EN
0
اليوم : الاربعاء ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧هـ المصادف ۱۷ حزيران۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
من آيات أمير المؤمنين ظهور مناقبه في الخاصة والعامة...
تاريخ النشر : 2026-06-15
من آيات أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبيناته التي انفرد بها ممن عداه ظهور مناقبه في الخاصة والعامة، وتسخير الجمهور لنقل فضائله وما خصه الله من كرائمه، وتسليم العدو من ذلك بما فيه الحجة عليه، هذا مع كثرة المنحرفين عنه والاعداء له، وتوافر أسباب دواعيهم إلى كتمان فضله وجحد حقه، وكون الدنيا في يد خصومه وانحرافها عن أوليائه، وما اتفق لأضداده من سلطان الدنيا، وحمل الجمهور على إطفاء نوره ودحض أمره، فخرق الله العادة بنشر فضائله وظهور مناقبه، وتسخير الكل للاعتراف بذلك والاقرار بصحته، واندحاض ما احتال به أعداؤه في كتمان مناقبه وجحد حقوقه، حتى تمت الحجة له وظهر البرهان بحقه، ولما كانت العادة جارية بخلاف ما ذكرناه فيمن اتفق له من أسباب خمول أمره ما اتفق لأمير المؤمنين عليه ‌السلام فانخرقت العادة فيه دل ذلك على بينونته من الكافة بباهر الآية على ما وصفناه، وقد شاع الخبر واستفاض عن الشعبي أنه كان يقول : لقد كنت أسمع خطباء بني امية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ‌السلام على منابرهم وكأنما يشال بضبعه إلى السماء، وكنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم وكأنهم يكشفون عن جيفة.
وقال الوليد بن عبدالملك لبنيه يوما : يا بني عليكم بالدين فإني لم أر الدين بنى شيئا فهدمته الدنيا، ورأيت الدنيا قد بنت بنيانا فهدمه الدين، ما زالت أصحابنا وأهلنا يسبون علي بن أبي طالب عليه ‌السلام ويدفنون فضائله ويحملون الناس على شنآنه ولا يزيده ذلك من القلوب إلا قربا، ويجهدون في تقريبهم من نفوس الخلق ولا يزيدهم ذلك إلا بعدا، وفيما انتهى إليه الامر من دفن فضائل أمير المؤمنين والحيلولة بين العلماء ونشرها ما لا شبهة فيه على عاقل، حتى كان الرجل إذا أراد أن يروي عن أمير المؤمنين عليه ‌السلام رواية لن يستطيع أن يصفها بذكر اسمه ونسبه ويدعوه الضرورة إلى أن يقول : حدثني رجل من أصحاب رسول الله، ويقول : حدثني رجل من قريش، ومنهم من يقول : حدثني أبو زينب، وروى عكرمة عن عائشة في حديثها له بمرض رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله ووفاته فقالت في جملة ذلك : فخرج رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله متوكئا على رجلين من أهل بيته أحدهما الفضل بن العباس، فلما حكي عنها ذلك لعبد الله بن العباس قال له : اتعرف الرجل الآخر؟ قال : لا لم تسمه لي قال : ذلك علي بن أبي طالب، وما كانت امنا تذكره بخير وهي تستطيع.
وكانت الولاة الجورة تضرب بالسياط من ذكره بخير، بل تضرب الرقاب على ذلك، وتعرض للناس بالبراءة منه، والعادة جارية فيمن اتفق له ذلك أن لا يذكر على وجه بخير فضلا عن أن يذكر له فضائل أو يروى له مناقب أو يثبت له حجة لحق وإذا كان ظهور فضائله عليه ‌السلام وانتشار مناقبه على ما قدمنا ذكره من شياع ذلك في الخاصة والعامة وتسخير العدو والولي لنقله ثبت خرق العادة فيه، و بان وجه البرهان فيه بالآية الباهرة على ما قدمناه.
