Logo

بمختلف الألوان
في كُلِّ عامٍ وتحديداً في شَهرِ صَفر، يتوافَدُ العاشِقونَ لرؤيةِ مَعشوقِهِم ليُجَدِّدوا لَهُ الولاءَ والعَزاءَ والحُبَّ والطّاعَةَ ، يَفِدونَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ بقلوبٍ يغمِرُها الاشتياقُ والألَمُ ؛ ليشهَدوا لَهُ بالإمامَةِ، وينالوا مِنْ فَيضِ الكرامَةِ ، يرتَعُونَ مِنْ رياضِ القُربِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فاجعة العسكريين ومعدن الإماميّة

منذ 1 سنة
في 2025/07/21م
عدد المشاهدات :1447
فاجعة العسكريين ومعدن الإماميّة

في يوم مختلف عن الايام بحزنه الشديد وبأثره الذي كان قد خلّف دهشة عميقة، وضجّة عمّت الآفاق، حيث صكّ أسماعنا نبأ الاعتداء الآثم على مرقد حجّتي الله تعالى الإمامين العسكريّين الامام محمد الهاديّ والحسن العسكريّ (عليهما السلام) في سامراء، بتفجير كبير مروّع واعتداء صارخ يترجم مدى حقد وجهل وعدوان الجماعات الناصبة العداء لعترة الهادي (عليهم السلام).

نبأ أقرح القلوب وبحّ الحناجر، وأسال الدموع وكاد أن يودي بالبلاد وأهلها الى حرب لها أوّل بلا آخر، فهب الموالون الذين اكتووا بحرقة المصاب إلى مرقديهما الطاهرين، وهم غارقون بسيل من الحزن الشديد والاسى الذي لا مثيل له.

وفي هذه اللحظة التاريخيّة، ظهرت حكمة الفقهاء وبان ثبات المراجع العظام، وفي طليعتهم سماحة المرجع الديني الأعلى سماحة سيّدنا السيستانيّ (دام ظله)وصدرت كلماته حينها  بيان مكتب سماحة السيد ( دام ظله ) حول الاعتداء الآثم على مقام الإمامين العسكريين (عليهما السلام )
٢٣ محرم ١٤٢٧
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون }

لقد امتدت الأيادي الآثمة في صباح هذا اليوم لترتكب جريمة مخزية ما أبشعها وأفظعها وهي استهداف حرم الإمامين الهادي والعسكري(ع) وتفجير قبته المباركة مما أدّى إلى انهدام جزء كبير منها وحدوث أضرار جسيمة أخرى.

إن الكلمات قاصرة عن إدانة هذه الجريمة النكراء التي قصد التكفيريون من ورائها إيقاع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي ليتيح لهم ذلك الوصول إلى أهدافهم الخبيثة.

إن الحكومة العراقية مدعوة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة في وقف مسلسل الأعمال الإجرامية التي تستهدف الأماكن المقدسة، وإذا كانت أجهزتها الأمنية عاجزة عن تأمين الحماية اللازمة فإن المؤمنين قادرون على ذلك بعون الله تبارك وتعالى.

إننا إذ نعزي إمامنا صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف بهذا المصاب الجلل نعلن الحداد العام لذلك سبعة أيام، وندعو المؤمنين ليعبّروا خلالها بالأساليب السلمية عن احتجاجهم وإدانتهم لانتهاك الحرمات واستباحة المقدسات، مؤكدين على الجميع وهم يعيشون حال الصدمة والمأساة للجريمة المروعة أن لا يبلغ بهم ذلك مبلغاً يجرّهم إلى اتخاذ ما يؤدي إلى ما يريده الأعداء من فتنة طائفية طالما عملوا على إدخال العراق في أتونها. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
 
23/المحرم الحرام/1427هـ
مكتب السيد السيستاني (دام ظله)
النجف الأشرف

وقد شخّص (دام ظلّه) بدقّة حجم الجريمة وبشاعتها، والخلفيّة الطائفيّة الخبيثة الكامنة خلفها، محذّراً من الوقوع في فخّ الفتنة التي أرادها عدوّ الانسانيّة.

كما دعا (دام ظلّه) الحكومة إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية المقدسات، وأرشد المؤمنين إلى التعبير السلمي عن غضبهم مع السكينة العامّة، فأفشل (دام ظلّه) بكلماته المباركة المشروع الذي كان يراد منه تأجيج حرب لا هوادت فيها، ولكنها بحمد الله تعالى فشلت وقيضت تلك الأجندات العدوانيّة المقيتة والخطط المميتة التي تريد الحركات الطائشة منها الشرّ للبلاد وتحويل أرضها إلى حالة الهرج والمرج.

وكذلك أصدر مكتب المرجع الدينيّ الكبير آية الله العظمى السيّد محمّد سعيد الحكيم(قدس سره)، بياناً استنكارياً للفاجعة الأليمة واصفا إياها بالجريمة الكبرى، ودعا إلى الحداد لمدة أسبوع والخروج بمسيرات سلمية احتجاجاً على الاعتداء الآثم، وغيرهم من علماء ومراجع في النجف والعالم الإسلاميّ.

كما أصدر مكتب المرجع الديني اية الله العظمى الشيخ محمّد إسحاق الفياض (دام ظلّه)، بيانا استنكر هذه الفاجعة المروعة وانتهاك حرمة الإمامين المعصومين موصيا بإعلان الحداد وتعطيل الأسواق لسبعة أيام والخروج بمسيرات سلمية احتجاجا على هذا الاعتداء الآثم داعيًا إلى عدم التعرض لمقدّسات الطوائف الأخرى.

وكذلك أصدر مكتب المرجع الدينيّ آية الله العظمى بشير النجفيّ (دام ظلّه) بيانا استنكر فيه الفاجعة الأليمة مؤكدا أنّها ضربة في صميم الإسلام مؤكّدًا أنّها محاولة خبيثة لإشعال نار الطائفية في العراق بين السنة والشيعة، وأعلن فيه تعطيل الدرس والحداد لمدة أسبوع.

واستجاب المؤمنون أهل البصيرة حينها لصوت العقل ورجاحته ولكلمات الحكمة ونورها، حيث استجابة لنداء مرجعها المفدّى واظهرت بطاعتها معدن الشيعة وأثر الطاعة عن تعقل وكشفت بذلك ضرورة الرجوع للعالم وأثره في النجاة.

لقد كانت ناراً موقدة معدّة لإلتهام السلم والأمان، لولا نور التعقّل والثبات والبصيرة الذي اخمدها من النجف الأشرف، وهكذا تخمد النار بالنور كما هو معلوم من سيرة العلماء والمراجع.

السيد رياض الفاضلي

لمتابعة المنشورات

https://t.me/droossreiadh
بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ يومين
2026/09/06
عندما نتحدث عن الدماغ غالباً ما تتجه الأنظار مباشرةً إلى الخلايا العصبية (Neurons)...
منذ يومين
2026/09/06
لم يَرِد اسم "برج بابل" صراحةً بهذه اللفظة في القرآن الكريم، ولا توجد آية تذكر كلمة...
منذ 5 ايام
2026/09/03
تُعد الجغرافية من أهم العلوم التي تساعد الإنسان على فهم الصحراء واستثمار...