أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
دس معاوية إلى
عمرو بن حريث والاشعث بن قيس وإلى حجر بن الحارث وشبث بن ربعي دسيسا أفرد كل واحد
منهم بعين من عيونه ، أنك إن قتلت الحسن بن علي فلك مائتا ألف درهم ، وجند من
أجناد الشام ، وبنت من بناتي ، فبلغ الحسن عليه السلام فاسْتلامَ ولبس درعا
وكفرها ، وكان يحترز ولا يتقدم للصلاة بهم إلا كذلك.
فرماه أحدهم في
الصلاة بسهم فلم يثبت فيه ، لما عليه من اللامة فلما صار في مظلم ساباط ضربه أحدهم
بخنجر مسموم فعمل فيه الخنجر فأمر عليه السلام أن يعدل به إلى بطن جريحى وعليها
عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن قيلة فقال المختار لعمه : تعالى حتى نأخذ
الحسن ونسلمه إلى معاوية ، فيجعل لنا العراق فنذر بذلك الشيعة من قول المختار لعمه
فهموا بقتل المختار فتلطف عمه لمسألة الشيعة بالعفو عن المختار ، ففعلوا.
فقال الحسن عليه
السلام : ويلكم والله إن معاوية لا يفي لاحد منكم بما ضمنه في قتلي ، وإني أظن
أني إن وضعت يدي في يده فأسالمه يتركني أدين لدين جدي صلى الله عليه وآله وإني
أقدر أن أعبد الله عزوجل وحدي ، ولكني كأني أنظر إلى أبناءكم واقفين على أبواب
أبنائهم ، يستسقونهم ويستطعمونهم ، بما جعله الله لهم فلا يسقون ولا يطعمون ،
فبعدا وسحقا لما كسبته أيديهم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
فجعلوا يعتذرون
بما لا عذر لهم فيه ، فكتب الحسن من فوره ذلك إلى معاوية : أما بعد فان خطبي انتهى
إلى اليأس من حق احييه وباطل اميته ، وخطبك خطب من انتهى إلى مراده ، وإنني أعتزل
هذا الامر ، واخليه لك ، وإن كان تخليتي إياه شرا لك في معادك ، ولي شروط أشترطها
، لا تبهظنك إن وفيت لي بها بعهد ولا تخف إن غدرت وكتب الشروط في كتاب آخر فيه
يمنيه بالوفاء ، وترك الغدر وستندم يا معاوية كما ندم غيرك ممن نهض في الباطل ، أو
قعد عن الحق حين لم ينفع الندم ، والسلام.
فان قال قائل :
من هو النادم الناهض؟ والنادم القاعد؟ قلنا : هذا الزبير ذكره أمير المؤمنين صلوات
الله عليه : ما أيقن بخطاء ما أتاه ، وباطل ما قضاه.
وبتأويل ما عزاه
، فرجع عنه القهقرى ، ولو وفا بما كان في بيعته لمحا نكثه ، ولكنه أبان ظاهرا الندم
والسريرة إلى عالمها.
وهذا عبدالله بن
عمر بن الخطاب ، روى أصحاب الاثر في فضائله أنه قال : مهما آسا عليه من شيء فاني
لا آسا على شئ أسفي على أني لم اقاتل الفئة الباغية مع علي فهذا ندم القاعد.
وهذه عائشة روى
الرواة أنها لما أنبها مؤنب فيما أتته ، قالت : قضي القضاء وجفت الاقلام ، والله
لو كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله عشرون ذكرا كلهم مثل عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام فثكلتهم بموت وقتل ، كان أيسر علي من خروجي على علي ، ومسعاي التي
سعيت ، فإلى الله شكواي لا إلى غيره.
وهذا سعد بن أبي
وقاص لما انهى إليه أن عليا صلوات الله عليه قتل ذا الثدية أخذه ما قدم وما أخر ،
وقلق ونزق ، وقال : والله لو علمت أن ذلك كذلك لمشيت إليه ولو حبوا.
ولما قدم معاوية
دخل إليه سعد فقال له : يا أبا إسحاق ما الذي منعك أن تعينني على الطلب بدم الامام
المظلوم؟ فقال : كنت اقاتل معك عليا؟ وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)
يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال : أنت سمعت هذا من رسول الله (صلى الله
عليه وآله)؟ قال : نعم ، وإلا صمتا ، قال : أنت الآن أقل عذرا في القعود عن
النصرة ، فو الله لو سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما قاتلته.
وقد أحال ، فقد
سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام أكثر من ذلك فقاتله
وهو بعد مفارقته للدنيا يلعنه ويشتمه ، ويرى أن ملكه وثبات قدرته بذلك إلا أنه
أراد أن يقطع عذر سعد في القعود عن نصره والله المستعان.