ومن آيات الله تعالى فيه أنه لم يمن أحد في ولده وذريته بما مني عليه ‌السلام في ذريته، وذلك أنه لم يعرف خوف شمل جماعة من ولد نبي ولا إمام ولا ملك زمان ولا بر ولا فاجر كالخوف الذي شمل ذرية أمير المؤمنين عليه ‌السلام، ولا لحق أحدا من القتل والطرد عن الديار والاوطان والاخافة والارهاب ما لحق ذرية أمير المؤمنين عليه ‌السلام وولده، ولم يجر على طائفة من الناس من صروف النكال ما جرى عليهم من ذلك، فقتلوا بالفتك والغيلة والاحتيال، وبني على كثير منهم ـ وهم أحياء ـ البنيان، وعذبوا بالجوع والعطش حتى ذهبت أنفسهم على الهلاك، وأحوجهم ذلك إلى التمزق في ذلك ومفارقة الديار والاهل والاوطان، وكتمان نسبهم عن أكثر الناس، وبلغ بهم الخوف إلى الاستخفاء عن أحبائهم فضلا عن الأعداء وبلغ هربهم من أعدائهم إلى أقصى الشرق والغرب، والمواضع النائية عن العمارة وزهد في معرفتهم أكثر الناس، ورغبوا عن تقريبهم والاختلاط بهم مخافة على أنفسهم وذراريهم من جبابرة الزمان، وهذه كلها أسباب يقتضي انقطاع نظامهم واجتثاث اصولهم وقلة عددهم، وهم مع ما وصفناه أكثر ذرية أحد من الانبياء والصالحين والاولياء، بل أكثر من ذراري أحد من الناس قد طبقوا الارض بكثرتهم البلاد، وغلبوا في الكثرة على ذراري أكثر العباد، هذا مع اختصاص مناكحهم في أنفسهم دون البعداء، وحصرها في ذوي أنسابهم دنية من الاقرباء، وفي ذلك خرق العادة على ما بيناه، وهو دليل الآية الباهرة في أمير المؤمنين عليه ‌السلام كما وصفناه وبيناه، وهذا ما لا شبهة فيه والحمد لله.
المصدر : بحار الأنوار 
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة :  جزء 42 / صفحة [ 19 ]
تاريخ النشر : 2026-06-15


Untitled Document
دعاء يوم الأربعاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ اللّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً، وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً، لَكَ الحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَنِي مِنْ مَرْقَدِي وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً، حَمْداً دائِماً لا يَنْقَطِعُ أَبَداً، وَلا يُحْصِي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً. اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ، وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ، وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ، وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ، وَعافَيْتَ وَأَبْلَيْتَ، وَعَلى العَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلى المُلْكِ احْتَوَيْتَ. أَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسِيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَتَدانى فِي الدُّنْيا أَمَلُهُ، وَاشْتَدَّتْ إِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْرِيطِهِ حَسْرَتُهُ وَكَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْزُقْنِي شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَلا تَحْرِمْنِي صُحْبَتَهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ. اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الأَرْبِعاءِ أَرْبَعاً: اجْعَلْ قُوَّتِي فِي طاعَتِكَ، وَنَشاطِي فِي عِبادَتِكَ، وَرَغْبَتِي فِي ثَوابِكَ، وَزُهْدِي فِيما يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عِقابِكَ، إِنَّكَ لَطِيفٌ لِما تَشاءُ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام الكاظم والرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) يوم الأربعاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلِياءَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا حُجَجَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا نُورَ اللهِ فى ظُلُماتِ الْاَرْضِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللهَ مُخْلِصينَ وَجاهَدْتُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكم الْيَقينُ فَلَعَنَ اللهُ اَعْداءكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَجَمْعَينَ وَاَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، يا مَوْلايَ يا اَبا اِبْراهيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَر يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسى يا مَوْلايَ يا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّد اَنَا مَوْلىً لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ في يَوْمِكُمْ هذا وَهُوَ يَوْمُ الْاَرْبَعاءِ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَ اَجيرُوني بِـآلِ بَيْتِـكُـمُ الطَّيـِّبيـنَ الطّاهِـريـنَ.