EN
0
اليوم : الثلاثاء ٢٠ صفر ١٤٤٨هـ المصادف ۰٤ آب۲۰۲٦م

أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر
أحاديث وروايات عامة
أحداث الظهور وآخر الزمان
الأخذ بالكتاب والسنة وترك البدع والرأي والمقايس
الأخلاق والآداب
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
التقوى والعمل والورع واليقين
التقية
التوبة والاستغفار
الجنة والنار
الحب والبغض
الحديث والرواية
الخلق والخليقة
الدنيا
الذنب والمعصية واتباع الهوى
الشيعة
العقل
العلم والعلماء
الفتنة والفقر والابتلاء والامتحان
القلب
المعاشرة والمصاحبة والمجالسة والمرافقة
الموت والقبر والبرزخ
المؤمن
الناس واصنافهم
أهل البيت (عليهم السلام)
بلدان واماكن ومقامات
سيرة وتاريخ
عفو الله تعالى وستره ونعمته ورحمته
فرق وأديان
وصايا ومواعظ
مواضيع متفرقة
الفقه وقواعده
الاسراء والمعراج
الإيمان والكفر
الأنصاف والعدل والظلم بين الناس
الاسلام والمسلمين
الاطعمة والاشربة والالبسة
أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
أراد معاوية وقومه استصغار الامام الحسن لكنهم تفرقوا عن المجلس بغيظ وحزن وسواد الوجوه...
تاريخ النشر : 2026-08-04
روي عن الشعبي وأبي مخنف ، ويزيد بن أبي حبيب المصري أنهم قالوا : لم يكن في الاسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل أكثر ضجيجا ولا أعلى كلاما ولا أشد مبالغة في قول من يوم اجتمع فيه عند معاوية بن أبي سفيان عمرو بن عثمان بن عفان ، وعمرو بن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عتبة بن أبي معيط ، والمغيرة بن شعبة ، وقد تواطؤوا على أمر واحد.
فقال عمرو بن العاص لمعاوية : ألا تبعث إلى الحسن بن علي فتحضره فقد أحيا سيرة أبيه وخفقت النعال خلفه : إن أمر فاطيع ، وإن قال فصدق ، وهذان يرفعان به إلى ما هو أعظم منهما ، فلو بعثت إليه فقصرنا به وبأبيه ، وسببناه وسببنا أباه ، وصعرنا بقدره وقدر أبيه ، وقعدنا لذلك حتى صدق لك فيه.
فقال لهم معاوية : إني أخاف أن يقلدكم قلائد يبقى عليكم عارها حتى تدخلكم قبوركم ، والله ما رأيته قط إلا كرهت جنابه ، وهبت عتابه ، وإني إن بعثت إليه لأنصفته منكم ، قال عمرو بن العاص : أتخاف أن يتسامى باطله على حقنا ومرضه على صحتنا؟ قال : لا ، قال : فابعث إذا إليه.
فقال عتبة : هذا رأي لا أعرفه ، والله ما تستطيعون أن تلقوه بأكثر ولا أعظم مما في أنفسكم عليه ، ولا يلقاكم إلا بأعظم مما في نفسه عليكم ، وإنه لمن أهل بيت خصم جدل.
فبعثوا إلى الحسن عليه ‌السلام فلما أتاه الرسول قال له : يدعوك معاوية ، قال : ومن عنده؟ قال الرسول : عنده فلان وفلان وسمى كلا منهم باسمه فقال الحسن عليه ‌السلام : ما لهم خر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ثم قال : يا جارية أبلغيني ثيابي ، ثم قال : اللهم إني أدرأ بك في نحورهم ، وأعوذ بك من شرورهم ، وأستعين بك عليهم ، فاكفنيهم بما شئت وأنى شئت ، من حولك وقوتك يا أرحم الراحمين ، وقال للرسول : هذا كلام الفرج.
فلما أتى معاوية رحب به وحياه وصافحه ، فقال الحسن عليه ‌السلام : إن الذي حييت به سلامة ، والمصافحة أمنة ، فقال معاوية : أجل إن هؤلاء بعثوا إليك وعصوني ليقرروك أن عثمان قتل مظلوما وأن أباك قتله ، فاسمع منهم ثم أجبهم بمثل ما يكلمونك ، ولا يمنعك مكاني من جوابهم.
