: أن الغاية العظمى من بعث الأنبياء والأوصياء، من لدن آدم عليه السلام إلى الوصي الحسن بن علي العسكري، هي تمهيد الطريق لتحقيق إرادة الله تعالى في إظهار دينه على الدين كله، فالله سبحانه يريد أن يعطي الأمم فرصة للتأمل والهداية، فيمهلهم ويعطيهم طول الأمد، حتى يتبين الحق من الباطل، ويظهر منهجه وطريقته في قيادة البشرية.
هذا التسويف الإلهي ليس إهمالا، بل هو اختبار وتمحيص، حتى يصل الزمن إلى يوم ينتظره المؤمنون، يوم تأويل الدين وتحقيقه على أرض الواقع، وهذا التأويل لا يتحقق إلا بقيام القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله، الذي سيظهر ليحكم بالعدل، ويظهر الحق باجلي صورة.
فمن آمن به قبل قيامه نجا، ومن تخلف عن الإيمان به، فلن ينفعه إيمانه بعد ظهوره، إذ السيف هو الفاصل بين الحق والباطل.
في ذلك اليوم، لن ينفع طول الأمل بالعيش والاسترخاء، ولن يجدي الكفر أو التكذيب، فقيام القائم هو القيامة الكبرى التي تنفذ عدل الله على الأرض، وتظهر الحق بكل وضوح، وفي ذلك اليوم، يخسر كل من لم يؤمن ولم يعمل، ويضيع كل ما كانوا يتوهمونه من شكوك حول وجوده أو مصيره.
يومئذ، يحصص الله الحق على يده، فيكون يوم عز للمؤمنين، ويوم نصر عظيم، فإذا جاء نصر الله والفتح، يكون الفتح الحقيقي على يد القائم من آل محمد، الذي سيظهر الدين كله، ويحقق العدل الذي طالما انتظره المسلمون.







د.أمل الأسدي
منذ 20 ساعة
في ذكرى سقوطه
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
EN