Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الصدقة لا تصلح إلا من كسب طيب

منذ ساعتين
في 2026/03/10م
عدد المشاهدات :6

حسن الهاشمي
الإسلام لا ينظر فقط إلى الإنفاق، بل يهتم أولاً بكيفية الحصول على المال، وهذا لا يأتي الا من تهذيب النفس، عندما يحرص الإنسان على الكسب الحلال ليقدّم منه صدقة، فإنه يربّي نفسه على الأمانة والتقوى، بعض الناس قد يظن أن التصدّق بمال حرام يكفّر عنه، بينما الأصل أن المال الحرام يجب ردّه إلى أصحابه أو التخلص منه، وليس التقرّب به إلى الله.
عن الامام علي (عليه السلام): (هيهات! لا يخدع الله عن جنته، ولا تنال مرضاته إلا بطاعته) نهج البلاغة: الخطبة 183، 129. هذا المقطع يؤكد أن دخول الجنة لا يتحقق بالتمني أو الخداع، بل بالطاعة الحقيقية، وتشير إلى أن الله عز وجل عليم بالسرائر فلا يُنال ما عنده إلا بالعمل الخالص، ولا تجوز مجاورته بغير التقوى والاستقامة.
البعض يسرق، يتطاول على بيت المال، يتعامل بالربا والرشوة والاحتيال، يأكل أموال اليتامى ظلما وعدوانا، يريد ان يغطّي على هذه المعاصي بالإنفاق والصدقة، أو انه يبرر لنفسه ان الاعمال المباركة تطّهر ما اقترفه من ظلم وتعد وآثام، ليعلم هؤلاء ان هذه التصرفات قد تنطلي على السذج من الناس، ولكنها لا تنطلي على الله تعالى، عالم الغيب الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين، فالصدقة المقبولة عند الله تعالى لا تكون إلا من مالٍ حلالٍ طاهرٍ اكتسبه الإنسان بطريق مشروع، لأن الله سبحانه لا يقبل ما كان مصدره حراماً أو مشوباً بالظلم، قال تعالى: (قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ) التوبة: ٥٣. نزلت هذه الآية في شأن المنافقين الذين كانوا ينفقون أموالهم لا عن إيمانٍ صادق، بل رياءً أو خوفاً من انكشاف أمرهم.
يأمر الله تعالى نبيَّه الكريم أن يقول للمنافقين: أنفقوا أموالكم سواءً كان إنفاقكم عن رغبةٍ واختيار أو عن كرهٍ وإكراه، فإن الله لن يقبل هذا الإنفاق؛ لأنكم قوم خرجتم عن طاعة الله بالإيمان الصادق، ففسقكم أفسد أعمالكم.
الدلالة التربوية في الآية تؤكد على ان النية أساس قبول العمل، فالإنفاق إذا كان خالياً من الإيمان والإخلاص لا قيمة له عند الله، فالعمل الظاهري لا يكفي، قد يبدو العمل صالحاً في الظاهر، لكن فساد الباطن يذهب بثوابه.
لماذا الفسق مانع من قبول الاعمال؟ لأن الفسق يعني الخروج عن طاعة الله، ومن كان كذلك لا يكون عمله قرباناً مقبولاً، والفرق بين إنفاق المؤمن والمنافق، ان المؤمن ينفق بدافع الإيمان والمحبة لله، أما المنافق فينفق رياءً أو خوفاً.
الآية تؤكد على أن الإنفاق لا يكون مقبولاً إلا إذا اجتمع فيه أمران: الإيمان الصادق والإخلاص، وإلا فإن المال المنفق ـ مهما كان كثيراً ـ لا يكون له قيمة عند الله تعالى، أي أن الله تعالى يقبل من الأعمال والأموال ما كان خالصاً وطاهراً، فطهارة المال شرط لقبول العمل، وكما هو معلوم ان الصدقة عبادة، والعبادة لا تقبل إلا إذا كانت من مالٍ حلال.
وفي تراث أهل البيت (عليهم السلام) تأكيد واضح على هذا المعنى؛ فقد ورد عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنه قال: (لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم، حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق) الفقيه للصدوق: ٢ / ٥٧ / ١٦٩٤.
الصدقة المقبولة ليست بكثرة المال، بل بطهارة مصدره؛ فالدرهم الحلال القليل قد يكون أعظم عند الله من مالٍ كثيرٍ مشوبٍ بالحرام، وأن قبول الإنفاق عند الله يقوم على شرطين أساسيين: أن يكون المال مأخوذاً من كسبٍ حلال مشروع، وأن يُصرف في طريقٍ مشروع، أي في الطاعة والخير والوجوه التي أمر الله بها.
الرواية تنطوي على:
1ـ "لو أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه…" أي لو كان المال حلالاً في أصله لكن استُعمل في المعصية، فإن الله لا يقبل هذا العمل؛ لأن الإنفاق وقع في غير ما يرضي الله.
2ـ "ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به…" أي لو كان المال حراماً في كسبه ثم أنفقه الإنسان في الخير والصدقة، فإنه أيضاً غير مقبول؛ لأن أساس المال غير مشروع.
3ـ تختتم الرواية بقاعدة جامعة: "حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق" أي أن العمل المقبول عند الله هو الذي يجتمع فيه حلال في المصدر، صحيح في المصرف.
هذه الرواية تؤكد فكرة مهمة في الإسلام، وهي أن الغاية لا تبرر الوسيلة؛ فلا يجوز للإنسان أن يجمع المال بالحرام ثم يظن أن الصدقة أو الإنفاق في الخير تطهّره، قبول الصدقة والإنفاق مرتبط بأمرين متلازمين، طهارة الكسب بالإضافة الى صلاح وجهة الإنفاق.
إطالة الجمجمة لدى شعب المانغبيتو في الكونغو
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
تميّز شعب المانغبيتو الذي عاش في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بمظهر فريد، أبرز سماته الرؤوس المطوّلة التي كانت تُعد علامة على الجمال والهيبة الاجتماعية. وقد نتج هذا الشكل عن تقليد قديم عُرف باسم «ليبومبو» (Lipombo)، حيث كانت رؤوس الأطفال تُلفّ بشرائط من القماش بإحكام منذ الأسابيع الأولى بعد... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني...


منذ يومين
2026/03/08
الكاتب/ اسعد الدلفي تستمر الأندية العراقية في التذبذب الفني على الساحة القارية,...
منذ يومين
2026/03/08
هي إحدى الظواهر الطبيعية النادرة والفريدة في العالم، وتتميز بأنها مناطق صحراوية...
منذ يومين
2026/03/08
منذ أن حلم الإنسان بالسفر خارج الأرض، كانت فكرة حماية الجسد من ظروف الفضاء...