يعد السلوك في مفهوم هذه النظرية موضوعها الأساسي لأن السلوك جنب أساسي من جوانب الحياة الإنسانية وأن السلوك وفق هذه النظرية ليس مجرد مجموعة من الحركات العضلية بل أن النظرية الاجرائية تنطلق من فهم السلوك ضمن اطار المفاهيم السلوكية وليس ضمن اطار من المفاهيم التي تعرفها العلوم الاخرى.
ان بعض أنماط السوك تحدث بفعل بعض المثيرات أو يمكن استخدامها بفعل هذه المثيرات وهناك أنماط أخرى من السلوك تحدث بسبب ما لهذا السلوك من نتائج وهذا هو ما يطلق عليه سكنر بالسلوك الاجرائي:
وهو تغير في احتمال حدوث استجابة يتم عادة عن طريق الاشتراط الاجرائي فالكائن الحي يجب أن يؤدي عملا في البيئة ليصل الى هدف أي أنه يستجيب استجابة اجرائية للمثير.
ولكن ليس كل سلوك هو سلوك اجرائي بطبيعته فالسلوك قد يكون فطريا أو مكتسبا بدرجة ما ويعتمد على عوامل تسبقه أو تعقبه، فمثلا بكاء الطفل فأن الألم أو عدم الارتياح قد يكون كافيا لإحداثه، وفي أحيان أخرى يحدث البكاء لأن الطفل قد تعلم أن البكاء من شأنه أن يجلب انتباه والدته اليه، واذا أردنا التعامل مع بكاء طفل بصورة مناسبة، فلا بد لنا من التعرف أولا على مصدره، وهل نشأ عن مثير مؤلم أو أن الطفل يبكي لأنه أصيب بمكروه، أو أنه يريد أن يكون موضع اهتمام فالمهم هذا ليس السلوك وانما الوظيفة التي يؤديها ذلك السلوك.
فالبكاء الذي نتج بفعل مثير الخوف يختلف عن البكاء الذي يريد منه الطفل جلب الانتباه اليه ولو أن الاستجابة (البكاء هي واحدة في كلا الحالتين لكن لا بد من النظر كنوعين مختلفين من الاستجابة)
كتاب / مبادئ في علم النفس التربوي
الاستاذ الدكتور فاهم حسين الطريحي
الاستاذ الدكتور حسين ربيع حمادي
ص 188- 190







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 21 ساعة
قضيّةُ الامامِ الحُسَينِ ... رحلةُ البحثِ عنْ المعنى
الريفُ العراقيّ .. إضطهادٌ مستمرّ
عراق الحسين (ع) - من وحي الأربعينية
EN