EN
0
اليوم : الاربعاء ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧هـ المصادف ۱۷ حزيران۲۰۲٦م

أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر
أحاديث وروايات عامة
أحداث الظهور وآخر الزمان
الأخذ بالكتاب والسنة وترك البدع والرأي والمقايس
الأخلاق والآداب
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
التقوى والعمل والورع واليقين
التقية
التوبة والاستغفار
الجنة والنار
الحب والبغض
الحديث والرواية
الخلق والخليقة
الدنيا
الذنب والمعصية واتباع الهوى
الشيعة
العقل
العلم والعلماء
الفتنة والفقر والابتلاء والامتحان
القلب
المعاشرة والمصاحبة والمجالسة والمرافقة
الموت والقبر والبرزخ
المؤمن
الناس واصنافهم
أهل البيت (عليهم السلام)
بلدان واماكن ومقامات
سيرة وتاريخ
عفو الله تعالى وستره ونعمته ورحمته
فرق وأديان
وصايا ومواعظ
مواضيع متفرقة
الفقه وقواعده
الاسراء والمعراج
الإيمان والكفر
الأنصاف والعدل والظلم بين الناس
الاسلام والمسلمين
الاطعمة والاشربة والالبسة
أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة الائمة عليهم السلام وما جاء في حقهم/الامام الصادق عليه السلام
علي هو الجامع للمكارم الحاوي للفضائل المشتمل على الجميل...
تاريخ النشر : 2026-06-15
قال الصادق عليه ‌السلام : إن رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله لما أظهر لليهود ولجماعة من المنافقين المعجزات فقابلوها بالكفر أخبر الله عزوجل عنهم بأنه جل ذكره ختم على قلوبهم وعلى سمعهم ختما يكون علامة لملائكته المقربين القراء لما في اللوح المحفوظ من أخبار هؤلاء المكذبين المذكورين فيه أحوالهم، حتى إذا نظروا إلى أحوالهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وشاهدوا ما هناك من ختم الله عزوجل عليها ازدادوا بالله معرفة، وبعلمه بما يكون قبل أن يكون يقينا، حتى إذا شاهدوا هؤلاء المختوم عليهم وعلى جوارحهم يخبرون على ما قرؤوا من اللوح المحفوظ وشاهدوه في قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم ازدادوا بعلم الله عزوجل بالغائبات يقينا، قال : فقالوا : يا رسول الله فهل في عباد الله من يشاهد هذا الختم كما تشاهده الملائكة؟ فقال رسول ـ الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : بلى محمد رسول الله شاهده بإشهاد الله تعالى له، ويشاهده من امته أطوعهم لله عزوجل وأشدهم جدا في طاعة الله عزوجل وأفضلهم في دين الله عزوجل، فقالوا : بينه يا رسول الله، وكل منهم يتمنى أن يكون هو، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : دعوه يكن ممن شاء الله، فليس الجلالة في المراتب عند الله عزوجل بالتمني ولا بالتظني ولا بالاقتراح، ولكنه فضل من الله عزوجل على من يشاء يوفقه للأعمال الصالحة يكرمه بها، فيبلغه أفضل الدرجات وأفضل المراتب، إن الله تعالى سيكرم بذلك من يريكموه في غد، فجدوا في الاعمال الصالحة، فمن وفقه الله لما يوجب عظيم كرامته عليه فلله عليه في ذلك الفضل العظيم.
قال عليه ‌السلام : فلما أصبح رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله وغص مجلسه بأهله وقد جد بالأمس كل من خيارهم في خيار عمله وإحسانه إلى ربه قدمه يرجو أن يكون هو ذلك الخير الافضل، فقالوا : يا رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله من هذا عرفناه بصفته إن لم تنص لنا على اسمه، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : هذا الجامع للمكارم، الحاوي للفضائل، المشتمل على الجميل، قاض عن أخيه دينا مجحفا إلى غريم سغب غاضب لله تعالى، قاتل لغضبه ذاك عدو الله، مستحي من مؤمن معرضا عنه بخجلة، مكايدا في ذلك الشيطان الرجيم حتى أخزاه الله عنه ووقى بنفسه نفس عبد الله مؤمن حتى أنقذه من الهلكة ثم قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : أيكم قضى البارحة ألف درهم وسبعمائة درهم؟ فقال علي بن أبي طالب عليه ‌السلام : أنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله :يا علي فحدث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصته اصدقك لتصديق الله إياك، فهذا الروح الأمين أخبرني عن الله تعالى أنه قد هذبك عن القبيح كله، ونزهك عن المساوي بأجمعها وخصك بالفضائل من أشرفها وأفضلها، لا يتهمك إلا من كفر به وأخطأ حظ نفسه.
