إنّ المتأمل في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) يدرك أن "الهوية" ليست وثيقة انتماء لأرض أو عرق، بل هي "عقيدة و التزام" بمنهج وفكر.
هذا هو "المطمر الفاصل" الذي يغيب عن الكثيرين، حيث يُقاس الإنسان بموقفه لا بمسقط رأسه.
وحدات القياس في الميزان الإلهي:
سقوط رابطة الطينة والنسب: حين قال الله عز وجل لنوح عليه السلام عن ابنه: 《إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ》، وضع قاعدة أزلية؛ أن القرابة المنهجية العقدية تعلو على القرابة البيولوجية.
العمل غير الصالح قطع حبل النسب، والمنهج المنحرف جعل "الابن" غريباً.
الجغرافيا التبعية:
قال جابر رحمه الله :(دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا شاب فقال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة ، قال: ممن؟ قلت: من جعف ، قال: ما أقدمك إلى المدينة ؟ قلت: طلب العلم ، قال: ممن؟ قلت منك ، قال فإذا سألك أحد من أين أنت ، فقل من أهل المدينة .
قال: قلت أسألك قبل كل شئ عن هذا ، أيحل لي أن أكذب ؟ قال: ليس هذا بكذب من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج). (معجم السيد الخوئي:4/336)
في توجيه الإمام الباقر (ع) لجابر الجعفي بأن يقول "أنا من أهل المدينة"، إشارة عميقة إلى أن الإنسان ينتمي إلى "منبع علمه" عقيدته وولائه ومصدر استقامته.
رمزية الأمكنة: كذلك الروايات عن الثناء على أهل "قم" ليس تبجيلاً لترابها، بل هو وصف للحالة الإيمانية والثبات المنهجي الذي تجسد في قاطنيها فإذا فُقد المنهج لايهم من اين انت.
الامام الحسين مدني وصنع الثورة الكبرى في العراق .. تأمل الفكرة فكرة عقيدة موقف حزم ولاء وليس منطقة وأهمية. فكربلاء حازت كل هذه القداسة بسبب من تضمنت في تربتها كما ثبت للنص.
فأذن لا اعتبار للمكان قبال العقيدة. إلانسان خلوده من عدمه يرسم بالموقف يجب أن لا نكون مثل من تخاذل عن نصرة أمير المؤمنين والحسن والحسين والائمة واحد بعد واحد الموقف هو الغاية.
القتال نوعين تارة باليد وتارة باللسان اليوم المعركة كلامية لابد أن نقف مع الحق باللسان وندافع عن مقدساتنا.. فتأمل







اسعد الدلفي
منذ 3 ايام
الفقرُ الثّقافيّ
الإصلاح الثقافي .. من أين نبدأ ؟
هل كان الشيخ الوائلي يعلم؟!
EN