وجاء في موقع موضوع عن الجناس: جناس الاشتقاق: ورد في قوله تعالى: "لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ" (الأنفال 8) فكل من كلمتي ليحق و الحق مشتقتان من الفعل حقق. ومنها قوله تعالى: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ" (الروم 43) فكل من كلمتي أقم والقيم مشتقتان من الفعل قوّم. وقوله تعالى: "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" (الأنعام 79) فكلمة وجهت وكلمة وجهي مشتقان من الفعل وجه. وعن منتديات ستار تايمز عن الجناس: تجنيس الاشتقاق بأن يجتمعا في أصل الإشتقاق ويسمى المقتضب، نحو فروح وريحان، فأقم وجهك للدين القيم، وجهت وجهي.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تبارك وتعالى "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" (الأنعام 79) فتوجيه الوجه كناية عن الإقبال إلى الله سبحانه بالعبادة فإن لازم العبودية والمربوبية أن يتعلق العبد المربوب بربه في قوته وإرادته ، ويدعوه ويرجع إليه في جميع أعماله ، ولا يكون دعاء ولا رجوع إلا بتوجيه الوجه والإقبال إليه فكنى بتوجيه الوجه عن العبادة التي هي دعاء ورجوع. وذكر ربه وهو الله سبحانه الذي وجه وجهه إليه ، بنعته الذي يخصه بلا نزاع فيه وهو فطر السماوات والأرض ، وجاء بالموصول والصلة ليدل على العهد فلا يشتبه الأمر على أحد منهم فقال: "لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ (الأنعام 79) " أي إني أقبلت بعبادتي على من ينتهي إليه إيجاد كل شيء وإبداعه ، وهو الذي يثبته ويثبتونه فوق الجميع. ثم نفى غيره مما يدعونه شريكا بقوله: "حَنِيفاً" أي مائلا إليه عن غيره نافيا للشريك عنه ، وأكده بقوله: "وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" فأفاد مجموع قوله: "إِنِّي وَجَّهْتُ" (الأنعام 79) إلخ ، إثبات المعبودية لله تعالى ونفي الشريك عنه قريبا مما تفيده الكلمة الطيبة: "لا إِلهَ إِلَّا اللهُ". واللام في قوله: "لِلَّذِي" للغاية وتفيد معنى إلى ، وكثيرا ما تستعمل في الغاية اللام كما تستعمل "إلى" قال: "أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ" (البقرة 11) "وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ" (لقمان 22). وفي تخصيص فطر السماوات والأرض من بين صفاته تعالى الخاصة وكذا من بين الألفاظ الدالة على الخلقة كالباري والخالق والبديع إشارة إلى ما يؤثره إبراهيم عليه السلام من دين الفطرة وقد كرر توصيف هذا الدين في القرآن الكريم بأنه دين إبراهيم الحنيف ودين الفطرة أي الدين الذي بنيت معارفه وشرائعه على خلقة الإنسان ونوع وجوده الذي لا يقبل التبدل والتغير فإن الدين هو الطريقة المسلوكة التي يقصد بها الوصول إلى السعادة الحقيقية والسعادة الحقيقية هي الغاية المطلوبة التي يطلبها الشيء حسب تركب وجوده وتجهزه بوسائل الكمال طلبا خارجيا واقعيا ، وحاشا أن يسعد الإنسان أو أي شيء آخر من الخليقة بأمر ولم يتهيأ بحسب خلقته له أو هيئ لخلافه كأن يسعد بترك التغذي أو النكاح أو ترك المعاشرة والاجتماع وقد جهز بخلافها ، أو يسعد بالطيران كالطير أو بالحياة في قعر البحار كالسمك ولم يجهز بما يوافقه. فالدين الحق هو الذي يوافق بنواميسه الفطرة وحاشا ساحة الربوبية أن يهدي الإنسان أو أي مخلوق آخر مكلف بالدين ـ إن كان ـ إلى غاية سعيدة مسعدة ولا يوافق الخلقة أو لم يجهز بما يسلك به إليها فإنما الدين عند الله الإسلام وهو الخضوع لله بحسب ما يهدي إليه ويدل عليه صنعه وإيجاده.
قال الله عز وعلا "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (الانعام 79) عن الشيخ عبد الحافظ البغدادي في صفحة براثا الالكترونية الوجه في قوله تعالى "كل شئ هالك الا وجهه" هو الجزء من الانسان المركب به العينين وهذا لا يصح لله، وتعريف اخر للوجه هو اول الشئ ويسمى واجهة البيت او واجهة المكتب او الكتاب، واول النهار يسمى وجه النهار. والوجه يعني القصد والغاية والدعاء عن الامام علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قام الى الصلاة قال (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين). والوجه يقصد به القدر والمنزلة، والوجيه هو المحترم الشريف. وكل هذه المعاني اللغوية لا تصح ان نطلقها على الله فوجه الله بين وواضح في كل مكان "لله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله" والمشرق والمغرب كناية عن كل الجهات. في تفسير القمي "ويبقى وجه ربك" اي ويبقى دين ربك، وأهل البيت هم حقيقة.
