أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/فضل الامام ومنزلته وكرامته/الامام الكاظم عليه السلام
طب الأئمة عليهم السلام الأشعث بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن موسى بن جعفر قال : لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله عليه السلام وهم بقتله فأخذه صاحب المدينة ووجه به إليه وكان أبو الدوانيق استعجله واستبطأ قدومه حرصا منه على قتله فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به وأجلسه عنده وقال يا ابن رسول الله والله لقد وجهت إليك وأنا عازم على قتلك ولقد نظرت فألقي إلي محبة لك فوالله ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز منك ولا آثر عندي ولكن يا أبا عبد الله ما كلام يبلغني عنك تهجننا فيه وتذكرنا بسوء فقال يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء فتبسم أيضا وقال والله أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلي هذا مجلسي بين يديك وخاتمي فانبسط ولا تخشني في جليل أمرك وصغيره فلست أردك عن شيء ثم أمره بالانصراف وحباه وأعطاه فأبى أن يقبل شيئا وقال يا أمير المؤمنين أنا في غناء وكفاية وخير كثير فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل قال قد قبلت يا أبا عبد الله وقد أمرت بمائة ألف درهم ففرق بينهم فقال وصلت الرحم يا أمير المؤمنين فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش وشبانهم من كل قبيلة ومعه عين أبي الدوانيق فقال له يا ابن رسول الله لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت على أمير المؤمنين فما أنكرت منك شيئا غير أني نظرت إلى شفتيك وقد حركتهما بشيء فما كان ذلك قال إني لما نظرت إليه قلت يا من لا يضام ولا يرام وبه تواصل الأرحام صل على محمد وآله واكفني شره بحولك وقوتك والله ما زدت على ما سمعت قال فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله فقال والله ما استتم ما قال حتى ذهب ما كان في صدري من غائلة وشر.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 173 ]