المفسر ، عن علي
بن محمد بن بشار ، عن محمد بن يزيد المنقري عن سفيان بن عيينة ، قال : قيل للزهري
: من أزهد الناس في الدنيا؟ قال علي بن الحسين عليه السلام حيث كان ، وقد قيل له
فيما بينه وبين محمد ابن الحنفية من المنازعة في صدقات علي بن أبي طالب عليه السلام
: لو ركبت إلى الوليد بن عبد الملك ركبة لكشف عنك من غرر شره وميله عليك بمحمد ،
فان بينه وبينه خلة ، قال : وكان هو بمكة والوليد بها ، فقال : ويحك أفي حرم الله
أسأل غير الله عزوجل؟! إني آنف أن أسأل الدنيا خالقها ، فكيف أسألها مخلوقا مثلي؟!
وقال الزهري : لا جرم إن الله عزوجل ألقى هيبته في قلب الوليد حتى حكم له على محمد
ابن الحنفية.
ـ بهذا
الاسناد عن سفيان بن عينة قال : قلت للزهري لقيت علي ابن الحسين عليه السلام؟
قال : نعم لقيته ، وما لقيت أحدا أفضل منه ، والله ما علمت له صديقا في السر ، ولا
عدوا في العلانية ، فقيل له : وكيف ذلك؟ قال : لأني لم أر أحدا وإن كان يحبه إلا
وهو لشدة معرفته بفضله يحسده ، ولا رأيت أحدا وإن كان يبغضه إلا وهو لشدة مداراته
له يداريه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 65 ]