وردت كلمة يوجه ومشتقاتها في القرآن الكريم: وَجْهَهُ وَجْهُ وَجْهِكَ وُجُوهَكُمْ وِجْهَةٌ وَجْهِيَ وَجِيهًا وُجُوهٌ وُجُوهُهُمْ بِوُجُوهِكُمْ وُجُوهًا وَجْهِهَا وَجَّهْتُ يُوَجِّههُّ الْوُجُوهَ تَوَجَّهَ بِوَجْهِهِ وَوُجُوهٌ لِوَجْهِ. جاء في معاني القرآن الكريم: وجه أصل الوجه الجارحة. قال تعالى: "فاغسلوا وجوهكم وأيديكم" (المائدة 6)، "وتغشى وجوههم النار" (إبراهيم 50) ولما كان الوجه أول ما يستقبلك، وأشرف ما في ظاهر البدن استعمل في مستقبل كل شيء، وفي أشرفه ومبدئه، فقيل: وجه كذا، ووجه النهار. وربما عبر عن الذات بالوجه في قول الله: "ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" (الرحمن 27) قيل: ذاته.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وعلا "إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" (الأنعام 79) إِنِّي (إِنَّ): حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ):. وَجَّهْتُ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. وَجْهِيَ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ):. لِلَّذِي "اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الَّذِي): اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ. فَطَرَ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. السَّمَاوَاتِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ. وَالْأَرْضَ "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَرْضَ): مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. حَنِيفًا حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ. وَمَا "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا): حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. أَنَا ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا. مِنَ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. الْمُشْرِكِينَ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ (مَا):
موقع البيان عن بستان الألفاظ الوحيدة في القرآن للكاتب محمد عبد الشافي القوصي: إنه إعجازٌ لُغويٌّ فيَّاض عظيم التدفُّق، لا يَحدُّه حدٌّ، وإنَّ التعرُّض لفيوضاتهِ وتلمُّس أسراره لا يقف عند حروف الكلمة وحدها، فقد شَهِد السياقُ في مُجملهِ بستاناً مُورِقاً يانع الثمار والأزهار، وهو ما زاد المعنَى حلاوةً في نفس القارئ أوْ السامع. نعم إنَّ الألفاظ الوحيدة التي وردت في القرآن لا تتوقف روعتها على عذوبتها، ودهشتِها، وجمالها وتميُّزها فحسب، بلْ إنها تَحمِل كثيراً من المفاهيم المُبطَّنة والدلالات البعيدة، بحيث لا تستطيع أنْ تُعبِّر عنها بغيرها، وهو ما يجعلكَ تحتاج إلى كثيرٍ من الألفاظٍ والجُمَل لتقريب معناها وشرح أبعادها وتفسير مرادها، وربَّما لا تصلُ إلى كُنهِها وفحواها ومراميها. انظر وتأمَّل مَليّاً في تلك الألفاظ الفريدة، ثمَّ انظر إلى المواضع التي سِيقت فيها، ثمَّ اسأل نفسك: هل بمقدور أحدٍ أن يصيغ هذه الألفاظ البديعة بمثل هذه الصياغة العُلويَّة، أوْ يُوظِّفها بتلك البراعة الفائقة، التي أعجزتْ أربابَ البيان وسدنةَ اللغة، وجعلتهم يقفونَ عندها مشدوهين، ويَخِرُّونَ أمام منزلها ساجدين. حسبُكَ أن تتوقَّفَ أمام بِضعة ألفاظ، مثل: ("ضِيزَى" - "لَنَسْفَعاً" - "وَانْحَرْ" - "جِيدِهَا")، ثمَّ تأمَّل مدى دقَّتها وعُمقها ورونقها، وما اشتملتْ عليه من وجوه الإعجاز التي استبطنته هذه الكلمات: كلمة "ضِيزَى" التي وردت في قوله سبحانه: "تِلْكَ إذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى" (النجم 22): يقول أهل اللغة: أيْ: قِسْمة جائرة غريبة، وهيَ كلمة غريبة في لفظها وغريبة في معناها وغريبة في نطْقها وغريبة في صوتها، فجمعت أربع غرائب في أربعـة حروف وليس في كلام العرب صفة على وزن فعلى التي هي (ضيزى)، فقد جاءت غريبة كالقِسْمة الغريبة التي قسمها الكفَّار بينهم وبين الله سبحانه في شأن الملائكة كما قال: "أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى" (النجم: 21)، فالقِسْمة غريبة واللفظ غريب، وهذا تناظر جميل في اللغة.







حسن الهاشمي
منذ 1 ساعة
ماء المتفوق
حبوبتي كنداكة
تَهدِيمُ [البقيع] إِرهابٌ [حَضارِيٌّ]!
EN