فان قال قائل
لحمقه وخرقه : فان عليا ندم مما مما كان منه من النهوض في تلك الامور ، وإراقة تلك
الدماء كما ندموا هم في النهوض والقعود.
قيل : كذبت
وأحلت لانه في غير مقام قال : إني قلبت أمري وأمرهم ظهرا لبطن ، فما وجدت إلا
قتالهم أو الكفر بما جاء محمد (صلى الله عليه وآله) وقد روي عنه : امرت بقتال الناكثين
والقاسطين والمارقين ، وروي هذا الحديث من ثمانية عشر وجها عن النبي (صلى الله
عليه وآله) أنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ولو أظهر ندما بحضرة من سمعوا
منه هذا وهو يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله لكان مكذبا فيه نفسه ، وكان
فيهم المهاجرون كعمار والانصار كأبي الهيثم وأبي أيوب ودونهما فان لم يتحرج ولم
يتورع عن الكذب على من كذب عليه تبوأ مقعده من النار ، استحيى من هؤلاء الاعيان من
المهاجرين والانصار.
وعمار الذي يقول
فيه النبي صلى الله عليه وآله : عمار مع الحق والحق مع عمار ، يدور معه حيث دار
، يحلف جهد أيمانه : والله لو بلغوا بنا قصبات هجر لعلمت أنا على الحق وأنهم على
الباطل ويحلف أنه قاتل رايته التي أحضرها صفين وهي التي أحضرها يوم احد والاحزاب ،
والله لقد قاتلت هذه الراية آخر أربع مرات ، والله ما هي عندي بأهدى من الاولى
وكان يقول : إنهم أظهروا الاسلام وأسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا.
ولو ندم علي
عليه السلام عند قوله امرت أن اقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين لكان من مع علي
يقول له : كذبت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وإقراره بذلك على نفسه وكانت
الامة : الزبير وعائشة وحزبهما ، وعلي وأبوأيوب وخزيمة بن ثابت وعمار وأصحابه وسعد
[ وا ] بن عمر وأصحابه فإذا اجتمعوا جميعا على الندم فلا بد من أن يكون اجتمعوا
على ندم من شئ فعلوه ودوا أنهم لم يفعلوه ، وأن الفعل الذي فعلوه باطل فقد اجتمعوا
على الباطل ، وهم الامة التي لا تجتمع على الباطل أو اجتمعوا على الندم من ترك شئ
لم يفعلوه ودوا أنهم فعلوه ، فقد اجتمعوا على الباطل بتركهم جميعا الحق ، ولا بد
من أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله) حين قال لعلي عليه السلام إنك تقاتل
الناكثين والقاسطين والمارقين ، كان ذلك من النبي صلى الله عليه وآله خبرا ،
ولا يجوز أن لا يكون ما أخبر إلا بأن يكذب المخبر أو يكون أمره بقتالهم وتركه للائتمار
بما أمر به عنده ، كما قال علي عليه السلام : إنه كفر.
فان قال [ قائل
] : فإن الحسن أخبر بأنه حقن دماء أنت تدعي أن عليا عليه السلام كان مأمورا بإراقتها
، والحقن لما أمر الله ورسوله بإراقته من الحاقن عصيان ، قلنا : إن الامة التي ذكر
الحسن عليه السلام امتان وفرقتان وطائفتان : هالكة وناجية ، وباغية ومبغي عليها ،
فاذا لم يكن حقن دماء المبغي عليها إلا بحقن دماء الباغية ، لانهما إلا اقتتلا
وليس للمبغي عليها قوام بإزالة الباغية حقن دم المبغي عليها ، وإراقة دم الباغية
مع العجز عن ذلك إراقة لدم المبغي عليها لا يغر فهذا هذا.
فان قال : فما
الباغي عندك؟ أمؤمن أو كافر أولا مؤمن ولا كافر ، قلنا : إن الباغي هو الباغي بإجماع
أهل الصلاة ، وسماهم أهل الارجاء مؤمنين مع تسميتهم إياهم بالباغين ، وسماهم أهل
الوعيد كفارا مشركين وكفارا غير مشركين كالاباضية والزيدية وفساقا خالدين في النار
كواصل وعمر ، ومنافقين خالدين في الدرك الاسفل من النار كالحسن وأصحابه ، فكلهم قد
أزال الباغي عما كان [ فيه ] قبل البغي فأخرجه قوم إلى الكفر والشرك كجميع الخوارج
غير الاباضية وإلى الكفر غير الشرك كالاباضية والزيدية ، وإلى الفسق والنفاق [
كواصل ] وأقل ما حكم عليهم أهل الارجاء إسقاطهم من السنن والعدالة والقبول.
