عن حنان بن سدير
، عن أبيه سدير بن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا قال : لما صالح الحسن بن
علي بن أبي طالب عليهما السلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم
على بيعته فقال الحسن عليه السلام : ويحكم ما تدرون ما عملت ، والله الذي عملت
خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أني إمامكم ومفترض الطاعة
عليكم ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة ، بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله عليَّ؟
قالوا : بلى ، قال : أما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة وأقام الجدار ، وقتل
الغلام ، كان ذلك سخطا لموسى بن عمران عليه السلام إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك
، وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة وصوابا أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في
عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه روح الله عيسى بن مريم عليه السلام؟
فإن الله عزوجل يخفي ولادته ، ويغيب شخصه لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج ،
ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الاماء يطيل الله عمره في غيبته ، ثم يظهره
بقدرته في صورة شاب ابن دون الأربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شئ قدير.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 20 ]
تاريخ النشر : 2026-08-02