قال الله عز من قائل عن كلمة يتبر ومشتقاتها في القرآن الكريم"إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" ﴿الإسراء 7﴾ وليتبروا: الواو حرف عطف، اللام لام التعليل، يتبر فعل، وا ضمير، وليتبروا اي وليدمروا، يتبروا: يدمِّروا و يكسِّروا و يهلكوا، و"وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا" ﴿الفرقان 39﴾ تبرنا اي اهلكنا، تبرنا تتبيرا اي أهلكنا إهلاكا عجيبا، و"إِنَّ هَـٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ" ﴿الأعراف 139﴾ متبَّر: مُهلك مدمَّر، و التبار و التباب: الهلاك، و"رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا" ﴿نوح 28﴾ تبارَا: هلاكاً. مشتقات تتبيرا في القرآن الكريم هي: مُتَبَّرٌ، وَلِيُتَبِّرُوا، تَتْبِيرًا، تَبَّرْنَا، تَبَارًا.
عن تفسير الميسر: قوله تعالى "إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" ﴿الإسراء 7﴾ أَحْسَنتُمْ: أَحْسَن فعل، تُمْ ضمير. وَلِيُتَبِّرُوا: وَ حرف عطف، لِ لام التعليل، يُتَبِّرُ فعل، وا ضمير. إِنْ أَحْسَنْتُمْ: إن عبدتم الله حق العبادة وأطعتم رسوله. وَلِيُتَبِّرُوا: وليدمروا. إن أحسنتم أفعالكم وأقوالكم فقد أحسنتم لأنفسكم، لأن ثواب ذلك عائد إليكم، وإن أسأتم فعقاب ذلك عائد عليكم، فإذا حان موعد الإفساد الثاني سَلَّطْنا عليكم أعداءكم مرة أخرى، ليذلوكم ويغلبوكم، فتظهر آثار الإهانة والمذلة على وجوهكم، وليدخلوا عليكم "بيت المقدس" فيخرِّبوه، كما خرَّبوه أول مرة، وليدمروا كل ما وقع تحت أيديهم تدميرًا كاملا. و جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى "إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" (الإسراء 7) وقلنا "إن أحسنتم" بالطاعة "أحسنتم لأنفسكم" لأن ثوابه لها، "وإن أسأتم" بالفساد "فلها" إساءتكم، "فإذا جاء وعد" المرة "الآخرة" بعثناهم "ليسوءوا وجوهكم" يحزنوكم بالقتل والسبي حزنا يظهر في وجوهكم "وليدخلوا المسجد" بيت المقدس فيخربوه "كما دخلوه" وخربوه "أول مرة وليتبروا" يهلكوا "ما علوْا" غلبوا عليه "تتبيرا" هلاكا وقد أفسدوا ثانيا بقتل يحيى فبعث عليهم بختنصر فقتل منهم ألوفا وسبى ذريتهم وخرب بيت المقدس. وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى "إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" ﴿الإسراء 7﴾ "وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" ﴿الإسراء 7﴾ أي: وليدمروا ويهلكوا ما غلبوا عليه من بلادكم تدميرا ويجوز أن يكون ما مع الفعل بتأويل المصدر والمضاف محذوف أي: ليتبروا مدة علوهم. و جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: "وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا" ﴿الإسراء 7﴾. والمعنى فإذا جاء وعد المرة الآخرة وهي الثانية من الإفسادتين بعثناهم ليسوئوا وجوهكم بظهور الحزن والكآبة وبدوالذلة والمسكنة وليدخلوا المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة وليهلكوا الذي غلبوا عليه ويفنوا الذي مروا عليه إهلاكا وإفناء.
عن تفسير الميزان للعلامة السيد الطباطبائي: . قوله تعالى "وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ" (التوبة 98) الآية، قال في المجمع: المغرم الغرم وهو نزول نائبة بالمال من غير خيانة، وأصله لزوم الأمر، ومنه قوله: "إن عذابها كان غراما" (الفرقان 65)، وحب غرام أي لازم والغريم يقال لكل واحد من المتداينين للزوم أحدهما الآخر وغرمته كذا أي ألزمته إياه في ماله.
ورد في القرآن الكريم عن غارمين ومشتقاتها: وَالْغَارِمِينَ، مَغْرَمًا، غَرَامًا، مَغْرَمٍ، لَمُغْرَمُونَ. وجاء في معاني القرآن الكريم: غرم الغرم: ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه، أو خيانة، يقال: غرم كذا غرما ومغرما، وأغرم فلان غرامة. قال تعالى: "إنا لمغرمون" (الواقعة 66)، "فهم من مغرم مثقلون" (القلم 46)، "يتخذ ما ينفق مغرما" (التوبة 98). والغريم يقال لمن له الدين، ولمن عليه الدين. قال تعالى: "والغارمين وفي سبيل الله" (التوبة 60)، والغرام: ما ينوب الإنسان من شدة ومصيبة، قال: "إن عذابها كان غراما" (الفرقان 65)، من قولهم: هو مغرم بالنساء، أي: يلازمهن ملازمة الغريم. قال الحسن: كل غريم مفارق غريمه إلا النار (أخرج هذا ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وغيرهما. انظر: الدر المنثور 6/274)، وقيل: معناه: مشغوفا بإهلاكه.







د.أمل الأسدي
منذ ساعتين
الرسول محمد وابنته فاطمة الزهراء -عليهما السلام- حاضران في واقعة الطف
حوار من عالم آخر مع احد الناجين من "فيروس كورونا"
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
EN