الخرائج والجرائح روي أن داود الرقي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل شاب يبكي ويقول نذرت على أن أحج بأهلي فلما أن دخلت المدينة ماتت قال عليه السلام اذهب فإنها لم تمت قال ماتت وسجيتها قال اذهب فخرج ورجع ضاحكا وقال دخلت عليها وهي جالسة قال يا داود « أَوَلَمْ تُؤْمِنْ » قلت « بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » فلما كان يوم التروية قال لي أبو عبد الله عليه السلام قد اشتقت إلى بيت ربي قلت يا سيدي هذه عرفات قال إذا صليت العشاء الآخرة فأرحل ناقتي وشد زمامها ففعلت فخرج وقرأ قل هو الله أحد ويس ثم استوى عليها وأردفني خلفه فسرنا هونا في الليل وفعل في مواضع ما كان ينبغي فقال هذا بيت الله ففعل ما كان ينبغي فلما طلع الفجر قام فأذن وأقام وأقامني عن يمينه وقرأ في أول الركعة الحمد والضحى وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد ثم قنت ثم سلم وجلس فلما طلعت الشمس مر الشاب ومعه المرأة فقالت لزوجها هذا الذي شفع إلى الله في إحيائي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 104 ]