0

بمختلف الألوان
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (ان للجنة بابا يدعى الريان لا يدخل منه الا الصائمون). شهر رمضان المبارك هو الشهر... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كلمات مترادفة المعنى مختلفة التطبيق (الشك، الظن، الريب، الوهم، المراء)

منذ 40 دقيقة
في 2026/09/22م
عدد المشاهدات :14
يتناول الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته اللغوية والتفسيرية المقارنة بين الألفاظ القرآنية والمفاهيم اللغوية بدقة، مع التركيز على التمييز بين المفاهيم المتطابقة أو المتشابهة ظاهرياً مثل الظن والشك.تتلخص الرؤية والمقارنة المعجمية والدلالية لهذه المفاهيم وفقاً للتأصيل اللغوي والقرآني: المفهوم التعريف الدلال يالنسبة (الاحتمال) الاستخدام القرآني والأثر النفسي الشك التردد بين أمرين أو احتمالين متساويين دون ترجيح أحدهما على الآخر (استواء الطرفين).50% مقابل 50%يعبر عن التردد والحيرة وعدم الاستقرار، ومذموم في العقائد لأنه ينافي اليقين. الظن: ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر مع عدم جزم كامل، وقد يأتي في القرآن بمعنى اليقين أو التخمين.أكبر من 50% (رجحان) يحتمل وجهين: محمود إذا كان بمعنى اليقين أو ظن الخير بالخير، ومذموم إذا كان اتباعاً للهوى والتخمين بلا علم. أبرز المحاور التي يوضحها د. فاضل حسن شريف حول المفاهيم: الظن يأتي بمعنى اليقين: في مواضع قرآنية متعددة، يُقصد بالظن الاعتقاد الجازم واليقين، كقوله تعالى: "الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ" (البقرة 46) . الظن المذموم (التخمين): ينجم عن اتباع الأوهام أو عدم التثبت، كقوله تعالى: "إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" (الحجرات 12). الشك وحالة الحيرة: الشك يمثل التردد وعدم القدرة على اتخاذ موقف ذهني أو عقد قلبي ثابت، ولذلك جاء نفيه في التنزيل لإثبات اليقين: "ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۠ فِيهِ" (البقرة 2).

تعتمد المقارنة اللغوية والتفسيرية لدى الدكتور فاضل حسن شريف في التفريق بين الظن والشك على شواهد قرآنية دقيقة تبين المراتب الدلالية لكل منهما: المفهوم المعنى والنسبة الآية الاستدلالية رقم الآية والسورة الظن (بمعنى اليقين) ترجيح جازم يصل إلى حد العلم والاعتقاد الثابت. "الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" (البقرة 46) "إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ" (الحاقة 20) الظن (بمعنى التخمين /الإثم) اتباع الهوى والتخرّص بلا علم (مذموم). "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" (الحجرات 12) "إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا" (النجم 28) الشك (استواء الطرفين)التردد بين أمرين بنسبة متساوية (50% - 50%) دون ترجيح. "فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ" (يونس 94) "قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (إبراهيم 10) الريب (أشد الشك) الشك المقترن بالقلق واضطراب النفس، ونفيه يُثبت تمام اليقين."ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۠ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ" (البقرة 2) "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا" (الحجرات 15) خلاصة الضبط الدلالي في المقالات: الظن: لفظ مشترك يتراوح بين أعلى مراتب الترجيح (اليقين في آيات لقاء الله) وأدنى مراتب الوهم (التخمين المذموم في آيات النجم والحجرات).الشك والريب: حالة مساواة بين الاحتمالات تسبب الحيرة والتردد، ولذلك ينفي القرآن الشك والريب عن الذات الإلهية وكتابه الكريم لتأكيد التوحيد واليقين.

