أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
السدي : لم ينزل
الله بعد هذه الآية حلالا ولا حراما ، وحج رسول الله في ذي الحجة والمحرم وقبض ،
وروي أنه لما نزل « إنما وليكم الله ورسوله » أمره الله تعالى أن ينادي بولاية علي
عليه السلام فضاق النبي بذلك ذرعا لمعرفته بفساد قلوبهم ، فأنزل « يا أيها الرسول
بلغ ما انزل إليك » ثم أنزل « اذكروا نعمة الله عليكم » ثم نزل « اليوم أكملت لكم
دينكم » وفي هذه الآية خمس بشارات : إكمال الدين وإتمام
النعمة ورضى
الرحمان وإهانة الشيطان ويأس الجاحدين قوله تعالى : « اليوم يئس الذين كفروا من
دينكم » وفي الخبر : الغدير عيد الله الاكبر.
ابن عباس :
اجتمعت في ذلك اليوم خمسة أعياد : الجمعة والغدير وعيد اليهود والنصارى والمجوس ،
ولم يجتمع هذا فيما سمع قبله. وفي رواية الخدري أنه كان يوم الخميس.
والعلماء يطبقون
على قبول هذا الخبر ، وإنما وقع الخلاف في تأويله ، ذكره محمد بن إسحاق ، وأحمد
البلاذري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبونعيم الاصفهاني ، وأبو الحسن الدار قطني وأبو
بكر بن مردويه ، وابن شاهين ، وأبو بكر الباقلاني ، وأبو المعاني الجويني وأبو إسحاق
الثعلبي ، وأبو سعيد الخركوشي ، وأبو المظفر السمعاني ، وأبو بكر بن شيبة ، وعلي
بن الجعد ، وشعبة ، والاعمش ، وابن عباس ، وابن الثلاج ، والشعبي ، والزهري ،
والاقليشي وابن البيع ، وابن ماجة ، وابن عبد ربه ، والالكافي ، وأبو يعلى الموصلي
، من عدة طرق ، وأحمد بن حنبل من أربعين طريقا ، وابن بطة من ثلاث وعشرين طريقا ،
وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقا في كتاب الولاية ، وأبو العباس بن عقدة من
مائة وخمس طرق ، وأبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا ، وقد صنف علي بن
هلال المهلبي كتاب الغدير ، وأحمد بن محمد بن سعيد كتاب من روى غدير خم ، ومسعود
الشجري كتابا فيه رواة هذا الخبر وطرقها ، واستخرج منصور اللاتي الرازي في كتابه
أسماء رواتها على حروف المعجم.
وذكر عن صاحب
الكافي أنه قال : روى لنا قصة غدير خم القاضي أبو بكر الجعابي عن أبي بكر وعمرو
وعثمان وعلي عليه السلام وطلحة والزبير والحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله
بن جعفر وعباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عباس وأبو ذر وسلمان وعبد الله بن عباس
وعبد الرحمان وأبو قتادة وزيد بن أرقم وجرير بن حميد وعدي بن حاتم وعبد الله بن
أنيس والبراء بن عازب وأبو أيوب و [ أبو ] برذة السلمي وسهل بن حنيف وسمرة بن جندب
وأبو الهيثم وعبد الله بن ثابت الانصاري وسلمة بن الاكوع والخدري وعقبة بن عامر
وأبو رافع وكعب ابن عجرة وحذيفة بن اليمان وأبو سعيد البردي وحذيفة بن اسيد وزيد
بن ثابت وسعد بن عباد
وخزيمة بن ثابت وحباب بن عتبة وجند بن سفيان وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد وعبادة
بن الصامت وأبو زينت وأبو ليلى وعبد الله بن ربيعة واسامة بن زيد وسعد بن جنادة
وحباب بن سمرة ويعلى بن مرة وابن قدامة الانصاري وناجية بن عميرة وأبو كاهل وخالد
بن الوليد وحسان بن ثابت والنعمان بن عجلان وأبو رفاعة وعمرو بن الحمق وعبد الله
بن يعمر ومالك بن حوريث وأبو الحمراء وضمرة بن الحديد وحشي بن حرب وعروة بن أبي
الجعد وعامر بن النميري وبشير بن عبد المنذر ورفاعة بن عبد المنذر وثابت بن وديعة
وعمرو بن حريث وقيس بن عاصم وعبد الاعلى ابن عدي وعثمان بن حنيف وابي ابن كعب ،
ومن النساء : فاطمة الزهراء وعائشة وام سلمة وام هانئ وفاطمة بنت حمزة.