فقال الحسن عليه ‌السلام : سبحان الله البيت بيتك ، والاذن فيه إليك ، والله لئن أجبتهم إلى ما أرادوا ، إني لأستحيي لك من الفحش ، ولئن كانوا غلبوك إني لأستحيي لك من الضعف ، فبأيهما تقر؟ ومن أيهما تعتذر؟ أما إني لو علمت بمكانهم واجتماعهم ، لجئت بعدتهم من بني هاشم ، ومع وحدتي هم أوحش مني مع جمعهم ، فإن الله عز وجل لوليي اليوم وفيما بعد اليوم ، فليقولوا فأسمع ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فتكلم عمرو بن عثمان بن عفان فقال : ما سمعت كاليوم ، أن بقي من بني عبد المطلب على وجه الارض من أحد بعد قتل الخليفة عثمان بن عفان ، وكان [ من ] ابن اختهم ، والفاضل في الاسلام منزلة ، والخاص برسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله أثرة فبئس كرامة الله حتى سفكوا دمه اعتداء وطلبا للفتنة ، وحسدا ونفاسة ، وطلب ما ليسوا بآهلين لذلك ، مع سوابقه ومنزلته من الله ومن رسوله ومن الإسلام فيا ذلاه أن يكون حسن وسائر بني عبد المطلب قتلة عثمان أحياء يمشون على مناكب الارض وعثمان مضرج بدمه ، مع أن لنا فيكم تسعة عشر دما بقتلى بني امية ببدر.
ثم تكلم عمرو بن العاص ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إي يا ابن أبي تراب! بعثنا إليك لنقررك أن أباك سم أبا بكر الصديق ، واشترك في قتل عمر الفاروق ، وقتل عثمان ذا النورين مظلوما ، فادعى ما ليس له بحق ، ووقع فيه وذكر الفتنة وعيره بشأنها ثم قال : إنكم يا بني عبد المطلب! لم يكن الله ليعطيكم الملك فترتكبون فيه مالا يحل لكم ، ثم أنت يا حسن تحدث نفسك بأنك كائن أمير المؤمنين ، وليس عندك عقل ذلك ، ولا رأيه ، فكيف وقد سلبته ، وتركت أحمق في قريش وذلك لسوء عمل أبيك ، وإنما دعوناك لنسبك وأباك ، ثم أنت لا تستطيع أن تعتب علينا ، ولا أن تكذبنا في شيء به ، فان كنت ترى أنا كذبناك في شيء وتقولنا عليك بالباطل ، وادعينا خلاف الحق فتكلم ، وإلا فاعلم أنك وأباك من شر خلق الله.
أما أبوك فقد كفانا الله قتله وتفرد به ، وأما أنت فانك في أيدينا نتخير فيك ، والله أن لو قتلناك ، ما كان في قتلك إثم عند الله ، ولا عيب عند الناس.
ثم تكلم عتبة بن أبي سفيان ، فكان أول ما ابتدأ به أن قال : يا حسن إن أباك كان شر قريش لقريش : أقطعه لأرحامها ، وأسفكه لدمائها ، وإنك لمن قتلة عثمان ، وإن في الحق أن نقتلك به ، وإن عليك القود في كتاب الله عزوجل وإنا قاتلوك به ، فأما أبوك فقد تفرد الله بقتله فكفاناه ، وأما رجاؤك للخلافة فلست منها لا في قدحة زندك ، ولا في رجحة ميزانك.
ثم تكلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بنحو من كلام أصحابه ، وقال : يا معاشر بني هاشم كنتم أول من دب بعيب عثمان ، وجمع الناس عليه ، حتى قتلتموه حرصا على الملك ، وقطيعة للرحم ، واستهلاك الامة وسفك دمائها ، حرصا على الملك ، وطلبا للدنيا الخسيسة وحبالها ، وكان عثمان خالكم فنعم الخال كان لكم ، وكان صهركم فكان نعم الصهر لكم ، قد كنتم أول من حسده وطعن عليه ثم وليتم قتله ، فكيف رأيتم صنع الله بكم.
ثم تكلم المغيرة بن شعبة وكان كلامه وقوله كله وقوعا في علي عليه ‌السلام ثم قال : يا حسن إن عثمان قتل مظلوما فلم يكن لأبيك في ذلك عذر برئ ، ولا اعتذار مذنب ، غير أنا يا حسن قد ظننا لأبيك في ضمه قتلته ، وإيوائه لهم وذبه عنهم أنه بقتله راض ، وكان والله طويل السيف واللسان : يقتل الحي ويعيب الميت وبنو امية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني امية ، ومعاوية خير لك يا حسن منك لمعاوية.