فقال علي عليه ‌السلام : مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن، فوجدت فلانا وأنا أتهمه بالنفاق، وقد لازمه وضيق عليه، فناداني المؤمن : يا أخا رسول الله وكشاف الكرب عن وجه رسول الله وقامع أعدائه عن حبيبه أغثني واكشف كربتي ونجني من غمي، سل غريمي هذا لعله يجيبك ويؤجلني فإني معسر، فقلت له : الله إنك لمعسر؟ فقال : يا أخا رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله لان كنت أستحل الكذب فلا تأمنني على يميني أيضا، فإني معسر وفي قولي هذا صادق، واوقر الله واجله أن أحلف به صادقا أو كاذبا، فأقبلت على الرجل فقلت : إنى لأجل نفسي عن أن يكون لهذا علي يد، وأجلك أيضا عن أن يكون له عليك يد أو منة، وأسأل مالك الملك الذي لا يؤنف من سؤاله ولا يستحي من التعرض لثوابه، ثم قلت : اللهم بحق محمد وآله الطيبين لما قضيت عن عبدك هذا هذا الدين، فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها : يا أبا الحسن مر هذا العبد؟ يضرب بيده إلى ما شاء مما بين يديه من حجر ومدر وحصاة وتراب يستحيل في يده ذهبا، ثم يقضي منه دينه ويجعل ما يبقى نفقته وبضاعته التي يسد بها فاقته ويمون بها عياله، فقلت : يا عبد الله قد أذن الله بقضاء دينك وإيسارك بعد فقرك، اضرب بيدك إلى ما تشاء مما أمامك فتناوله، فإن الله يحوله في يدك ذهبا إبريزا، فتناول أحجارا ثم مدرا فانقلبت له ذهبا أحمر، ثم قلت له : افصل له منها قدر دينه فأعطه، ففعل، قلت : فالباقي لك رزق ساقه الله تعالى إليك فكان الذي قضاه من دينه ألفا وسبعمائة درهم، وكان الذي بقي أكثر من مائة ألف درهم، فهو من أيسر أهل المدينة.
ثم قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : إن الله يعلم من الحساب ما لا يبلغه عقول الخلق إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة، ثم ما ارتفع من ذلك في مثله إلى أن يفعل ذلك ألف مرة، ثم آخر ما يرتفع من ذلك عدد ما يهبه الله لك في الجنة من القصور قصر من ذهب وقصر من فضة وقصر من لؤلؤ وقصر من زبرجد وقصر من جوهر وقصر من نور رب العزة، وأضعاف ذلك من العبيد والخدم والخيل والنجب تطير بين السماء الجنة وأرضها، فقال علي عليه ‌السلام : حمدا لربي وشكرا، قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : وهذا العدد فهو عدد من يدخلهم الجنة ويرضى عنهم لمحبتهم لك، وأضعاف هذا العدد من يدخلهم النار من الشياطين من الجن والانس ببغضهم لك ووقيعتهم فيك وتنقيصهم إياك.
ثم قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : أيكم قتل البارحة رجلا غضبا لله ولرسوله؟ فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أنا، وسيأتيكم الخصوم الآن، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله حدث إخوانك المؤمنين القصة، فقال علي عليه ‌السلام : كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج داري يتدارءان فدخلا إلي، فإذا فلان اليهودي وفلان رجل معروف في الانصار، فقال اليهودي : يا أبا الحسن اعلم أنه قد بدت لي مع هذا حكومة فاحتكمنا إلى محمد صاحبكم فقضى لي عليه، فهو يقول : لست أرضى بقضائه فقد حاف ومال وليكن بيني وبينك كعب بن الاشرف، فأبيت عليه، فقال : أفترضى بعلي؟ فقلت : نعم، فها هو قد جاء بي إليك، فقلت لصاحبه : أكما يقول؟ قال : نعم، ثم قلت : أعد علي الحديث، فأعاد كما قال اليهودي، ثم قال لي : يا علي فاقض بيننا بالحق، فقمت أدخل منزلي، فقال الرجل : إلى أين؟ قلت : أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل، فدخلت واشتملت على سيفي وضربته على حبل عاتقه، فلو كان جبلا لقددته فوقع رأسه بين يديه.