وقال صاحب
الجمهرة في الخاء والميم : خم موضع نص النبي صلى الله عليه وآله فيه على علي
عليه السلام. وذكره عمرو بن أبي ربيعة في مفاخرته ، وذكره حسان في شعره.
وفي رواية عن
الباقر عليه السلام قال : لما قال النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم بين
ألف وثلاث مائة رجل « من كنت مولاه فعلي مولاه » الخبر. الصادق عليه السلام :
تعطى حقوق الناس بشهادة شاهدين وما اعطي أمير المؤمنين حقه بشهادة عشرة آلاف نفس!
يعني الغدير ، والغدير في وادي الاراك على عشرة فراسخ من المدينة وعلى أربعة أميال
من الجحفة عند شجرات خمس دوحات عظام. أنشد الكميت عند الباقر عليه السلام.
ويوم الدوح دوح
غدير خم
أبان
له الولاية لو اطيعا
ولكن الرجال
تبايعوها
فلم
أر مثلها خطرا منيعا
[ ولم أر مثل
هذا اليوم يوما
ولم
أر مثله حقا اضيعا ]
فلم أقصد بهم
لعنا ولكن
أساء
أولهم صنيعا
فصار لذاك
أقربهم لعدل
إلى
جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر
قائدهم فضلوا
وأقربهم
لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقه
فبغوا عليه
بلا
ترة وكان لهم قريعا
والمجمع عليه أن
الثامن عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم ، فأمر النبي صلوات الله عليه مناديا
فنادى : الصلاة جامعة ، وقال : من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : الله ورسوله ، فقال
: اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد علي عليه فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله.
ويؤكد ذلك أنه
استشهد به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الدار ، حيث عدد فضائله فقال : أفيكم من
قال له رسول الله ، من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقالوا : لا ، فاعترفوا بذلك وهم
جمهور الصحابة.
فضائل أحمد
وأحاديث أبي بكر بن مالك وإبانة ابن بطة وكشف الثعلبي عن البراء قال : أقبلنا مع
رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع كنا بغدير خم ، فنادى : إن الصلاة
جامعة ، وكسح للنبي تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : أولست أولى من كل مؤمن بنفسه؟
قالوا بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال
: فلقيه عمر بن الخطاب فقال له ، هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
أبو سعيد الخدري
في خبر : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : يا قوم هنئوني هنئوني إن الله
تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
الخركوشي في شرف
المصطفى عن البراء بن عازب في خبر : فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا أبن أبي طالب أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، ذكر أبوبكر الباقلاني في التمهيد متأولا له. السمعاني في فضائل الصحابة بإسناده عن سالم بن
أبي الجعد قال : قيل لعمر بن الخطاب إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله قال : إنه مولاي.
معاوية بن عمار
عن الصادق عليه السلام في خبر : لما قال النبي صلى الله عليه وآله : من كنت
مولاه فعلي مولاه قال العدوي : لا والله ما أمره بهذا وما هو إلا شيء يتقوله!
فأنزل الله تعالى « ولو تقول علينا بعض الاقاويل » إلى قوله : « على الكافرين »
يعني محمدا « وإنه لحق اليقين » يعني به عليا.
حسان الجمال عن
أبي عبد الله عليه السلام في خبر فلما رأوه رافعا يده ـ يعني رسول الله صلى الله
عليه وآله ـ قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون! فنزل جبرئيل
بهذه الآية « إن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم » إلى آخر السورة.