وقد كان أبوك ناصب رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله في حياته ، وأجلب عليه قبل موته وأراد قتله ، فعلم ذلك من أمره رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ثم كره أن يبايع أبابكر حتى اتي به قودا ، ثم دس إليه فسقاه سما فقتله ، ثم نازع عمر حتى هم أن يضرب رقبته ، فعمل في قتله ، ثم طعن على عثمان حتى قتله ، كل هؤلاء قد شرك في دمهم فأي منزلة له من الله يا حسن ، وقد جعل الله السلطان لولي المقتول في كتابه المنزل ، فمعاوية ولي المقتول بغير حق ، فكان من الحق لو قتلناك وأخاك ، والله ما دم علي بخطر من دم عثمان ، وما كان الله ليجمع فيكم يا بني عبد المطلب الملك والنبوة ثم سكت.
فتكلم أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما فقال : الحمد لله الذي هدى أولكم بأولنا ، وآخركم بآخرنا ، وصلى الله عليه سيدنا محمد النبي وآله وسلم ثم قال : اسمعوا مني مقالتي ، وأعيروني فهمكم ، وبك أبدأ يا معاوية.
ثم قال لمعاوية : إنه لعمر الله يا أزرق ما شتمني غيرك ، وما هؤلاء شتموني ولا سبني غيرك وما هؤلاء سبوني ، ولكن شتمتني وسببتني ، فحشا منك ، وسوء رأي ، وبغيا وعدوانا وحسدا علينا ، وعداوة لمحمد صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله قديما وحديثا.
وإنه والله لو كنت أنا وهؤلاء يا أزرق! مثاورين في مسجد رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله وحولنا المهاجرون والانصار ، ما قدروا أن يتكلموا بمثل ما تكلموا به ، ولا استقبلوني بما استقبلوني به ، فاسمعوا مني أيها الملا المخيمون المعاونون علي ولا تكتموا حقا علمتموه ، ولا تصدقوا بباطل نطقت به ، وسأبدأ بك يا معاوية فلا أقول فيك إلا دون ما فيك.
أنشدكم بالله! هل تعلمون أن الرجل الذي شتمتموه صلى القبلتين كلتيهما وأنت تراهما جميعا ضلالة ، تعبد اللات والعزى؟ وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان وبيعة الفتح ، وأنت يا معاوية بالأولى كافر ، وبالأخرى ناكث.
ثم قال : أنشدكم بالله! هل تعلمون أنما أقول حقا إنه لقيكم مع رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) يوم بدر ومعه راية النبي صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ومعك يا معاوية راية المشركين ، تعبد اللات والعزى ، وترى حرب رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله والمؤمنين فرضا واجبا ، ولقيكم يوم احد ومعه راية النبي صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ومعك يا معاوية راية المشركين ، ولقيكم يوم الاحزاب ومعه راية النبي صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ومعك يا معاوية راية المشركين ، كل ذلك يفلج الله حجته ، ويحق دعوته ، ويصدق احدوثته ، وينصر رايته ، وكل ذلك رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله يرى عنه راضيا في المواطن كلها.
ثم أنشدكم بالله! هل تعلمون أن رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) حاصر بني قريظة وبني النضير ثم بعث عمر بن الخطاب ومعه راية المهاجرين ، وسعد بن معاذ ومعه راية الأنصار فأما سعد بن معاذ فجرح وحمل جريحا ، وأما عمر فرجع وهو يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ، فقال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ، ثم لا يرجع حتى يفتح الله عليه فتعرض لها أبو بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين والانصار ، وعلي يومئذ أرمد شديد الرمد ، فدعاه رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله فتفل في عينيه فبرأ من الرمد فأعطاه الراية فمضى ولم يثن حتى فتح الله [ عليه ] بمنه وطوله ، وأنت يومئذ بمكة عدو لله ورسوله فهل يسوى بين رجل نصح لله ولرسوله ، ورجل عادى الله ورسوله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله).
ثم اقسم بالله ما أسلم قلبك بعد ، ولكن اللسان خائف ، فهو يتكلم بما ليس في القلب.
