Logo

بمختلف الألوان
كانتْ ليلةُ العاشِرِ مِن مُحرَّمِ سنةَ إحدى وستّينَ للهجرةِ ليلةً حزينةً على عائلةِ الإمامِ الحُسينِ وأصحابِهِ، فكانَ الإمامُ يُوصي أُسرَتَهُ وأحباءَهُ بوصايا مُهمّةٍ، وفيمَن أوصاهُم الإمامُ أُختُهُ العقيلةُ زينبُ –عليها السّلام- قائلاً: «يا أُخيّة، إنّي أُقسِمُ عليكِ فأبرِّي قَسَمي؛ لا تشُقّي... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المعصوم وجود استثنائي

منذ 12 شهر
في 2025/07/22م
عدد المشاهدات :1218
المعصوم وجودٌ استثنائي

كثيرةٌ هي الآثار، وعظيمةٌ هي المواقف، غير أنّ المعصوم (عليه السلام) لا يُقاس بها، ولا تُحدّد عظمته بما سُجِّل عنه، فإنّ وجوده بذاته نور، وحضوره في الزمان آية، وصمته أبلغ من الكلام.

مأمورون بطاعتهم والتسليم لهم، قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: 59] فتأمّل تعرف.

الامام المعصوم (عليه السلام ) هو الكلمة الطيبة، كما ورد في تفسير البرهان ج٣:عَنْ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ قَالَ:أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ فَرْعُهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا،وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَغْصَانُهَا،وَ الشِّيعَةُ وَرَقُهَا،وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ.
قُلْتُ:قَوْلُهُ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا قَالَ:مَا يَخْرُجُ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ إِلَيْكُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ.

ونقل كذلك البرهان ج٣ عن الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ،عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ: ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ .
قَالَ:يَعْنِي النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ،وَ هُمُ الْأَصْلُ الثَّابِتُ،وَ الْفَرْعُ الْوَلاَيَةُ لِمَنْ دَخَلَ فِيهَا.

إنّ الأئمّة (عليهم السلام) حججُ الله على خلقه، هم الميزان في كلّ عصر، وإن غبت الطواغيت بعض آثارهم في ظاهر التاريخ.

والروايات التي تبيّن وتؤكّد عظمتهم وعصمتهم كثيرة يمكن الرجوع لها، وفد نقلها الشخ في بحار الأنوار ج٢٥ بعد نقل اخبار أن المعصوم لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب، قال:"..ويدل عليه الأخبار الدالة عليه أنهم مؤيدون بروح القدس وأنه لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب، وقد مر في صفات الامام عن الرضا عليه السلام " فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ..".

وإنّما تُفهم آثار الإمام حين يُفهم دوره، وتُدرك علّة وجوده، فما تركه من أدعية أو كلمات، لا يُدرَك معناها إلا إذا أُحكمت الرؤية إلى مقامه، وفُهمت مسؤوليته في عصره.

وإذا أردنا أن نعرف وظيفتنا في زماننا، فما علينا إلا أن نعي كيف كان الناس يفهمون الإمام ودوره، فبقدر ما وعَوا منزلته، نهضوا لتكليفهم، وبقدر ما جهلوا، تخلّفوا. إنّ وظيفة المؤمن في زمن الغيبة تبدأ من إدراك موقع الإمام، لا من عدّ آثاره الظاهرة.

عندما ننظر لسيرة الإمام السجاد (عليه السلام)، حجة الله الجريح، الذي عاش في زمنٍ تنوء الكلمات عن وصفه، ومع ذلك أقام الحجّة بصبره، وأحيى الشريعة بدعائه، وجعل من التسبيحة مدرسةً، ومن العبوديّة سمتا دائما، ومن الدمع على سيدنا شباب اهل الجنة نهجاً .
ولو تأمّلنا بعظمته ومعها يعلمنا أن نقول كما قال في الصحيفة السجادية:"..وسألتك مسألة الحقير الذليل، البائس الفقير الخائف المستجير، ومع ذلك خيفة وتضرعا وتعوذا وتلوذا، لا مستطيلا بتكبر المتكبرين، ولا متعاليا بدالة المطيعين، ولا مستطيلا بشفاعة الشافعين، وأنا بعد أقل الأقلين، وأذل الأذلين، و مثل الذرة أو دونها فيا من لم يعاجل المسيئين... ويتفضّل بإنظار الخاطئين..".

ما أعظمه من إمام، يجعل من الصمت سيفا، والصبر معجزة، ونور العبوديّة سيفا قاطعا لعنق الطغيان.
أين البشرية عن الصحيفة السجّاديّة وعن ادعيتها ولو أخذنا دعاء مكارم الاخلاق وحده لأنار لنا طريقنا في هذه الدنيا والنجاة في الآخرة.

يبقى المعصوم (عليه السلام) ميزان الهداية وسبب النجاة، لا يُعرف قدره إلا بصدق تسليم المكلّف ونقاء فهمه للدور والتكليف، فمن عرف الإمام، عرف تكليفه، وسلك إلى الله على صراطٍ مستقيم، كما في إكمال الدين: أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: حدثنا أبو علي بن همام بهذا الدعاء وذكر أن الشيخ... وأمره أن يدعو به، وهو الدعاء في غيبة القائم (عليه السلام):
"..اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك، لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك، ضللت عن ديني.." فتأمّل.


السيّد رياض الفاضلي
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+