أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
فلاح السائل ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال : جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده فقيل له هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلى الله عليه فقال إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر نعل لجعفر ثم قام فوقف بين يدي المنصور فقال له أسأل يا أمير المؤمنين فقال له المنصور سل هذا فقال إني أريدك بالسؤال فقال له المنصور سل هذا فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد عليه السلام فقال له أخبرني عن الصلاة وحدودها فقال له الصادق عليه السلام للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها فقال أخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به فقال أبو عبد الله عليه السلام لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ وتمام بالغ غير نازغ ولا زائغ عرف فوقف وأخبت فثبت فهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع كأن الوعد له صنع والوعيد به وقع بذل عرضه وتمثل غرضه وبذل في الله المهجة وتنكب إليه غير المحجة [ غير ] مرتغم بارتغام يقطع علائق الاهتمام بعين من له قصد وإليه وفد ومنه استرفد فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر وعنها أخبر وإنها هي الصلاة التي « تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » فالتفت المنصور إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له يا أبا عبد الله لا نزال من بحرك نغترف وإليك نزدلف تبصر من العمى وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامي بحرك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 185 ]