Logo

بمختلف الألوان
( يا حوته يا منحوتة... هدي كمرنه العالي) أهزوجة ترقص على الشفاه الصغيرة، عندما يحدث خسوف للقمر أو عندما يغيب في السحب. وهي من الفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، وتتعكز هذه الأهزوجة على اعتقاد أن القمر عندما يختفي، فقد غاب في جوف حوت سماوي ابتلعه، ويتطلب الأمر الخروج بـ(هوسات) وضجة لكي يخاف الحوت ويترك... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
يا دائم الفضل على البرية

منذ 1 ساعة
في 2026/08/19م
عدد المشاهدات :6
كان الليلُ قد أطبقَ أبوابَه، والمدينةُ ساكنةٌ كأنّها تحبسُ أنفاسَها. جلس الرجلُ وحيدًا عند نافذةٍ ضيّقة، تتكاثفُ في صدره أوجاعٌ لا اسمَ لها، وتتعاقبُ في قلبه أسئلةٌ أثقلُ من الصخر. لم يكن يملكُ سوى كفّين مرفوعتين، ولا لغةَ له إلا الرجاء.
حين أغمضَ عينيه، لم يستحضرْ ألفاظًا، بل استدعى معنىً أوسعَ من الكلمات؛ إحساسًا بأنّ ثمّة اسمًا سرّيًا، إذا لامسَ شغافَ الروح انفرجَ ما استعصى، وتحوّلَ الضيقُ ممرًّا، والعتمةُ نافذةً. أحسّ كأنّ السقفَ العالي انشقّ عن رحمةٍ هادئة، لا تُرى ولكن تُدرك، تسري في العروق كما يسري الماءُ في الأرضِ العطشى.
تداعى العالمُ من حوله في مشهدٍ مهيب: ليلٌ يُسلِمُ رايته للفجر، كواكبُ في مساراتها لا تتيه، بحرٌ كان يومًا حاجزًا فإذا به طريق، وجبلٌ تهشّمَ حين لامسه النورُ فعرفَ حدَّه. أدركَ أن القوّةَ ليست صخبًا، بل انتظامٌ حكيم، وأنّ الجبروتَ ليس قهرًا، بل حفظٌ دقيق لكلّ ذرةٍ من السقوط.
تذكّرَ الإنسانُ — ذاك الكائنُ الهشّ — أنّه ليس منسيًّا في هذا الاتساع. أنّ له مكانًا في التدبير، وأنّ قلبه، مهما ضاق، أوسعُ ممّا يظنّ حين يعلّقه بالسماء. فانسابَ خوفُه خشوعًا، وتحولت رهبته طمأنينةً لها جرسٌ خفيّ، كترتيلٍ داخليّ لا يُسمع.
وحين همسَ بحاجته، لم يطلبْ عدلًا يُقاسُ بميزانه، بل فضلًا يليقُ بعظمةٍ لا تحدّ. قال في سرّه : اللهم افعلْ بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله . فشعرَ أنّ ثقلَ الذنوب يتساقطُ عن روحه كما يتساقطُ الغبارُ عن وجهِ المطر، وأنّ رزقًا من نوعٍ آخر — رزقَ السكينة — قد فُتح له.
نهضَ قبل الفجرِ بقليل. لم تتغيّر المدينة، ولم تُحلَّ العقدُ كلّها، لكنّ قلبه لم يعد كما كان. صار يعرفُ أنّ وراء كلّ بابٍ مغلقٍ اسمًا، ووراء كلّ يأسٍ وعدًا، وأنّ من تعلّمَ الإصغاءَ لذلك النداء العميق، لا يعودُ وحيدًا أبدًا.
ترويض القلق من خلال إعادة الصياغة المعرفية
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
على عتبات الذهن، حيث تُلقى الرسائل دون استئذان، وتتزاحم الأصوات كالنوارس في عاصفة. هل أحسستَ يومًا بأن صندوق بريد روحك يئنّ تحت وطأة رسائل لا تستحق الوجود؟ "سأخفق"، "الكل يراقبني"، "لن أصلح" — كلمات كالغبار تترى كالغيم، تُثير في النفس ذلك الرجيف المعروف، ذاك الموج الأزرق الذي يلفُّ القلب ببردته... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 ساعة
2026/08/19
تبدأ الخلية عملها من خلال مجموعة هائلة من التعليمات الموجودة في الـDNA لكنها لا...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
قد يبدو تناول قرص دوائي أمرًا بسيطًا، لكن وصول المادة الفعالة إلى الدماغ ليس بهذه...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
تعتمد إيران في قطاع الطاقة على شبكة واسعة تضم نحو 130 محطة حرارية تعمل بالغاز...