أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/علم الامام/الامام الصادق عليه السلام
فرحة الغري عبد الرحمن بن أحمد الحربي عن عبد العزيز بن الأخضر عن أبي الفضل بن ناصر عن محمد بن علي بن ميمون عن محمد بن علي بن الحسين العلوي عن محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي ومحمد بن الحسين بن غزال عن علي بن الحسين بن قاسم عن محمد بن معروف الهلالي قال : مضيت إلى الحيرة إلى جعفر بن محمد عليه السلام فما كان لي فيه حيلة من كثرة الناس فلما كان اليوم الرابع رآني فأدناني وتفرق الناس عنه ومضى يريد قبر أمير المؤمنين عليه السلام فتبعته وكنت أسمع كلامه وأنا معه أمشي فحيث صار في بعض الطريق غمزه البول فتنحى عن الطريق فحفر الرمل وبال ثم نبش الرمل فحفر فخرج له ماء فتطهر للصلاة وقام فصلى ركعتين فكان فيما كنت أسمعه يدعو يقول ـ اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق ولا ممن تخلف فمحق واجعلني من النمط الأوسط ثم قال يا غلام لا تحدث بما رأيت.
ـ من نوادر علي بن أسباط : عن علي بن الحسن بن القاسم السكري المعروف بابن الطبال عن أبي جعفر محمد بن معروف الهلالي وكان قد أتت عليه مائة وثمان وعشرون سنة قال : مضيت إلى الحيرة إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وقت السفاح فوجدته قد تداك الناس عليه ثلاثة أيام متواليات فما كان لي فيه حيلة ولا قدرت عليه من كثرة الناس وتكاثفهم عليه فلما كان في اليوم الرابع رآني وقد خف الناس عنه فأدناني ومضى إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فتبعته فلما صار في بعض الطريق غمزه البول فاعتزل عن الجادة ناحية ونبش الرمل بيده فخرج له الماء فتطهر للصلاة ثم قام فصلى ركعتين ثم دعا ربه وكان في دعائه ـ اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق ولا ممن تخلف فمحق واجعلني من النمط الأوسط ثم مشى ومشيت معه فقال يا غلام البحر لا جار له والملك لا صديق له والعافية لا ثمن لها كم من ناعم ولا يعلم ثم قال تمسكوا بالخمس وقدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة وتزينوا بالحلم واجتنبوا الكذب و « أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ » ثم قال الهرب الهرب إذا خلعت العرب أعنتها ومنع البر جانبه وانقطع الحج ثم قال حجوا قبل أن لا تحجوا وأومأ إلى القبلة بإبهامه وقال يقتل في هذا الوجه سبعون ألفا أو يزيدون قال علي بن الحسن فقد قتل في العير وغيره شبيه بهذا وقال أبو عبد الله عليه السلام في هذا الخبر ـ لا بد أن يخرج رجل من آل محمد ولا بد أن يمسك الراية البيضاء قال علي بن الحسن فاجتمع أهل بني رواس ومضوا يريدون الصلاة في المسجد الجامع في سنة خمسين ومائتين وكانوا قد عقدوا عمامة بيضاء على قناة فأمسكها محمد بن معروف وقت خروج يحيى بن عمر وقال عليه السلام في هذا الخبر ويجف فراتكم فجف الفرات وقال أيضا يحويكم قوم صغار الأعين فيخرجونكم من دوركم قال علي بن الحسن فجاءنا كيجور والأتراك معه فأخرجوا الناس من دورهم وقال أبو عبد الله عليه السلام أيضا وتجيء السباع إلى دوركم قال علي فجاءت السباع إلى دورنا وقال عليه السلام يخرج رجل أشقر ذو سبال ينصب له كرسي على باب دار عمرو بن حريث يدعو إلى البراءة من علي بن أبي طالب عليه السلام ويقتل خلقا من الخلق ويقتل في يومه قال فرأينا ذلك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 93 ]