عمر بن يزيد سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى : « قل إنما أعظكم بواحدة » قال : بالولاية ، قلت : وكيف ذلك؟ قال : إنه لما
نصبه للناس قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ارتاب الناس فقالوا : إن محمد
ليدعونا في كل وقت إلى أمر جديد ، وقد بدأ بأهل بيته يملكهم رقابنا ، ثم قرأ « قل
إنما أعظكم بواحدة » فقال أديت إليكم ما افترض عليكم ربكم « أن تقوموا لله مثنى
وفرادى ».
المرتضى قال في
التنزيه : إن النبي صلى الله عليه وآله لما نص على أمير المؤمنين بالإمامة في
ابتداء الامر جاءه قوم من قريش وقالوا له : يا رسول الله إن الناس قريبوا عهد بالإسلام
ولا يرضون أن تكون النبوة فيك والامامة في ابن عمك ، فلو عدلت بها إلى غيره لكان
أولى! فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله ما فعلت ذلك لرأيي فأتخير فيه ، ولكن
الله أمرني به وفرضه علي ، فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك
فأشرك معه في الخلافة رجلا من قريش يسكن إليه الناس ، ليتم لك الامر ولا تخالف
الناس عليك ، فنزل « لئن أشرك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ».
عبد العظيم
الحسني عن الصادق عليه السلام في خبر قال رجل من بني عدي : اجتمعت إلي قريش
فأتينا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إنا تركنا عبادة
الاوثان واتبعناك ، فأشركنا في ولاية علي عليه السلام فنكون شركاء ، فهبط جبرئيل
على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد « لئن أشركت ليحبطن عملك » الآية
قال الرجل : فضاق صدري فخرجت هاربا لما أصابني من الجهد ، فإذا أنا بفارس قد
تلقاني على فرس أشقر ، عليه عمامة صفراء يفوح منه رائحة المسك ، فقال : يا رجل لقد
عقد محمد عقدة لا يحلها إلا كافر أو منافق ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه
وآله فأخبرته ، فقال : هل عرفت الفارس؟ ذلك جبرئيل عرض عليكم ولاية إن حللتم العقد
أو شككتم كنت خصمكم يوم القيامة.
الباقر عليه السلام
قال : قام ابن هند وتمطى وخرج مغضبا واضعا يمينه على عبد الله بن قيس الاشعري
ويساره على المغيرة بن شعبة وهو يقول : والله لا نصدق محمدا على مقالته ، ولا نقر
عليا بولايته ، فنزل « فلا صدق ولا صلى » الآيات ، فهم به رسول الله صلى الله
عليه وآله أن يرده فيقتله ، فقال له جبرئيل عليه السلام : « لا تحرك به لسانك
لتعجل به » فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وآله.
وقال عليه السلام
في قوله تعالى : « قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله » : ذلك
قول أعداء الله لرسول الله صلى الله عليه وآله من خلفه ، وهو يرون أنه لا يسمع
قولهم : لو أنه
جعلنا أئمة دون علي ، أو بدلنا آية مكان آية ، قال الله عزوجل ردا عليهم : « قل ما
يكون لي أن ابدله » الآية.
وقال أبو الحسن
الماضي عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى ولاية
علي عليه السلام ليس إلا ، فاتهموه
وخرجوا من عنده ، فأنزل الله « قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا * قل إني لن
يجيرني من الله » إن عصيته « أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله
ورسالاته » في علي « ومن يعص الله ورسوله » في ولاية علي « فإن له نار جهنم خالدين
فيها أبدا ».
وعنه عليه السلام
في قوله تعالى : « واصبر على ما يقولون » فيك « واهجرهم هجرا جميلا * وذرني
والمكذبين » بوصيك « اولي النعمة ومهلهم قليلا ».