فان قال : فان
الله عزوجل سمى الباغي مؤمنا فقال عزوجل : « وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا »
فجعلهم مؤمنين ، قلنا : لابد من أن المأمور بالإصلاح بين الطائفتين المقتتلين ،
كان قبل اقتتالهما عالما بالباغية منهما أو لم يكن عالما بالباغية منهما؟ فان كان
عالما بالباغية منهما ، كان مأمورا بقتالها مع المبغي عليها حتى تفيء إلا أمر الله
وهو الرجوع إلى ما خرج منه بالبغي ، وإن كان المأمور بالإصلاح جاهلا بالباغية
والمبغي عليها ، فانه كان جاهلا بالمؤمن غير الباغي والمؤمن الباغي وكان المؤمن
غير الباغي عرف بعد التبيين ، والفرق بينه وبين الباغي [ كان ] ظ مجمعا من أهل
الصلاة على إيمانه ، لاختلاف بينهم في اسمه والمؤمن الباغي بزعمك مختلف فيه ، فلا
يسمى مؤمنا حتى يجمع على أنه مؤمن ، كما أجمع على أنه باغ ، فلا يسمى الباغي مؤمنا
إلا بإجماع أهل الصلاة على تسميته مؤمنا كما أجمعوا عليه وعلى تسميته باغيا.
فإن قال : فإن
الله عزوجل سمى الباغي للمؤمنين أخا ولا يكون أخ المؤمنين إلا مؤمنا ، قيل : أحلت
وباعدت ، فان الله عزوجل سمى هودا وهو نبي أخا عاد وهم كفار فقال : « وإلى عاد
أخاهم هودا » وقد يقال للشامي يا أخا الشام ولليماني يا أخا اليمن ، ويقال للمسايف
اللازم له المقاتل به فلان أخ السيف ، فليس في يد المتأول « أخ المؤمن لا يكون إلا
مؤمنا » مع شهادة القرآن بخلافه ، وشهادة اللغة بأنه يكون المؤمن أخا الجماد الذي
هو الشام واليمن والسيف والرمح ، وبالله أستعين على امورنا في أدياننا ، ودنيانا
وآخرتنا ، وإياه نسأل التوفيق لما قرب منه وأزلف لديه بمنه وكرمه.
بيان : استلام
الرجل إذا لبس اللامة وهي الدرع ، وكفرت الشئ أكفره بالكسر كفرا أي
سترته ، ونذر القوم بالعدو بكسر الذال أي علموا ، والخطب : الامر والشأن ، وبهظه
الامر كمنع غلبه وثقل عليه.
قوله عليه السلام
: « ولا تخف إن غدرت » أي لا يرتفع عنك ثقل إن لم تف بالعهد كما أنه لا يثقل عليك
إن وفيت ، قوله « ما عزاه » أي نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله من العذر في
هذا الخروج ، ويقال أسي على مصيبة بالكسر يأسى أسى أي حزن ، قوله « أخذه ما قدم
وما أخر » أي أخذه هم ما قدم من سوء معاملته مع علي عليه السلام وما أخر من نصرته
، أو من عذاب الآخرة أو كناية عن هموم شتى لأمور كثيرة مختلفة.
والقلق محركة
الانزعاج ، ونزق كفرح وضرب : طاش وخف عند الغضب قوله « عن النصرة » أي عن نصرة علي
عليه السلام قوله « وأحال » هذا كلام الصدوق أي كذب معاوية وأتى بالمحال حتى ادعى
عدم سماع ذلك ، قوله « أنه قاتل رايته » أي راية معاوية ، قوله « بأهدى من الاولى
» أي هي مثل الاولى راية شرك في أنها راية شرك وكفر ، قوله « أو يكون أمره » حاصله
أن هذا الكلام من النبي (صلى الله عليه وآله) إما إخبار أو أمر في صورة الخبر ،
وعلى ما ذكرت من كونهم على الحق يلزم على الاول كذب الرسول (صلى الله عليه
وآله) وعلى الثاني مخالفة أمير المؤمنين عليه السلام لما أمره به الرسول صلى الله
عليه وآله.
أقول : قال ابن
أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : قال أبو الفرج الاصفهاني كتب الحسن عليه السلام
إلى معاوية مع جندب بن عبدالله الازدي : من الحسن بن علي أمير المؤمنين إلى معاوية
بن أبي سفيان سلام عليكم فاني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فان
الله عزوجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين ، ومنة للمؤمنين توفاه
الله غير مقصر ولا وان ، بعد أن أظهر الله به الحق ، ومحق به الشر ، وخص قريشا
خاصة فقال له « وإنه لذكر لك ولقومك » فلما توفي تنازعت سلطانه العرب ، فقالت قريش
، : نحن قبيلته واسرته وأولياؤه ، ولا يحل لكم أن تنازعونا سلطان محمد وحقه ، فرأت
العرب أن القول ما قالت قريش ، وأن الحجة لهم في ذلك على من نازعهم أمر محمد صلى الله
عليه وآله ، فأنعمت لهم وسلمت إليهم.
