الخرائج والجرائح هارون بن رئاب قال : كان لي أخ جارودي فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي ما فعل أخوك الجارودي قلت صالح هو مرضي عند القاضي والجيران في الحالات غير أنه لا يقر بولايتكم فقال ما يمنعه من ذلك قلت يزعم أنه يتورع قال فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ فقدمت على أخي فقلت له ثكلتك أمك دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وسألني عنك وأخبرته أنه مرضي عند الجيران في الحالات كلها غير أنه لا يقر بولايتكم فقال ما يمنعه ذلك قلت يزعم أنه يتورع قال فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ فقال أخبرك أبو عبد الله بهذا قلت نعم قال أشهد أنه حجة رب العالمين قلت أخبرني عن قصتك قال أقبلت من وراء نهر بلخ فصحبني رجل معه وصيفة فارهة فقال إما أن تقتبس لنا نارا فأحفظ عليك وإما أن أقتبس نارا فتحفظ علي قلت اذهب واقتبس وأحفظ عليك فلما ذهب قمت إلى الوصيفة وكان مني إليها ما كان والله ما أفشت ولا أفشيت لأحد ولم يعلم إلا الله فخرجت من السنة الثانية وهو معي فأدخلته على أبي عبد الله عليه السلام فما خرج من عنده حتى قال بإمامته.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 156 ]