أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/تكليف ومهام وعمل الامام/الامام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الصباح ابن عبد الحميد ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : والله الذي صنعه الحسن ابن علي عليهما السلام
كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس ، ووالله لقد نزلت هذه الآية « ألم تر
إلى الذين قيل لهم كفوا أيدكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة » : إنما هي طاعة
الامام ، و [ لكنهم ] طلبوا القتال « فلما كتب عليهم القتال » مع الحسين عليه السلام
« قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب » « نجب دعوتك ،
ونتبع الرسل » أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام.
توضيح : قوله
عليه السلام : « إنما هي طاعة الامام » أي المقصود في الآية طاعة الامام الذي
ينهى عن القتال ، لعدم كونه مأمورا به ، ويأمر بالصلاة والزكاة ، وسائر أبواب البر
، والحاصل أن أصحاب الحسن عليه السلام كانوا بهذه الآية مأمورين بطاعة إمامهم في
ترك القتال ، فلم يرضوا به ، وطلبوا القتال ، فلما كتب عليهم القتال مع الحسين
عليه السلام قالوا : ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب أي قيام
القائم عليه السلام.
ثم اعلم أن هذه
الآية كما ورد في الخبر ، ليست في القرآن ففي سورة النساء « ألم تر إلى الذين قيل
لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم
يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا
إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل » ، وفي سورة إبراهيم « فيقول الذين ظلموا ربنا
أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل » فلعله عليه السلام وصل آخر الآية
بالآية السابقة لكونهما لبيان حال هذه الطائفة ، أو أضاف قوله؟ « نجب دعوتك » بتلك
الآية على وجه التفسير والبيان ، أي كان غرضهم أنه إن أخرتنا إلى ذلك نجب دعوتك [
ونتبع ] ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام هكذا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 26 ]
تاريخ النشر : 2026-08-02