[ ثم ] أنشدكم بالله! أتعلمون أن رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) استخلفه على المدينة في غزوة تبوك ولا سخطه ذلك ولا كرهه ، وتكلم فيه المنافقون ، فقال : لا تخلفني يا رسول الله فاني لم أتخلف عنك في عزوة قط. فقال رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) : أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ثم أخذ بيد علي عليه ‌السلام ثم قال : أيها الناس « من تولاني فقد تولى الله ، ومن تولى عليا فقد تولاني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أحب عليا فقد أحبني ».
[ ثم قال : ] أنشدكم بالله! أتعلمون أن رسول الله قال في حجة الوداع : أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده كتاب الله فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا بما أنزل الله من الكتاب وأحبوا أهل بيتي وعترتي ، ووالوا من والاهم ، وانصروهم على من عاداهم وإنهما لم يزالا فيكم حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.
ثم دعا وهو على المنبر عليا فاجتذبه بيده فقال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، اللهم من عادى عليا فلا تجعل له في الارض مقعدا ولا في السماء مصعدا واجعله في أسفل درك من النار.
أنشدكم بالله! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه قال له : أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة : تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله.
أنشدكم بالله! أتعلمون أنه دخل على رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله في مرضه الذي توفي فيه ، فبكى رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله فقال علي : ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال : يبكيني أني أعلم أن لك في قلوب رجال من امتي ضغائن لا يبدونها حتى أتولى عنك.
أنشدكم بالله! أتعلمون أن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله حين حضرته الوفاة ، واجتمع أهل بيته قال : اللهم هؤلاء أهلي وعترتي ، اللهم وال من والاهم ، وانصرهم على من عاداهم ، وقال : إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من دخل فيها نجا ومن تخلف عنها غرق.
أنشدكم بالله! أتعلمون أن أصحاب رسول الله قد سلموا عليه بالولاية في عهد رسول الله وحياته صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله.
أنشدكم بالله! أتعلمون أن عليا أول من حرم الشهوات كلها على نفسه من أصحاب رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله فأنزل الله عزوجل « يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين * وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقو الله الذي أنتم به مؤمنون ».
وكان عنده علم المنايا ، وعلم القضايا ، وفصل الخطاب ، ورسوخ العلم ، ومنزل القرآن ، وكان في رهط لا نعلمهم يتمون عشرة نبأهم الله أنهم به مؤمنون ، وأنتم في رهط قريب من عدة أولئك لعنوا على لسان رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) فأشهد لكم وأشهد عليكم أنكم لعناء الله على لسان نبيه صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله كلكم أهل البيت.
وأنشدكم بالله! هل تعلمون أن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله بعث إليك لتكتب لبني خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد فانصرف إليه الرسول فقال : هو يأكل فأعاد الرسول إليك ثلاث مرات ، كل ذلك ينصرف الرسول ويقول : هو يأكل ، فقال رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) : اللهم لا تشبع بطنه ، فهي والله في نهمتك وأكلك إلى يوم القيامة ثم قال : أنشدكم بالله! هل تعلمون أنما أقول حقا إنك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر ، ويقوده أخوك هذا القاعد ، وهذا يوم الاحزاب ، فلعن رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) الراكب والقائد والسائق ، فكان أبوك الراكب ، وأنت يا أزرق السائق وأخوك هذا القاعد القائد؟
ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن :
أولهن حين خرج من مكة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشام ، فوقع فيه أبو سفيان فسبه وأوعده وهم أن يبطش به ، ثم صرفه الله عزوجل عنه.
والثاني يوم العير ، حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله.
والثالث يوم احد يوم قال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله الله مولانا ولا مولى لكم ، وقال أبو سفيان : لنا العزى ولا لكم العزى ، فلعنه الله وملائكته ورسوله والمؤمنون أجمعون.
والرابع يوم حنين يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وهوازن وجاء عيينة بغطفان واليهود فردهم الله عزوجل يغيظهم لم ينالوا خيرا هذا قول الله عزوجل له في سورتين في كلتيهما يسمي أبا سفيان وأصحابه كفارا ، وأنت يا معاوية يومئذ مشرك على رأى أبيك بمكة ، وعلي يومئذ مع رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) وعلى رأيه ودينه.
والخامس قول الله عزوجل « والهدي معكوفا أن يبلغ محله » وصددت أنت وأبوك ومشركوا قريش رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله فلعنه الله لعنة شملته وذريته إلى يوم القيامة.
