0

بمختلف الألوان
(ان الاشياء القابلة للتسويق شملت أكبر من المنتجات والخدمات، اذ يمكن أن يسوق الانسان، الناس والافكار والتجارب والمنشآت). الى هنا تنتهي عبارة الاب الروحي للتسويق الحديث فيليب كوتلر في كتابه الشهير "كوتلر يتحدث عن التسويق" ، وليست هذه الرؤية بمنعى من المعاني الا تجسيداً لما يجري في العالم ، ولا... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هل يمكن للوعي بالهزيمة أن يصبح أداة لتشكيل مستقبل جديد؟

منذ سنتين
في 2025/01/07م
عدد المشاهدات :2351
ما الذي يحدث عندما تُصبح الهزيمة خياراً مقبولاً ومطروحاً للنقاش؟ هل يمكن أن يكون الوعي بالهزيمة مقدمة للتغيير أم أنه مجرد وسيلة لإخماد روح المقاومة؟

في ظل التحولات التي تجتاح المنطقة، يبدو أن هناك حملة منظمة تهدف إلى نشر مفهوم (وعي الهزيمة)، وهو مصطلح صاغه الكاتب محمد فرج ليصف تلك الحالة الذهنية التي تدفع الشعوب إلى القبول بالواقع الذي يفرضه العدو، تحت ستار (القوة المطلقة) و(الاستحالة العسكرية)، وهذا الوعي لا يكتفي بتبرير الهزيمة، بل يسعى لتحويلها إلى جزء من ثقافة يومية، حيث يُقال لنا إن (العين لا تقاوم المخرز)، وإن المقاومة لم تعد سوى عبء يعرقل مسيرة التنمية والازدهار.

المشهد الإعلامي في الشهر الأخير كان شاهداً على هذا التوجه، بين تغطية المجازر في غزة والأحداث في لبنان وسوريا، لم يكن نقل الأخبار مجرد سرد للحقائق، بل محاولة لتشكيل وعي جديد، وتم التركيز على (انتصارات) الجماعات المسلحة في سوريا، مع تجاهل التاريخ الدموي لهذه الجماعات ودورها في زعزعة استقرار المنطقة، في الوقت نفسه، انبرى بعض المثقفين لتحليل المشهد بما يخدم هذا السرد، متحدثين عن (نهاية محور المقاومة) و(حتمية القبول بالأمر الواقع).

لكن ما يثير التساؤل هو: لماذا يتم التركيز على ترسيخ هذا الوعي في هذا الوقت تحديداً؟ هل هو انعكاس لحالة ضعف داخلية في محور المقاومة؟ أم أنه محاولة لتعزيز الهيمنة الاستعمارية من خلال استغلال الأزمات الداخلية والإقليمية؟

الإجابة ربما تكمن في محاولات خلق (وعي التفاؤل بالهزيمة)، وهو نموذج جديد يُروّج له عبر وعود براقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والإعمار الاقتصادي، اذ يتم تصوير الهزيمة على أنها بداية جديدة لحياة أفضل، حيث تتدفق المساعدات، تتحسن أسعار العملات المحلية، وتفتح الأسواق أمام البضائع الأجنبية، لكن في عمق هذا السرد، تغيب معاني السيادة والكرامة الوطنية، ويُختزل الوطن في مشروع اقتصادي بحت.

في لبنان، مثلاً، يُربط مستقبل البلاد بانتخاب رئيس جديد بمواصفات تناسب المرحلة، بينما في سوريا يتم الترويج لمشاريع الكهرباء والربط الإقليمي كإنجازات كبرى، رغم أنها تخدم في جوهرها استراتيجيات القوى الاستعمارية.

لكن، هل يمكن لهذا النموذج أن يصمد؟ وهل يمكن للتاريخ أن يدعم فكرة أن الشعوب تقبل الهزيمة طواعية؟

التاريخ يخبرنا عكس ذلك، المقاومة ليست خياراً سياسياً قابلاً للنقاش، بل هي عقيدة تنبثق من حاجة وجودية لحماية الأرض والكرامة، من الغزو الصهيوني للبنان عام 1982 إلى انتفاضات الشعب الفلسطيني وصمود اليمنيين أمام الحصار، كانت المقاومة دائماً طائر العنقاء الذي ينهض من الرماد.

ربما تتغير الأدوات والوسائل، وربما تكون الرياح هذه المرة عاتية، لكنها بالتأكيد ليست كفيلة باقتلاع شجرة المقاومة من جذورها، التساؤل الأهم الذي يجب أن نطرحه الآن: هل سنسمح بأن يصبح وعي الهزيمة جزءاً من ثقافتنا؟ أم أننا قادرون على تحويله إلى دافع لإعادة صياغة مستقبلنا؟

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 يوم
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 1 يوم
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...