وعن بعضهم عليهم
السلام في قوله تعالى : « ويل يومئذ للمكذبين » يا محمد بما اوحي إليك من ولاية
علي « ألم نهلك الاولين » الذين كذبوا الرسل في طاعة الاوصياء « كذلك نفعل
بالمجرمين » من أجرم إلى آل محمد صلى الله عليه وآله وركب من وصيه ما ركب. أبوعبد الله عليه السلام « ويستنبؤونك أحق هو »
ما تقول في علي « قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين ».
أبو عبيد
والثعلبي والنقاش وسفيان بن عيينة والرازي والقزويني والنيسابوري والطبرسي والطوسي
في تفاسيرهم أنه لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم ما بلغ وشاع
ذلك في البلاد أتى الحارث بن النعمان الفهري ـ وفي رواية أبي عبيد جابر بن النضر
بن الحارث بن كلدة العبدري ـ فقال يا محمد : أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ وبالصلاة والصوم والحج
والزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله ، فولى الحارث يريد راحلته وهو
يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب
أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ،
وأنزل الله تعالى « سأل سائل بعذاب واقع » الآية ، وفي شرح الاخبار أنه نزل « أفبعذابنا
يستعجلون » ورواه أبو نعيم الفضل ابن دكين.
وفي الخبر أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يخبر عن وفاته بمدة ويقول : قد حان مني خفوق من
بين أظهركم ، وكانت المنافقون يقولون : لئن مات محمد صلى الله عليه وآله لنخرب دينه
، فلما كان موقف الغدير قالوا : بطل كيدنا ، فنزلت « اليوم يئس الذين كفروا » الآية.
وروي أن النبي
صلى الله عليه وآله وسل لما فرغ وتفرق الناس اجتمع نفر من قريش يتأسفون على ما
جرى ، فمر بهم ضب ، فقال بعضهم : ليت محمدا أمر علينا هذا الضب دون علي! فسمع ذلك
أبوذر فحكى ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فبعث إليهم وأحضرهم وعرض عليهم
مقالهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله تعالى « يحلفون بالله ما قالوا » الآية ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما أظلت الخضراء ، الخبر.
وفي رواية أبي
بصير عن الصادق عليه السلام في خبر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أما
جبرئيل نزل علي وأخبرني أنه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضب ، فانظروا أن لا
تكونوا أولئك فإن الله تعالى يقول : « يوم ندعو كل اناس بإمامهم ».
أمالي أبي عبد
الله النيسابوري وأمالي أبي جعفر الطوسي في خبر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن
الرضا عليه السلام أنه قال : حدثني أبي عن أبيه أن يوم الغدير في السماء أشهر منه
في الارض ن إن لله تعالى في الفردوس قصرا لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف
قبة حمراء ومائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة
أنهار : نهر من حمر ونهر من ماء ونهر من لبن ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع
الفواكه ، عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من يا قوت ، تصوت بألوان الاصوات
، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يسبحون الله ويقدسونه
ويهللونه ، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرغ في ذلك المسك والعنبر ،
فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار
فاطمة ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر
والزلل إلى قابل في هذا اليوم تكرمة لمحمد وعلي ، الخبر.
مصباح المتهجد
في خطبة الغدير : إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن هذا يوم عظيم الشأن ،
فيه وقع الفرج ورفع الدرج وصحت الحجج ، وهو يوم الايضاح والافصاح عن المقام الصراح
، ويوم كمال الدين ويوم العهد المعهود ويوم الشاهد والمشهود ، ويوم تبيان العقود
عن النفاق والجحود ، ويوم البيان عن حقائق الايمان ، ويوم دحر الشيطان ، ويوم
البرهان ، هذا اليوم الفصل الذي كنتم توعدون ، هذا يوم الملا الأعلى الذي أنتم عنه
معرضون ، هذا يوم الارشاد ويوم محنة العباد ، ويوم الدليل على الذواد هذا يوم
إبداء أحقاد الصدور ومضمرات الامور ، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص ، هذا يوم شيث
هذا يوم إدريس هذا يوم يوشع هذا يوم شمعون.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 210 ]
تاريخ النشر : 2026-02-09