ، تحقيق : عادل أحمد عبد الموجود و علي محمد معوض ، دار عالم الكتب ، السعودية ، 2003 ، ص 378؛ فؤاد عبد اللطيف السرطاوي ، الوجيز في الوصايا والمواريث ، المنهل ، 2010 ، ص 250 .
4- Guardianship (Missing Persons) Act 2017 Code of Practice, Crown, 2019, p.10.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
