جبرئيل بن أحمد،
عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد، عن يوسف
بن عمران الميثمي قال : سمعت ميثما النهرواني يقول : دعاني أمير المؤمنين صلوات
الله عليه وقال : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني امية عبيد الله بن زياد إلى
البراءة مني؟ فقلت يا أمير المؤمنين : أنا والله لا أبرأ منك، قال : إذن والله
يقتلك ويصلبك، قلت : أصبر فذاك في الله قليل، فقال : يا ميثم إذا تكون معي في
درجتي، قال وكان ميثم يمر بعريف قومه ويقول : يا فلان كأني بك وقد دعاك دعي بني
امية ابن دعيها فيطلبني منك أياما، فإذا قدمت عليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني على
باب دار عمرو بن حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا، وكان ميثم يمر
بنخلة في سبخة فيضرب بيده عليها ويقول : يا نخلة ما غذيت إلا لي وما غذيت إلا لك،
وكان يمر بعمرو بن حريث ويقول : يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري، فكان عمرو يرى
أنه يشتري دارا أو ضيعة لزيق ضيعته، فكان يقول له عمرو : ليتك قد فعلت، ثم خرج
ميثم النهرواني إلى مكة، فأرسل الطاغية عدو الله ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه
منه، فأخبره أنه بمكة، فقال له : لئن لم تأنّني به لأقتلنك : فأجله أجلا، وخرج
العريف إلى القادسية ينظر ميثما، فلما قدم ميثم قال : أنت ميثم؟ قال : نعم أنا
ميثم، قال : تبرأ من أبي تراب قال : لا أعرف أبا تراب، قال : تبرأ من علي بن أبي
طالب فقال له : فإن أنا لم أفعل؟ قال : إذا والله لأقتلك قال : أما لقد كان يقول لي
إنك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما
عبيطا، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث، فقال للناس : سلوني ـ وهو مصلوب ـ قبل
أن اقتل، فوالله لأخبرتكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة وما يكون من الفتن،
فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من
شريط، وهو أول من الجم بلجام وهو مصلوب.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 42 / صفحة [ 137 ]
تاريخ النشر : 2026-06-22