أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/الإمام الصادق (عليه السلام)
بإسناده عن يونس بن أبي يعقوب قال حدثنا جعفر بن محمد صلوات الله عليه من فيه إلى أذني قال لما قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرا وحشرنا من المدينة فلم يترك فيها منا محتلم حتى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها القتل ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال أين هؤلاء العلوية أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى قال فدخلنا إليه أنا وحسن بن زيد فلما صرت بين يديه قال لي أنت الذي تعلم الغيب قلت لا يعلم « الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ » قال أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج قلت إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج قال أتدرون لم دعوتكم قلت لا قال أردت أن أهدم رباعكم وأغور قليبكم وأعقر نخلكم وأنزلكم بالشراة لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق فإنهم لكم مفسدة فقلت له يا أمير المؤمنين إن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك النسل قال فتبسم وقال أعد علي فأعدت فقال مثلك فليكن زعيم القوم وقد عفوت عنكم ووهبت لكم جرم أهل البصرة حدثني الحديث الذي حدثتني عن أبيك عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال صلة الرحم تعمر الديار وتطيل الأعمار وتكثر العمار وإن كانوا كفارا فقال ليس هذا فقلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال الأرحام معلقة بالعرش تنادي صل من وصلني واقطع من قطعني قال ليس هذا قلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال إن الله عز وجل يقول أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته قال ليس هذا الحديث قلت حدثني أبي عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن ملكا من ملوك الأرض كان بقي من عمره ثلاث سنين فوصل رحمه فجعلها الله ثلاثين سنة فقال هذا الحديث أردت أي البلاد أحب إليك فو الله لأصلن رحمي إليكم قلنا المدينة فسرحنا إلى المدينة وكفى الله مئونته.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 211 ]