كتاب الانوار إن
إبليس تصور لعلي بن الحسين عليه السلام وهو قائم يصلي في صورة أفعى له عشرة رؤوس
محددة الانياب ، متقلبة الاعين بحمرة ، فطلع عليه من جوف الارض من موضع سجوده ، ثم
تطاول في محرابه ، فلم يفزعه ذلك ، ولم يكسر طرفه إليه ، فانقض على رؤوس أصابعه
يكدمها بأنيابه ، وينفخ عليها من نار جوفه ، وهو لا يكسر طرفه إليه ، ولا يحول
قدميه عن مقامه ، ولا يختلجه شك ولا وهم في صلاته ولا قراءته؟ فلم يلبث إبليس حتى
انقض إليه شهاب محرق من السماء ، فلما أحس به صرخ ، وقام إلى جانب علي بن الحسين
في صورته الاولى ، ثم قال : يا علي أنت سيد العابدين كما سميت وأنا إبليس ، والله
لقد رأيت عبادة النبيين من عند أبيك آدم إليك ، فما رأيت مثلك ولا مثل عبادتك ، ثم
تركه وولى وهو في صلاته لا يشغله كلامه ، حتى قضى صلاته على تمامها.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 60 ]