أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
أعلام الدين : للديلمي روي عن الحسن بن علي بن يقطين عن أبيه عن جده قال : ولي علينا بالأهواز رجل من كتاب يحيى بن خالد وكان علي بقايا من خراج كان فيها زوال نعمتي وخروجي من ملكي فقيل لي إنه ينتحل هذا الأمر فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقا فيكون خروجي من ملكي وزوال نعمتي فهربت منه إلى الله تعالى وأتيت الصادق عليه السلام مستجيرا فكتب إليه رقعة صغيرة فيها « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » إن لله في ظل عرشه ظلا لا يسكنه إلا من نفس عن أخيه كربة وأعانه بنفسه أو صنع إليه معروفا ولو بشق تمرة وهذا أخوك المسلم ثم ختمها ودفعها إلي وأمرني أن أوصلها إليه فلما رجعت إلى بلادي صرت إلى منزله فاستأذنت عليه وقلت رسول الصادق عليه السلام بالباب فإذا أنا به وقد خرج إلي حافيا فلما بصر بي سلم علي وقبل ما بين عيني ثم قال لي يا سيدي أنت رسول مولاي فقلت نعم فقال هذا عتقي من النار إن كنت صادقا فأخذ بيدي وأدخلني منزله وأجلسني في مجلسه وقعد بين يدي ثم قال يا سيدي كيف خلفت مولاي فقلت بخير فقال الله الله قلت الله حتى أعادها ثم ناولته الرقعة فقرأها وقبلها ووضعها على عينيه ثم قال يا أخي مر بأمرك فقلت في جريدتك علي كذا وكذا ألف درهم وفيه عطبي وهلاكي فدعا بالجريدة فمحا عني كل ما كان فيها وأعطاني براءة منها ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ثم دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاما ويأخذ غلاما ثم دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا حتى شاطرني جميع ملكه ويقول هل سررتك وأقول إي والله وزدت علي السرور فلما كان في الموسم قلت والله لا كان جزاء هذا الفرح بشيء أحب إلى الله وإلى رسوله من الخروج إلى الحج والدعاء له والمصير إلى مولاي وسيدي الصادق عليه السلام وشكره عنده وأسأله الدعاء له فخرجت إلى مكة وجعلت طريقي إلى مولاي عليه السلام فلما دخلت عليه رأيته والسرور في وجهه وقال يا فلان ما كان من خبرك من الرجل فجعلت أورد عليه خبري وجعل يتهلل وجهه ويسر السرور فقلت يا سيدي هل سررت بما كان منه إلي فقال إي والله سرني إي والله لقد سر آبائي إي والله لقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله إي والله لقد سر الله في عرشه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 207 ]