والسادس يوم الاحزاب يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وجاء عيينة بن حصن ابن بدر بغطفان فلعن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله القادة والاتباع والساقة إلى يوم القيامة فقيل يا رسول الله أما في الاتباع مؤمن؟ فقال : لا تصيب اللعنة مؤمنا من الاتباع وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا مجيب ولا ناج.
والسابع يوم الثنية يوم شد على رسول الله اثنا عشر رجلا سبعة منهم من بني امية وخمسة من سائر قريش فلعن الله تبارك وتعالى ورسوله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله من حل الثنية غير النبي وسائقه وقائده.
ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) فقال : يا ابن أخي هل علينا من عين؟ فقال : لا ، فقال أبو سفيان تداولوا الخلافة فتيان بني امية فو الذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنة ولا نار.
وأنشدكم بالله أتعلمون أن أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان وقال : يا ابن أخي اخرج معي إلى بقيع الغرقد فخرج حتى إذا توسط القبور اجتره فصاح بأعلى صوته : يا أهل القبور! الذي كنتم تقاتلونا عليه ، صار بأيدينا وأنتم رميم ، فقال الحسين بن علي : قبح الله شيبتك ، وقبح وجهك ، ثم نتر يده وتركه فلولا النعمان ابن بشير أخذ بيده ورده إلى المدينة لهلك.
فهذا لك يا معاوية ، فهل تستطيع أن ترد علينا شيئا.
ومن لعنتك يا معاوية أن أباك أبا سفيان كان يهم أن يسلم فبعثت إليه بشعر معروف مروي في قريش عندهم تنهاه عن الاسلام ، وتصده.
ومنها أن عمر بن الخطاب ولاك الشام فخنت به ، وولاك عثمان فتربصت به ريب المنون ، ثم أعظم من ذلك أنك قاتلت عليا صلوات الله عليه وآله ، وقد عرفت سوابقه فضله وعلمه ، على أمر هو أولى به منك ، ومن غيرك عند الله وعند الناس ولا دنية بل أوطأت الناس عشوة ، وأرقت دماء خلق من خلق الله بخدعك وكيدك وتمويهك ، فعل من لا يؤمن بالمعاد ، ولا يخشى العقاب ، فلما بلغ الكتاب أجله صرت إلى شر مثوى ، وعلي إلى خير منقلب والله لك بالمرصاد.
فهذا لك يا معاوية خاصة ، وما أمسكت عنه من مساويك وعيوبك ، فقد كرهت به التطويل.
وأما أنت يا عمرو بن عثمان فلم تكن حقيقا لحمقك أن تتبع هذه الأمور فإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي فاني اريد أن أنزل عنك فقالت لها النخلة : ما شعرت بوقوعك ، فكيف يشق علي نزولك؟ وإني والله ما شعرت أنك تحسن أن تعادي لي فيشق علي ذلك وإني لمجيبك في الذي قلت.
إن سبك عليا أبنقص في حسبه؟ أو تباعده من رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله؟ أو بسوء بلاء في الاسلام؟ أو بجور في حكم ، أو رغبة في الدنيا؟ فان قلت واحدة منها فقد كذبت ، وأما قولك إن لكم فينا تسعة عشر دما بقتلى مشركي بني امية ببدر ، فان الله ورسوله قتلهم ولعمري ليقتلن من بني هاشم تسعة عشر وثلاثة بعد تسعة عشر ثم يقتل من بني امية تسعة عشر وتسعة عشر في موطن واحد سوى ما قتل من بني امية لا يحصى عددهم إلا الله.
إن رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله قال : إذا بلغ ولد الوزغ ثلاثين رجلا أخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباده خولا ، وكتابه دغلا فاذا بلغوا ثلاثمائة وعشرا حقت عليهم اللعنة ولهم ، فاذا بلغوا أربعمائة وخمسة وسبعين كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة ، فأقبل الحكم بن أبي العاص وهم في ذلك الذكر والكلام ، فقال رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) اخفضوا أصواتكم فان الوزغ يسمع ، وذلك حين رآهم رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) ومن يملك بعده منهم أمر هذه الامة يعني في المنام فساءه ذلك وشق عليه فأنزل الله عزوجل في كتابه « ليلة القدر خير من ألف شهر » فأشهد لكم وأشهد عليكم ما سلطانكم بعد قتل علي إلا ألف شهر التي أجلها الله عزوجل في كتابه.
