ملحوظة: النص مختصر ومنقول من مقالة للشيخ محمد صنقور.
المرادُ مِن ذلكَ هو قَتْلُ الرّاضِينَ بِفعْلِ آبائِهِم الظَّالمِينَ المُفتخرِينَ بجرائِمِهِم في فاجعةِ الطَّفِّ الأليمةِ.
ومعنى الرِّضَا بِقَتْلِ الحسينِ (عليه السلام) هو الاعتقادُ بِأنَّ دَمَ الحسينِ (عليه السلام) مباحٌ ومهدورٌ ولا حُرْمةَ لَهُ، ولا يعتقدُ مسلمٌ بذلك إلّا أنْ يكونَ ناصبيًّا مُعلِنًا للعداءِ للرسولِ (صلى الله عليه وآله) وأهلِ بيتِهِ (عليهم السلام)، ومِثْلُهُ لا يتورَّعُ عن سَفْكِ الدَّمِ الحرامِ وقَتْلِ الأبرياءِ مِنَ النَّاسِ والإفسادِ في الأرضِ، إذ إنَّ مَن يرى إباحةَ دمِ الحسين (عليه السلام) فإنَّهُ لن يرى حريجةً في استباحةِ دماءِ مَن هم دونَهُ مِن سائرِ عبادِ اللهِ تعالى.
ومِمَّا يُستدَلُّ بِهِ على ذلكَ ما رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلسَّلاَمِ بْنِ صَالِحٍ اَلْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)، قَالَ: إِذَا خَرَجَ اَلْقَائِمُ قَتَلَ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)؛ بِفِعَالِ آبَائِهَا؟
فَقَالَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): هُوَ كَذَلِكَ.
فَقُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ): ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ مَا مَعْنَاهُ؟
قَالَ [عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ]: صَدَقَ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ، وَلَكِنْ ذَرَارِيُّ قَتَلَةِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) يَرْضَوْنَ بِفِعَالِ آبَائِهِمْ، وَيَفْتَخِرُونَ بِهَا، وَمَنْ رَضِيَ شَيْئاً كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ بِالْمَشْرِقِ، فَرَضِيَ بِقَتْلِهِ رَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ، لَكَانَ الرَّاضِي عِنْدَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) شَرِيكَ اَلْقَاتِلِ، وَإِنَّمَا يَقْتُلُهُمُ اَلْقَائِمُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) إِذَا خَرَجَ؛ لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ آبَائِهِمْ.







وائل الوائلي
منذ ساعتين
الغيرة من براءة الطفل إلى توجسات المرأة
مذكرات مواطن !!
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
EN