ثم حاججنا نحن
قريشا بمثل ما حاجت به العرب ، فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها ، إنهم أخذوا هذا
الامر دون العرب بالانصاف والاحتجاج ، فلما صرنا أهل بيت ممد وأولياؤه إلى محاجتهم
، وطلب النصف منهم ، باعدونا واستولوا بالاجتماع على ظلمنا ومراغمتنا والعنت منهم
لنا ، فالموعد الله وهو المولي النصير.
ولقد تعجبنا
لتوثب المتوثبين علينا في حقنا وسلطان نبينا وإن كانوا ذوي فضيلة وسابقة في
الاسلام ، وأمسكنا عن منازعتهم مخافة على الدين أن يجد المنافقون والاحزاب في ذلك
مغمزا يثلمونه به ، أو يكون لهم بذلك سبب إلى ما أرادوا من إفساده ، فاليوم
فليتعجب المتعجب من توثبك يا معاوية على أمر لست من أهله ، لا بفضل في الدين معروف
، ولا أثر في الاسلام محمود ، وأنت ابن حزب من الاحزاب ، وابن أعدى قريش لرسول
الله صلى الله عليه وآله ولكن الله حسيبك ، فسترد فتعلم لمن عقبى الدار :
وبالله لتلقين عن قليل ربك ثم ليجزينك بما قدمت يداك وما الله بظلام للعبيد.
إن عليا لما مضى
لسبيله رحمة الله عليه يوم قبض ، ويوم منّ الله عليه بالإسلام ويوم يبعث حيا ولاني
المسلمون الامر بعده ، فأسأل الله أن لا يؤتينا في الدنيا الزائلة شيئا ينقصنا به
في الآخرة مما عنده من كرامته ، وإنما حملني على الكتاب إليك الاعذار فيما بيني
وبين الله عزوجل في أمرك ، ولك في ذلك إن فعلته الحظ الجسيم والصلاح للمسلمين ،
فدع التمادي في الباطل ، وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي فانك تعلم أني أحق
بهذا الامر منك عند الله ، وعند كل أواب حفيظ ، ومن له قلب منيب.
واتق الله! ودع
البغي ، واحقن دماء المسلمين ، فو الله مالك من خير في أن تلقى الله من دمائهم
بأكثر مما أنت لا قيه به ، وادخل في السلم والطاعة ، ولا تنازع الامر أهله ومن هو
أحق به ، منك ليطفئ الله النائرة بذلك ، ويجمع الكلمة ، ويصلح ذات البين ، وإن أنت
أبيت إلا التمادي في غيك ، سرت إليك بالمسلمين ، فحاكمتك حتى يحكم الله بيننا وهو
خير الحاكمين.
أقول : ثم ذكر
جواب معاوية ، وما أظهر فيه من الكفر والالحاد إلى قوله : وقد فهمت الذي دعوتني
إليه من الصلح ، فلو علمت أنك أضبط مني للرعية وأحوط على هذه الامة ، وأحسن سياسة
، وأقوى على جمع الاموال ، وأكيد للعدو ، لأجبتك إلى ما دعوتني إليه ، ورأيتك لذلك
أهلا ، ولكن قد علمت أني أطول منك ولاية ، وأقدم منك لهذه الامة تجربة ، وأكبر منك
سنا فأنت أحق أن تجيبني إلى هذه المنزلة التي سألتني ، فادخل في طاعتي ولك الامر
من بعدي ولك ما في بيت مال العراق بالغا ما بلغ ، تحمله إلى حيث أحببت ، ولك خراج أي
كور العراق شئت ، معونة لك على نفقتك ، يجبيها أمينك ، ويحملها إليك في كل سنة ،
ولك أن لا يستولى عليك بالأشياء ، ولا يقضى دونك الامور ، ولا تعصى في أمر أردت به
طاعة الله أعاننا الله ، وإياك على طاعته إنه سميع مجيب الدعاء والسلام.
قال جندب : فلما
أتيت الحسن عليه السلام بكتاب معاوية قلت له : إن الرجل سائر إليك فابدأه بالمسير
حتى تقاتله في أرضه وبلاده [ وعمله ] فأما أن تقدر أنه ينقاد لك ، فلا والله حتى
يرى منا أعظم من يوم صفين ، فقال : أفعل ، ثم قعد عن مشورتي وتناسى قولي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 34 ]
تاريخ النشر : 2026-08-02