وأما أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللعين الابتر ، فإنما أنت كلب ، أول أمرك أمك لبغية ، وإنك ولدت على فراش مشترك ، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة ، وعثمان بن الحارث ، والنضر بن الحارث ابن كلدة ، والعاص بن وائل كلهم يزعم أنك ابنه ، فغلبهم عليك من بين قريش ألامهم حسبا ، وأخبثهم منصبا ، وأعظمهم بغية.
ثم قمت خطيبا وقلت : أنا شانئ محمد ، وقال العاص بن وائل : إن محمدا رجل أبتر لا ولد له ، فلو قد مات انقطع ذكره ، فأنزل الله تبارك وتعالى « إن شانئك هو الابتر » فكانت امك تمشي إلى عبد قيس لطلب البغية ، تأتيهم في دورهم ورحالهم وبطون أوديتهم ، ثم كنت في كل مشهد يشهد رسول الله عدوه أشدهم له عداوة وأشدهم له تكذيبا.
ثم كنت في أصحاب السفينة الذين أتوا النجاشي ، والمهرج الخارج إلى الحبشة في الاشاطة بدم جعفر بن أبي طالب وسائر المهاجرين إلى النجاشي ، فحاق المكر السيئ بك ، وجعل جدك الاسفل وأبطل امنيتك ، وخيب سعيك ، وأكذب احدوثتك وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا.
وأما قولك في عثمان ، فأنت يا قليل الحياء والدين ألهبت عليه نارا ثم هربت إلى فلسطين تتربص به الدوائر ، فلما أتتك [ خبر ] قتله حبست نفسك على معاوية فبعته دينك يا خبيث بدنيا غيرك ، ولسنا نلومك على بغضنا ، ولا نعاقبك على حبنا وأنت عدو لبنى هاشم في الجاهلية والاسلام ، وقد هجوت رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) بسبعين بيتا من شعر فقال رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) : اللهم إني لا احسن الشعر ولا ينبغي لي أن أقوله ، فالعن عمرو بن العاص بكل بيت [ ألف ] لعنة.
ثم أنت يا عمرو المؤثر دنيا غيرك على دينك أهديت إلى النجاشي الهدايا ، ورحلت إليه رحلتك الثانية ، ولم تنهك الاولى عن الثانية كل ذلك ترجع مغلولا حسيرا تريد بذلك هلاك جعفر وأصحابه ، فلما أخطأك ما رجوت وأملت أحلت على صاحبك عمارة بن الوليد.
وأما أنت يا وليد بن عقبة ، فو الله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف تسبه فقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن ، وسماك فاسقا ، وهو قول الله عزوجل « أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون » وقوله « إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » وما أنت وذكر قريش ، وإنما أنت ابن عليج من أهل صفورية يقال له : ذكوان.
وأما زعمك أنا قتلنا عثمان ، فو الله ما استطاع طلحة والزبير وعائشة أن يقولوا ذلك لعلي بن أبي طالب ، فكيف تقوله أنت؟ ولو سألت امك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط ، اكتست بذلك عند نفسها سناء ورفعة مع ما أعد الله لك ولأبيك وامك من العار والخزى في الدنيا والآخرة ، وما الله بظلام للعبيد.
ثم أنت يا وليد والله أكبر في الميلاد ممن تدعي له النسب ، فكيف تسب عليا؟ ولو اشتغلت بنفسك لبينت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعي له ، ولقد قالت لك امك : يا بني أبوك والله ألام وأخبث من عقبة.
وأما أنت يا عتبة بن أبي سفيان ، فو الله ما أنت بحصيف فاجاوبك ، ولا عاقل فأعاتبك ، وما عندك خير يرجى ، ولا شر يخشى ، وما كنت ولو سببت عليا لأغار به عليك ، لأنك عندي لست بكفو لعبد عبد علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فأرد عليك واعاتبك ، ولكن الله عزوجل لك ولأبيك وامك وأخيك بالمرصاد فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم الله في القرآن فقال : « عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية إلى قوله من جوع ».
وأما وعيدك إياي بقتلي ، فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك وقد غلبك على فرجها ، وشركك في ولدها حتى ألصق بك ولدا ليس لك ويلا لك لو شغلت نفسك بطلب ثأرك منه كنت جديرا ، وبذلك حريا ، إذ تسومني القتل وتوعدني به.