يفرق علماء اللغة والتفسير بين الشك والريب، فكل ريب شك، ولكن ليس كل شك ريباً، إذ يزيد الريب عن الشك بصفات نفسية ودلالية محددة. المفهوم التعريف الدلالي الحالة النفسية الاستخدام القرآني الشك: تردد الذهن بين أمرين متساويين دون ترجيح أحدهما على الآخر.حالة ذهنية حيادية (تردد فقط). "فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ" (يونس 94) الريب شك مع قلق واضطراب في النفس وتهمة. حالة نفسية مضطربة (تردد + قلق/خوف). "ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۠ فِيهِ" (البقرة 2) أبرز الفروق الدلالية: القلق والاضطراب: الأصل اللغوي للريب يدل على الحركة والاضطراب (ومنها "ريب المنون" أي حوادث الدهر القلقة). فالريب هو الشك الذي يزعج النفس ولا يطمئن معه القلب.سوء الظن والتهمة: يتضمن الريب معنى الاتهام وعدم الثقة، بينما الشك قد يكون مجرد توقف لعدم توفر الأدلة دون نية الاتهام.نفي الريب أبلغ من نفي الشك: عندما قال تعالى "لَا رَيْبَ فِيهِ" (البقرة 2)، فنفى أشد درجات الشك (المصحوب بالقلق والتهمة)، مما ينفي بالضرورة أصل الشك ويكفل الطمأنينة التامة.

يُعتبر كلٌّ من الشك والوهم من مراتب الإدراك غير الجازمة في اللغة والتفسير، إلا أنهما يختلفان جوهرياً في نسبة الترجيح الذهني ومدى استنادهما إلى الواقع أو الأدلة. المفهوم نسبة الترجيح التعريف الحالة الذهنية الشك 50 % مقابل 50% تردد الذهن بين احتمالين متساويين دون ترجيح أحدهما على الآخر. تكافؤ الأدلة والحيرة بين أمرين. الوهم أقل من 50% (الطرف مرجوح) خطور خاطرة مرجوحة على الذهن لا دليل عليها، أو الاعتقاد بما لا حقيقة له.خطأ في الإدراك وتبكير الخيال بلا سند.أهم الفروق الدلالية والنفسية: من حيث وجود الدليل:الشك يتولد غالباً من تعادل الأدلة أو توقف العقل لعدم التثبت، فهو استواء بين "نعم" و"لا". الوهم ينتج عن الخيال أو خطأ الحواس أو الهوى، حيث يميل الذهن إلى الاحتمال الأضعف (المرجوح) ويتركه متشبثاً بغير حقيقة. الفرق بين الوهم والظن: الظن هو الاحتمال الراجح (أكثر من 50%). الوهم هو الاحتمال المرجوح المقابل للظن (الأقل من 50%). الشاهد القرآني والأثر النفسي: الشك يُرفع بالبحث والاستدلال لنيل اليقين: "فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ" (يونس 94). الوهم ينشأ من اتباع التخرّص والأوهام والظنون الكاذبة التي لا تغني من الحق شيئاً: "إِنْ هُمُ إِلَّا يَخْرُصُونَ" (الأنعام 116).خلاصة السلم الدلالي للإدراك: اليقين (100%): الاعتقاد الجازم المطابق للواقع. الظن (أكبر من 50%): ترجيح أحد الأمرين مع احتمال الخطأ. الشك (50%): استواء الاحتمالين دون ترجيح. الوهم (أقل من 50%): تغليب الجانب المرجوح أو الخيالي بلا دليل.

تعتبر المرية والشك من مراتب عدم اليقين في الدلالة القرآنية والمعجمية، إلا أن المرية تحمل دلالة أخصّ ترتبط بالجدال والتردد الصريح بعد وضوح الأدلة.المفهومالتعريف الدلاليالبعد النفسي والسلوكي الشاهد القرآني الشك تردد الذهن بين أمرين متساويين (50% - 50%) دون ترجيح.حالة ذهنية داخليّة قائمة على عدم استقرار المعلومة."وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ" (هود 62) المرية: شكّ يخالطه مراء، وجدال، وتردد ظاهر بعد ظهور الحجة والبيّنة.حالة سلوكية ولفظية (تردد + جدال وماراة)."فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ" (هود 17) أبرز الفروق الدلالية: المراء والجدال: مشتقة من "مارى يماري"، فالمرية ليست مجرد تردد باطني كالشك، بل تشمل المنازعة والتماري في الحق بعد ظهور أدلته.الظهور والإنكشاف: الشك قد يقع لعدم معرفة الدليل أو تكافؤ الأدلة، أما المرية فتقع غالباً بعد إقامة الحجة، فتكون نتيجة المكابرة أو التردد في قبول الحق المعلن.التردد المتردد: الريب هو الشك مع القلق النفسي، والشك هو استواء الاحتمالين، أما المرية فهي الشك الذي يدفع صاحبه إلى التردد في الاتباع والمجادلة فيه.الخلاصة:كل مرية تستلزم شكاً وزيادة (وهي الماراة والتردد الظاهر بعد البيان)، وليس كل شك مرية. ولذلك ينهى القرآن الكريم عن المرية في مواضع الحق: "الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ" (البقرة 147).