فلما فرغ علي عليه ‌السلام من حديثه جاء أهل ذلك الرجل بالرجل المقتول وقالوا : هذا ابن عمك قتل صاحبنا فاقتص منه، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : لا قصاص فقالوا أودية، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : ولا دية لكم، هذا والله قتيل الله لا يؤدى، إن عليا قد شهد على صاحبكم بشهادة، والله يلعنه بشهادة علي، ولو شهد علي على الثقلين لقبل الله شهادته عليهم، إنه الصادق الامين، ارفعوا صاحبكم هذا وادفنوه مع اليهود فقد كان منهم، فرفع وإذا أوداجه تشخب دما وبدنه قد كسي شعرا، فقال علي عليه ‌السلام : يا رسول الله ما أشبهه إلا بالخنزير في شعره! فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله :يا علي أو ليس لو جئت بعدد كل شعرة منه مثل عدد رمال الدنيا حسنات لكان كثيرا؟ قال : بلى يا رسول الله، قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : يا أبا الحسن إن هذا القتل الذي قتلت به هذا الرجل قد أوجب الله لك به من الثواب كأنما أعتقت رقابا بعدد رمل عالج الدنيا، وبعدد كل شعرة على هذا المنافق، وإن أقل ما يعطي الله بعتق رقبة لمن يهب له بعدد كل شعرة من تلك الرقبة ألف حسنة، ويمحو عنه ألف سيئة، فإن لم يكن له فلأبيه، فان لم يكن لأبيه فلامه، فإن لم يكن لها فلأخيه، فإن لم يكن له فلذويه وجيرانه وقراباته.  ثم قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : أيكم استحيا البارحة من أخ له في الله لما رأى به خلة ثم كايد الشيطان في ذلك الاخ ولم يزل به حتى غلبه؟ فقال علي عليه ‌السلام : أنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : حدث به يا علي إخوانك المؤمنين ليتأسوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم، وإن كان أحد منهم لم يلحق شأنك ولم يسبق عبادتك ولا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلا كما يرمق الشمس إلى الارض وأقصى المشرق من أقصى المغرب، فقال علي عليه ‌السلام : مررت بمزبلة بني فلان فرأيت رجلا من الانصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطيخ والقثاء والتين، فهو يأكلها من شدة الجوع، فلما رأيته استحييت من أن يراني فيخجل، وأعرضت عنه ومررت إلى منزلي وكنت أعددت لفطوري وسحوري قرصين من شعير، فجئت بهما إلى الرجل فناولته إياهما، وقلت : أصب من هذا كلما جعت فإن الله عزوجل يجعل البركة فيهما، فقال : يا أبا الحسن أنا اريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قيلك، إني أشتهي لحم فراخ واشتهاه على أهل منزلي فقلت : اكسر منه لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإن الله تعالى يقلبها فراخا بمسألتي إياه بجاه محمد وآله الطيبين الطاهرين، فأخطر الشيطان ببالي فقال : يا أبا الحسن تفعل هذا به ولعله منافق؟ فرددت عليه وقلت : إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه وإن يكن منافقا فأنا للإحسان أهل، فليس كل معروف يلحق مستحقه، وقلت : أنا أدعو الله بمحمد وآله الطيبين ليوفقه للإخلاص والنزوع عن الكفر إن كان منافقا فإن تصدقي عليه بهذا أفضل من تصدقي عليه بالطعام الشريف الموجب للثروة و الغناء، وكابدت الشيطان ودعوت الله سرا من الرجل بالإخلاص بجاه محمد وآله الطيبين فارتعدت فرائص الرجل وسقط لوجهه، فأقمته وقلت ماذا شأنك؟ قال كنت منافقا شاكا فيما يقوله محمد وفيما تقوله أنت، فكشف لي الله عن السماوات والارض فأبصرت كل ما تواعدان من العقوبات، فذلك حين وقر الايمان في قلبي وأخلص به جناني، وزال عني الشك الذي كان يعتريني، فأخذ الرجل القرصين وقلت له : كل شيء تشتهيه فاكسر من القرص قليلا فإن الله يحوله ما تشتهيه وتتمناه وتريده فما زال ذلك يتقلب شحما ولحما وحلوا ورطبا وبطيخا وفواكه الشتاء وفواكه الصيف حتى أظهره الله تعالى من الرغيفين عجبا، وصار الرجل من عتقاء الله من النار ومن عبيده المصطفين الاخيار فذلك حين رأيت جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت قد قصد الشيطان كل واحد منهم بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه يبنيها بعضهم على بعض فيهشم، وجعل إبليس يقول : يا رب وعدك وعدك ألم تنظرني إلى يوم يبعثون؟ فإذا نداء بعض الملائكة : أنظرتك لئلا تموت ما أنظرتك لئلا تهشم وترضض، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : يا أبا الحسن كما عاندت الشيطان فأعطيت في الله حين نهاك عنه وغلبته فإن الله يخزي عنك الشيطان وعن محبيك، ويعطيك في الآخرة بعدد كل حبة مما أعطيت صاحبك وفيما تتمناه الله منه درجة في الجنة أكبر من الدنيا من الارض إلى السماء، وبعدد كل حبة منها جبلا من فضة كذلك، وجبلا من لؤلؤ وجبلا من ياقوت وجبلا من جوهر وجبلا من نور رب العزة كذلك وجبلا من زمرد وجبلا من زبرجد كذلك، وجبلا من مسك وجبلا من عنبر كذلك، وإن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات، بك يتم الله الخيرات ويمحو عن محبيك السيئات، وبك يميز الله المؤمنين من الكافرين والمخلصين من المنافقين، وأولاد الرشد من أولاد الغي.
ثم قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : وأيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة؟ فقال علي عليه ‌السلام : أنا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الانصاري فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : حدث بالقصة إخوانك المؤمنين ولا تكشف عن اسم المنافقين المكايدين لنا، فقد كفا كما الله شرهم وأخرهم للتوبة لعلهم يتذكرون أو يخشون فقال علي عليه ‌السلام : إني بينا أسير في بني فلان بظاهر المدينة وبين يدي بعيدا مني ثابت بن قيس : إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، وهناك رجال من المنافقين، فدفعوه ليرموه في البئر فتماسك ثابت، ثم عاد فدفعه، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه، وقد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن أشغل بطلب المنافقين خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلي آخذه، فنظرت فإذا أنا سبقته إلى قعر البئر، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : وكيف لا تسبقه وأنت أرزن منه، ولو لم يكن من رزانتك إلا ما في جوفك من علم الاولين والآخرين الذي أودع الله رسوله وأودعك رسوله لكان من حقك أن تكون أرزن من كل شئ، فكيف كان حالك وحال ثابت؟ قال : يا رسول الله صرت إلى قرار البئر واستقررت قائما وكان ذلك أسهل علي وأخف على رجلي من خطاي التي كنت أخطوها رويدا رويدا، ثم جاء ثابت فانحدر فوقع على يدي، وقد بسطتها له، فخشيت أن يضرني سقوطه علي أو يضره، فما كان إلا كباقة ريحان تناولتها بيدي، ثم نظرت فإذا ذاك المنافق ومعه آخران على شفير البئر وهو يقول : أردنا واحدا فصار اثنين! فجاؤوا بصخرة فيها مائتا من فأرسلوها علينا، فخشيت أن تصيب ثابتا فاحتضنته، وجعلت رأسه إلى صدري وانحنيت عليه، فوقعت الصخرة على مؤخر رأسي، فما كانت إلا كترويحة بمروحة روحت بها في حمارة القيظ، ثم جاؤوا بصخرة اخرى فيها قدر ثلاثمائة من فأرسلوها علينا، فانحنيت على ثابت فأصابت مؤخر رأسي، فكانت كماء صببت على رأسي وبدني في يوم شديد الحر، ثم جاؤوا بصخرة ثالثة فيها قدر خمسمائة من يد يرونها على الارض لا يمكنهم أن يقلبوها، فأرسلوها علينا، فانحنيت على ثابت فأصابت مؤخر رأسي وظهري، فكانت كثوب ناعم صببته على بدني ولبسته وتنعمت به، ثم سمعتهم يقولون : لو أن لابن أبي طالب وابن قيس مائة ألف روح ما نجت واحدة منها من بلاء هذه الصخور، ثم انصرفوا وقد دفع الله عنا شرهم، فأذن الله لشفير البئر فانحط ولقرار البئر فارتفع، فاستوى القرار والشفير بعد بالأرض، فخطونا وخرجنا.
فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : يا أبا الحسن إن الله عزو جل قد أوجب لك بذلك من الفضائل والثواب ما لا يعرفه غيره، ينادي مناد يوم القيامة : أين محبو علي بن أبي ـ طالب؟ فيقوم قوم من الصالحين، فيقال لهم : خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة، فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل، ينادي مناد أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقومون مقتصدون، فيقال لهم : تمنوا على الله عزوجل ما شئتم، فيتمنون فيفعل بكل واحد منهم ما تمنى، ثم يضعف له مائة ألف ضعف، ثم ينادي مناد : أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم معتدون عليها، فيقال : أين المبغضون لعلي بن أبي طالب؟ فيؤتى بهم جم غفير وعدد عظم كثير، فيقال : ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب عليه ‌السلام ليدخلوا الجنة، فينجي الله عزوجل محبيك ويجعل أعداءهم فداءهم.
ثم قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : هذا الافضل الاكرم، محبه محب الله ومحب رسوله ومبغضه مبغض الله ومبغض رسوله، هم خيار خلق الله من امة محمد صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله.
ثم قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله لعلي عليه ‌السلام : انظر فنظر إلى عبد الله بن ابي وإلى سبعة نفر من اليهود، فقال : قد شاهدت ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم، فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : أنت يا علي أفضل شهداء الله في الارض بعد محمد رسول الله، قال : فذلك قوله : « ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة » تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها، ويبصرها رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله ويبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب عليه ‌السلام ثم قال : « ولهم عذاب عظيم » في الآخرة بما كان من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله.
المصدر : بحار الأنوار 
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة :  جزء 42 / صفحة [ 22 ]
تاريخ النشر : 2026-06-15


Untitled Document
دعاء يوم الأربعاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ اللّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً، وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً، لَكَ الحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَنِي مِنْ مَرْقَدِي وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً، حَمْداً دائِماً لا يَنْقَطِعُ أَبَداً، وَلا يُحْصِي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً. اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ، وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ، وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ، وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ، وَعافَيْتَ وَأَبْلَيْتَ، وَعَلى العَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلى المُلْكِ احْتَوَيْتَ. أَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسِيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَتَدانى فِي الدُّنْيا أَمَلُهُ، وَاشْتَدَّتْ إِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْرِيطِهِ حَسْرَتُهُ وَكَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْزُقْنِي شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَلا تَحْرِمْنِي صُحْبَتَهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ. اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الأَرْبِعاءِ أَرْبَعاً: اجْعَلْ قُوَّتِي فِي طاعَتِكَ، وَنَشاطِي فِي عِبادَتِكَ، وَرَغْبَتِي فِي ثَوابِكَ، وَزُهْدِي فِيما يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عِقابِكَ، إِنَّكَ لَطِيفٌ لِما تَشاءُ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام الكاظم والرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) يوم الأربعاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلِياءَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا حُجَجَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا نُورَ اللهِ فى ظُلُماتِ الْاَرْضِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللهَ مُخْلِصينَ وَجاهَدْتُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكم الْيَقينُ فَلَعَنَ اللهُ اَعْداءكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَجَمْعَينَ وَاَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، يا مَوْلايَ يا اَبا اِبْراهيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَر يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسى يا مَوْلايَ يا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّد اَنَا مَوْلىً لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ في يَوْمِكُمْ هذا وَهُوَ يَوْمُ الْاَرْبَعاءِ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَ اَجيرُوني بِـآلِ بَيْتِـكُـمُ الطَّيـِّبيـنَ الطّاهِـريـنَ.

 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+