ولا ألومك أن تسب عليا وقد قتل أخاك مبارزة ، واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدك حتى أصلاهما [ الله ] على أيديهما نار جهنم وأذاقهما العذاب الاليم [ ونفي عمك بأمر رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) ] وأما رجائي الخلافة ، فلعمر الله لئن رجوتها فان لي فيها لملتمسا وما أنت بنظير أخيك ولا خليفة أبيك لان أخاك أكثر تمردا على الله ، وأشد طلبا لإراقة دماء المسلمين ، وطلب ما ليس له بأهل ، يخادع الناس ويمكرهم ويمكر الله والله خير الماكرين.
وأما قولك : إن عليا كان شر قريش لقريش ، فو الله ما حقر مرحوما ، ولا قتل مظلوما.
وأما أنت يا مغيرة بن شعبة فانك لله عدو ، ولكتابه نابذ ، ولنبيه مكذب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم ، وشهد عليك العدول البررة الاتقياء فاخر رجمك ، ودفع الحق بالباطل ، والصدق بالأغاليط ، وذلك لما أعد الله لك من العذاب الاليم والخزي في الحياة الدنيا ، ولعذاب الآخرة أخزى.
وأنت ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال لها رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) : أنت سيدة نساء أهل الجنة ، والله مصيرك إلى النار ، وجاعل وبال ما نطقت به عليك.
فبأي الثلاثة سببت عليا أنقصا من حسبه ، أم بعدا من رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) أم سوء بلاء في الاسلام ، أم جورا في حكم ، أم رغبة في الدنيا ، إن قلت بها فقد كذبت وكذبك الناس.
أتزعم أن عليا قتل عثمان مظلوما؟ فعلي والله أتقى وأنقى من لائمه في ذلك ، ولعمري إن كان عليا قتل عثمان مظلوما ، فوالله ما أنت من ذلك في شيء فما نصرته حيا ولا تعصبت له ميتا ، وما زالت الطائف دارك ، تتبع البغايا وتحيي أمر الجاهلية ، وتميت الاسلام حتى كان في أمس [ ما كان ].
وأما اعتراضك في بني هاشم وبني امية فهو ادعاؤك إلى معاوية ، وأما قولك في شأن الامارة ، وقول أصحابك في الملك الذي ملكتموه ، فقد ملك فرعون مصر أربعمائة سنة وموسى وهارون عليهما ‌السلام نبيان مرسلان يلقيان ما يلقيان ، وهو ملك الله يعطيه البر والفاجر ، وقال الله عزوجل : « وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين » وقال : « وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناهم تدميرا ».
ثم قام الحسن عليه ‌السلام فنفص ثيابه ، وهو يقول : « الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات » هم والله يا معاوية : أنت وأصحابك هؤلاء وشيعتك « والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم » هم علي بن أبي طالب وأصحابه وشيعته.
ثم خرج وهو يقول : ذق وبال ما كسبت يداك ، وما جنيت ، وما قد أعد الله لك ولهم من الخزي في الحياة الدنيا والعذاب الاليم في الاخرة.فقال معاوية لأصحابه : وأنتم فذوقوا وبال ما قد 
جنيتم ، فقال له الوليد بن عقبة : والله ما ذقنا إلا كما ذقت ، ولا اجترأ إلا عليك ، فقال معاوية : ألم أقل لكم إنكم لن تنتصفوا من الرجل؟ فهل أطعتموني أول مرة أو انتصرتم من الرجل إذ فضحكم ، والله ما قام حتى أظلم علي البيت ، وهممت أن أسطو به ، فليس فيكم خير اليوم ولا بعد اليوم.
قال : وسمع مروان بن الحكم بما لقي معاوية وأصحابه المذكورون من الحسن بن علي عليهما ‌السلام فأتاهم فوجدهم عند معاوية في البيت فسألهم ما الذي بلغني عن الحسن زعله؟ قالوا قد كان ذلك ، فقال لهم مروان : فهلا أحضرتموني ذلك فو الله لأسبنه ولأسبن أباه ، وأهل البيت سبا تغنى به الاماء والعبيد ، فقال معاوية : والقوم لم يفتك شيء ، وهم يعلمون من مروان بذر لسان وفحش ، فقال مروان : فأرسل إليه يا معاوية ، فأرسل معاوية إلى الحسن بن علي عليهما ‌السلام فلما جاءه الرسول قال له الحسن عليه ‌السلام : ما يريد هذا الطاغية مني؟ والله لئن أعاد الكلام لأوقرن مسامعه ما يبقى عليه عاره وسناره إلى يوم القيامة.
