أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/فضل الامام ومنزلته وكرامته/الامام الباقر عليه السلام
عن أبي جعفر بن
بابويه ، عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى ، عن الاهوازي عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن
حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أصحاب علي عليه السلام
: يا أمير المؤمنين لو أريتنا ما نطمئن إليه مما أنهى إليك رسول الله صلى الله
عليه وآله قال : لو رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم وقلتم : ساحر كذاب وكاهن! وهو
من أحسن قولكم ، قالوا : ما منا أحد إلا وهو يعلم أنك ورثت رسول الله صلى الله
عليه وآله وصار إليك علمه ، قال : علم العالم شديد ولا يحتمله إلا مؤمن امتحن
الله قلبه للإيمان وأيده بروح منه ، ثم قال : أما إذا أبيتم الآن اريكم بعض عجائبي
وما آتاني الله من العلم ، فاتبعه سبعون رجلا كانوا في أنفسهم خيار الناس من شيعته
فقال لهم علي عليه السلام : إني لست اريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله وميثاقه
ألا تكفر وابي ولا ترموني بمعضلة ، فوالله ما اريكم إلا ما علمني رسول الله صلى الله
عليه وآله. فأخذ عليهم العهد والميثاق أشد ما أخذه الله على رسله ، ثم قال :
حولوا وجوهكم عني حتى أدعو بما اريد ، فسمعوه يدعو بدعوات لم يسمعوا بمثلها ، ثم
قال : حولوا وجوهكم ، فحولوها فإذا جنات وأنهار وقصور من جانب والسعير تتلظى من جانب
، حتى أنهم لم يشكوا في معاينة الجنة والنار ، فقال أحسنهم قولا : إن هذا لسحر
عظيم! ورجعوا كفارا إلا رجلين ، فلما رجع مع الرجلين قال لهما : قد سمعتم مقالتهم
وأخذي عليهم العهود والمواثيق ورجوعهم يكفرون ، أما والله إنها لحجتي عليهم غدا
عند الله ، فإن الله ليعلم أني لست بكاهن ولا ساحر ولا يعرف ذلك لي ولا لآبائي ،
ولكنه علم الله وعلم رسوله أنهاه الله إلى رسوله وأنهاه رسول الله صلى الله عليه
وآله إلي وأنهيته إليكم ، فإذا رددتم علي رددتم على الله ، حتى إذا صار إلى
المسجد الكوفة دعا بدعوات ، فإذا حصى المسجد د وياقوت ، فقال لهما : ما الذي
تريان؟ قالا : هذا در وياقوت ، فقال : لو أقسمت على ربي فيما هو أعظم من هذا لأبر قسمي
، فرجع أحدهما كافرا ، وأما الآخر فثبت ، فقال عليه السلام له : إن أخذت شيئا ندمت
وإن تركت ندمت ، فلم يدعه حرصه حتى أخذ درة فصيرها في كمه ، حتى إذا أصبح نظر
إليها فإذا هي درة بيضاء لم ينظر الناس إلى مثلها ، فقال : يا أمير المؤمنين إني
أخذت من ذلك الدر واحدة ، قال : وما دعاك إلى ذلك؟ قال : أحببت أن أعلم أحق هو أم
باطل ، قال : إنك إن رددتها إلى الموضع الذي أخذتها منه عوضك الله الجنة ، وإن أنت
لم تردها عوضك الله النار ، فقام الرجل فردها إلى موضعها الذي أخذها منه ، فحولها
الله حصاة كما كان ، فبعضهم قال : كان هذا ميثم التمار وقال بعضهم : بل كان عمرو
بن الحمق الخزاعي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 281 ]
تاريخ النشر : 2026-06-09