0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التقوى إحدى منابع المعرفة

المؤلف:  الشيخ جميل مال الله الربيعي

المصدر:  دراسات اخلاقية في ضوء الكتاب والسنة

الجزء والصفحة:  107

3-2-2022

3057

+

-

20

 اعتبر القرآن الكريم القلب مركزاً لسلسلة من الإلهامات والإلقاءات الإلهية حيث ان كل إنسان وفي اي مستوى محافظ على طهارته القلبية ، وعامل ومنفذ لها فإن هذا المركز سيكون طريقاً للخلاص والعبودية ، وقد صرح القرآن بذلك كقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [الأنفال: 29] (2).

وهذه الحالة لا تتحقق إلا بتزكية النفس من الادران ، يقول {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } [الشمس: 7 - 10].

فإذا طهرت النفس من خبائث الآنية والانانية ، ومذاق الاخلاق، وادران الذنوب اصبحت مؤهلة ، لتلقي الفيض الإلهي، ورد عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال : (العلم صبغ النفس، وليس يفوق صبغ الشيء حتى ينظف من كل دنس)(1) .

وهذه بديهية فإن الورقة الملوثة لا تظهر عليها الكتابة واضحة؛ ولذا فإن نقاء صفحة القلب وبياضها شرط لانطباع العلم فيها فإذا لوث القلب بمرض الحقد والحسد ، والعجب ، والتكبر، والغرور ... الخ .

فلا يكون قابلا لتلقي الفيوضات الإلهية، ولا يمكن ان يكون مصباحاً يشع النور على الآخرين ، ويفيض الحب والحنان عليهم وعندما يمتلئ بتقوى الله يرزقه الله قوة التميز بين الحق والباطل والشر، وبين الهدى والضلال {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: 29].

بمعنى ان تتقوا الله لم يختلط عندكم ما يرضي الله في جميع ما تقدم بما يسخطه ويكفر عنكم سيئاتكم ، ويغفر لكم، والله ذو الفضل العظيم)(2).

إن المعرفة لا تحجب عن القلوب الطاهرة ، وانما الذي يحجبها عنها هي الذنوب والمعاصي، وذمائم الأخلاق، فإنها تكدر القلب وتجعله مظلماً لا يقبل النور؛ لأن (القلوب كالأواني ما دامت ممتلئة بالماء لا يدخلها الهواء، فكذلك القلوب المشغولة بغير الله لا تدخلها المعرفة بجلال الله، وإليه الإشارة بقولة (صلى الله عليه واله): لولا ان الشياطين يحومون على قلوب بني آدم، لنظروا إلى ملكوت السماوات)(5).

ومن هنا يتضح ان إشراق القلب ، وجلاء البصيرة، لا يتحقق بدون تحصيل التقوى فالتقوى تساعد على صفاء القلب ، وترسخ العلم فيه ، وجريان الحكمة منه وهذا يحتاج إلى تخلية من كل الأدران بالمجاهدة الشديدة للنفس فلا تحصل التحلية بدون حصول التخلية كما يقول علماء الاخلاق ، قال تعالى : {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت: 69].

والجهاد في الله هو مجاهدة النفس العدو الباطني للإنسان ، وهو مفتاح أبواب الجهاد الاخرى؛ ولذا صار سبيلاً يفتح الله به على عباده سبل الهداية من اوسع ابوابها.

إن المرآة الملوثة لا تعكس الصورة كاملة، والمصباح الذي تراكم عليه الدخان لا يشع النور، كذلك القلب الملوث بالأدران وذمائم الاخلاق لا يمكن ان يتقبل النور الإلهي فضلاً عن أن يشعه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشهيد المطهري، من كتاب جهان بيني باللغة الفارسية.

(2) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: 20 / 268 ، ط/ دار احياء الكتب العربية.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد