أبان بن تغلب في خبر أنه دخل يماني على الصادق عليه السلام فقال له مرحبا بك يا سعد فقال الرجل بهذا الاسم سمتني أمي وقل من يعرفني به فقال صدقت يا سعد المولى فقال جعلت فداك بهذا كنت ألقب فقال لا خير في اللقب إن الله يقول « وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ » ما صناعتك يا سعد قال أنا من أهل بيت ننظر في النجوم فقال كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة قال لا أدري قال فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة قال لا أدري قال فكم للمشتري من ضوء عطارد قال لا أدري قال فما اسم النجوم التي إذا طلعت هاجت البقر قال لا أدري فقال يا أخا أهل اليمن عندكم علماء قال نعم إن عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة سير الراكب المجد فقال عليه السلام إن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن لأن عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر ويزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس يقطع اثني عشر برجا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما قال ما ظننت أن أحدا يعلم هذا ويدري.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 218 ]