المناقب لابن شهرآشوب الحسين بن محمد قال : سخط علي بن هبيرة على رفيد فعاذ بأبي عبد الله عليه السلام فقال له انصرف إليه واقرأه [ أقرئه ] مني السلام وقل له إني أجرت [ آجرت ] عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء فقال جعلت فداك شامي خبيث الرأي فقال اذهب إليه كما أقول لك قال فاستقبلني أعرابي ببعض البوادي فقال أين تذهب إني أرى وجه مقتول ثم قال لي أخرج يدك ففعلت فقال يد مقتول ثم قال لي أخرج لسانك ففعلت فقال امض فلا بأس عليك فإن في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي ـ لانقادت لك قال فجئت فلما دخلت عليه أمر بقتلي فقلت أيها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنما جئتك من ذات نفسي وهاهنا أمر أذكره لك ثم أنت وشأنك فأمر من حضر فخرجوا فقلت له مولاك جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك قد أجرت [ آجرت ] عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء فقال [ و ] الله لقد قال لك جعفر هذه المقالة وأقرأني السلام فحلفت فرددها علي ثلاثا ثم حل كتافي [ أكتافي ] ثم قال ـ لا يقنعني منك حتى تفعل بي ما فعلت بك قلت ما تكتف يدي يديك ولا تطيب نفسي فقال والله ما يقنعني إلا ذلك ففعلت كما فعل وأطلقته فناولني خاتمه وقال أمري في يدك فدبر فيها ما شئت التمس محمد بن سعيد من الصادق رقعة إلى محمد بن أبي حمزة الثمالي في تأخير خراجه فقال عليه السلام قل له سمعت جعفر بن محمد يقول من أكرم لنا مواليا فبكرامة الله تعالى بدأ ومن أهانه فلسخط الله تعرض ومن أحسن إلى شيعتنا فقد أحسن إلى أمير المؤمنين ومن أحسن إلى أمير المؤمنين فقد أحسن إلى رسول الله ومن أحسن إلى رسول الله فقد أحسن إلى الله ومن أحسن إلى الله كان والله معنا في الرفيع الأعلى قال فأتيته وذكرته فقال بالله سمعت هذا الحديث من الصادق عليه السلام فقلت نعم فقال اجلس ثم قال يا غلام ما على محمد بن سعيد من الخراج قال ستون ألف درهم قال امح اسمه من الديوان وأعطاني بدرة وجارية وبغلة بسرجها ولجامها قال فأتيت أبا عبد الله فلما نظر إلي تبسم فقال يا أبا محمد تحدثني أو أحدثك فقلت يا ابن رسول الله منك أحسن فحدثني والله الحديث كأنه حاضر معي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 179 ]