محمد بن عبد
الله، عن وهيب بن مهران، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد بن عبد الله
الحناط، عن وهب بن حفص الجريري، عن أبي حيان البجلي، عن قنوا بنت الرشيد الهجري
قال : قلت لها : أخبريني ما سمعت من أبيك قالت : سمعت أبي يقول : أخبرني أمير
المؤمنين عليه السلام فقال : يا رشيد كيف صبرك متى أرسل إليك دعي بني امية فقطع
يديك ورجليك ولسانك؟ قلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك إلى الجنة؟ فقال : يا رشيد
أنت معي في الدنيا والآخرة قالت : فوالله ما ذهبت الايام حتى أرسل إليه عبيد الله
بن زياد الدعي فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يبرأ منه،
فقال له الدعي فبأي ميتة قال لك تموت؟ فقال له : أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى
البراءة منه فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني، فقال : والله لأكذبن قوله،
قال : فقدموه فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه، فحملت أطراف يديه ورجليه، فقلت :
يا أبة هل تجد ألما لما أصابك؟ فقال : لا يا بنتي إلا كالزحام بين الناس، فلما
احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال : آتوني بصفيحة ودواة أكتب لكم
ما يكون إلى يوم الساعة، فأرسل إليه الحجام يقطع لسانه، فمات رحمة الله عليه في
ليلته، قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسميه رشيد البلايا، وقد كان ألقى
إليه علم البلايا والمنايا، فكان ( في ) حياته إذا لقي الرجل قال له : أنت تموت
بميتة كذا وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا وكذا، فيكون كما يقول الرشيد، وكان أمير
المؤمنين عليه السلام يقول : أنت رشيد البلايا أو تقتل بهذه القتلة فكان كما قال
أمير المؤمنين عليه السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 42 / صفحة [ 143 ]
تاريخ النشر : 2026-06-22