فأقبل الحسن عليه ‌السلام فلما أن جاءهم وجدهم بالمجلس ، على حالتهم التي تركهم فيها ، غير أن مروان قد حضر معهم في هذا الوقت. فمشى الحسن عليه ‌السلام حتى جلس على السرير مع معاوية وعمرو بن العاص ، ثم قال الحسن لمعاوية : لم أرسلت إلي؟ قال : لست أنا أرسلت إليك ولكن مروان الذي أرسل إليك.
فقال مروان : أنت يا حسن السباب رجال قريش؟ فقال : وما الذي أردت؟
فقال : والله لأسبنك وأباك وأهل بيتك سبا تغنى به الاماء والعبيد ، فقال الحسن ابن علي عليهما ‌السلام : أما أنت يا مروان ، فلست أنا سببتك ولا سببت أباك ، ولكن الله عزوجل لعنك ولعن أباك وأهل بيتك وذريتك ، وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيه محمد صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله.
والله يا مروان! ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر هذه اللعنة من رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله لك ولابيك من قبلك ، وما زادك الله يا مروان بما خوفك إلا طغيانا كبيرا ، صدق الله وصدق رسوله ، يقول : « والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا » وأنت يا مروان وذريتك الشجرة الملعونة في القرآن عن رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) ، فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن وقال : يا با محمد ما كنت فحاشا ، فنفض الحسن عليه ‌السلام ثوبه وقام وخرج ، فتفرق القوم عن المجلس بغيظ وحزن وسواد الوجوه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف :  العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 72 ] 
تاريخ النشر : 2026-08-04


Untitled Document
دعاء يوم الثلاثاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ وَالحَمْدُ حَقُّهُ كَما يَسْتِحِقُّهُ حَمْداً كَثِيراً، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي؛ إِنَّ النَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلى ذَنْبِي، وَأحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ، وَسُلْطانٍ جائِرٍ، وَعَدُوٍّ قاهِرٍ. اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الغالِبُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ المُفْلِحُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أوْلِيائِكَ فَإِنَّ أَوْلِياَءَكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُون. اللّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأصْلِحْ لِي آخِرَتِي فَإِنَّها دارُ مَقَرِّي، وَإِلَيْها مِن مُجاوَرَةِ اللِّئامِ مَفَرِّي، وَاجْعَلِ الحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالوَفاةَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرْسَلِينَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحابِهِ المُنْتَجَبِينَ، وَهَبْ لِي فِي الثُّلاثاءِ ثَلاثًا: لاتَدَعْ لِي ذَنْباً إِلّا غَفَرْتَهُ، اَلا غَمّاً إِلّا أَذْهَبْتَهُ، وَلا عَدُوّاً إِلّا دَفَعْتَهُ. بِبِسْمِ الله خَيْرِ الأَسْماء، بِسْمِ الله رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، أسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْرُوهٍ أَوَّلُهُ سَخَطُهُ، وَأَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ أَوَّلُهُ رِضاهُ، فَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِالغُفْرانِ يا وَلِيَّ الإِحْسانِ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام) يوم الثلاثاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا خُزّانَ عِلْمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا تَراجِمَةَ وَحْيِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَئِمَّةَ الْهُدى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَعْلامَ التُّقى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلادَ رَسُولِ اللهِ اَنَا عارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعاد لِاَعْدائِكُمْ مُوال لِاَوْلِيائِكُمْ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ. اَللّهُمَّ اِنّى اَتَوالى آخِرَهُمْ كَما تَوالَيْتُ اَوَّلَهُمْ وَاَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَليجَة دُونَهُمْ وَاَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَاللاتِ وَالْعُزّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ يا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْعابِدينَ وَسُلالَةَ الْوَصِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا باقِرَ عِلْمِ النَّبِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صادِقاً مُصَدِّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يا مَوالِيَّ هذا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثلاثاء وَاَنَا فيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَاَجيرُوني بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكُمْ وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ.

 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+