في المعاجم اللغوية وعلوم دلالة الألفاظ في اللغة العربية، توجد فروق دقيقة بين هذه المصطلحات (الشك، والظن، والريب، والوهم، والمراء) من حيث درجة ترجيح المعنى وقوته، أو من حيث الاستخدام النفسي والسلوكي: الظن: المعنى: هو ترجيح أحد الضلعين أو الاحتمالين على الآخر مع جواز ضدّه، لكن دون بلوغ مرتبة اليقين. الاستخدام: يُطلق في اللغة على العلم أحياناً إذا قوي، ويُطلق على الشك إذا ضعف، ولكنه في الغالب دلالة على ترجيح راجح مع احتمال مرجوح. الشك: المعنى: هو استواء الأمرين عند الشخص، فلا يترجح أحدهما على الآخر، بحيث يتساوى احتمال الصدق والكذب أو الوجود والعدم بنسبة خمسين بالمائة. الاستخدام: هو الوقوف بين أمرين لا يدرك أيهما الراجح، وهو أدنى مرتبة من الظن من حيث ترجيح أحدهما. الريب: المعنى: هو الشك يرافقه قلق، أو تهمة، أو اضطراب نفسي واهتزاز في الطمأنينة. الاستخدام: يقال: "ريب المنون" لما يقلق النفس ويحدث فيها اضطرابا، ولذلك غالباً ما يُستعمل الريب في مواضع الشك الذي يشوبه سوء ظن أو خوف. الوهم: المعنى: هو خطأ في التخيل أو وقوع المعنى في الوهْم (الذهن) على خلاف ما هو عليه في الواقع، أو هو الخاطر الذي يقع في القلب لا أصل له ثابتاً ولا ترجيح له. الاستخدام: يُعبر به عن المعنى الضعيف جداً الذي لا يستند إلى دليل حقيقي، وهو أدنى درجات الاحتمال الذهني. المراء: المعنى: هو الجدال والخصومة في القول بقصد إظهار خطأ الخصم أو إحراجه، لا بغرض الوصول إلى الحق أو طلب الصواب. الاستخدام: يختلف عن الألفاظ السابقة بأنه ليس حالة قلبية أو ذهنية فحسب، بل هو سلوك لفظي وعملي قائم على المعاندة والمغالبة في الكلام.

جاء في الشعر: فإنْ تَوَهَّمْتَ وهماً لا أصولَ لهُ، أو شَكَكْتَ شكّاً فما في الأمرِ ترجيحُ. وإنْ تَرَجَّحَ شيءٌ عندَ معتقدٍ، فذاكَ ظنٌّ، وفي الأحكامِ تلوينُ. وإنْ أتاكَ ريبٌ فهو شكٌّ يلفُّهُ، قلقٌ واهتزازٌ في النفوسِ وتجريحُ. وأما المراءُ فجدلٌ لا يريدُ هدىً، بل خصومةُ لسنٍ بالتعنتِ ترويحُ. وجاء أيضا: خمسٌ من المعنى دعتني للندى، أبسطْ لها عذْبَ البيانِ لتشهدا: فالوَهْمُ طيفٌ خاطريٌّ عابرٌ، لا أصلَ يثبتهُ ولا هو يُعتمدْ. والشَّكُّ سيفانِ استويا في كفِّهِ، ما رجَّحَ العقلُ السليمُ ولا قصدْ. والظَّنُّ ترجيحٌ لجانبِ راجحٍ، فيهِ الرجاءُ مع احتمالاتِ الرَّدَدْ. والرَّيْبُ شكٌّ شابهُ قلقٌ سرى، فأثارَ في جنبِ الضميرِ توجُّداً. والمراءُ لسنٌ بالخصومةِ حافلٌ، يبغي اللجاجَ ولا يريدُ المُرشِدْ.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ يومين
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...
منذ 4 ايام
2026/09/18
لم يكن التمييز بين الفلك والتنجيم في الحضارات القديمة قائمًا كما نعرفه اليوم....