أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
الخرائج والجرائح روي عن علي بن أبي حمزة قال : حججت مع الصادق عليه السلام فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه ثم قال يا نخلة أطعمينا مما جعل الله فيك من رزق عباده قال فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق عليه السلام وعليها أوراقها وعليها الرطب قال ادن وسم وكل فأكلنا منها رطبا أعذب رطب وأطيبه فإذا نحن بأعرابي يقول ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا فقال الصادق عليه السلام نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن بل ندعو الله فيجيب فإن أحببت أن أدعو الله فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك وتدخل عليهم وتبصبص لأهلك قال الأعرابي بجهله بلى فادع الله فصار كلبا في وقته ومضى على وجهه فقال لي الصادق عليه السلام اتبعه فاتبعته حتى صار إلى منزله فجعل يبصبص لأهله وولده فأخذوا له عصا فأخرجوه فانصرفت إلى الصادق عليه السلام فأخبرته بما كان فبينما نحن في حديثه إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق عليه السلام وجعلت دموعه تسيل فأقبل يتمرغ في التراب فيعوي فرحمه فدعا الله فعاد أعرابيا فقال له الصادق عليه السلام هل آمنت يا أعرابي قال نعم ألفا وألفا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 110 ]