من معجزاته
صلوات الله عليه أن الاشعث بن قيس استأذن على علي عليه السلام فرده قنبرا فأدمى
أنفه ، فخرج علي عليه السلام فقال : مالي ولك يا أشعث؟ أما والله لو بعبد ثقيف
تمرست لاقشعرت شعيرات استك ، قال : ومن غلام ثقيف؟ قال : غلام يليهم لا يبقي من
العرب إلا أدخلهم الذل ، قال : كم يلي؟ قال : عشرين إن بلغها ، قال الراوي : فولى
الحجاج سنة خمس وسبعين ومات سنة تسعين.
ـ ومنها ما
انتشرت به الآثار عنه عليه السلام من قوله قبل قتاله الفرق الثلاثة بعد بيعته «
امرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » يعني الجمل وصفين والنهروان فقاتلهم ،
وكان الامر فيما خبر به على ما قال : وقال عليه السلام لطلحة والزبير حين
استأذناه في الخروج إلى العمرة : لا والله ما تريدان العمرة ولكن تريدان البصرة ،
فكان كما قال. وقال عليه السلام لابن عباس وهو يخبره به عن استيذانهما في العمرة
: إني أذنت لهما مع علمي بما انطويا عليه من الغدر ، فاستظهرت بالله عليهما ، وإن
الله سيرد كيدهما ويظفرني بهما ، وكان كما قال.
وقال بذي قار
وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا ، ولا ينقصون
رجلا ، يبايعوني على الموت ، قال ابن عباس : فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم من
العدد أو يزيدوا عليه فيفسدوا الامر علينا ، وإني احصي القوم فاستوفيت عددهم تسع
مائة رجل وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجيء القوم فقلت : إنا لله وإنا إليه
راجعون ، ماذا حمله على ما قال؟ فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى
دنا ، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس وإداوة ، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : امدد يك لأبايعك ، قال علي عليه السلام : وعلى ما تبايعني؟ قال : على
السمع والطاعة والقتال بين يديك أو يفتح الله عليك فقال : ما اسمك؟ قال : اويس
القرني ، قال : نعم الله أكبر فإنه أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله
أني ادرك رجلا من امته يقال له اويس القرني ، يكون من حزب الله ، يموت على الشهادة
، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، قال ابن عباس : فسري عنا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 323 ]
تاريخ النشر : 2026-06-11