الوضع الليلي
انماط الصفحة الرئيسية

النمط الأول

النمط الثاني

النمط الثالث

0
اليوم : السبت ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ المصادف ۰۷ شباط۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
مالك يا محمد أجزعت من أمر الله؟
تاريخ النشر : 2026-02-07
عن جابر بن أرقم قال : بينا نحن في مجلس لنا وأخي زيد بن أرقم يحدثنا إذ أقبل رجل على فرسه عليه زي السفر ، فسلم علينا ثم وقف فقال : أفيكم زيد بن أرقم؟ فقال زيد : أنا زيد بن أرقم فما تريد؟ فقال الرجل : أتدري من أين جئت؟ قال : لا ، قال : من فسطاط مصر لأسألك عن حديث بلغني عنك تذكره عن رسول الله (ص) ، فقال له زيد : وما هو؟ قال : حديث غدير خم في ولاية علي بن أبي طالب عليه ‌السلام ، فقال : يا ابن أخي إن قبل غدير خم ما احدثك به : إن جبرئيل الروح الامين عليه ‌السلام نزل على رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله بولاية علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم ، فلم ندر ما نقول له ، وبكى صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله فقال له جبرئيل عليه ‌السلام : مالك يا محمد أجزعت من أمر الله؟ فقال : كلا يا جبرئيل ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادي ، وأهبط إلي جنودا من السماء فنصروني ، فكيف يقروا لعلي من بعدي؟ فانصرف عنه جبرئيل ثم نزل عليه « فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ».
فلما نزلنا الجحفة وضربنا أخبيتنا نزل جبرئيل بهذه الآية « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » فبينا نحن كذلك إذ سمعنا رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وهو ينادي : أيها الناس أجيبوا داعي الله أنا رسول الله ، فأتيناه مسرعين في شدة الحر ، فإذا هو واضع بعض ثوبه على رأسه وبعضه على قدمه من الحر ، وأمر بقم ما تحت الدوح ، فقم ما كان ثمة من الشوك والحجارة ، فقال رجل : ما دعاه إلى قم هذا المكان وهو يريد أن يرحل من ساعته إلا ليأتينكم اليوم بداهية ، فلما فرغوا من القم أمر رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله أن يؤتى بأحلاس دوابنا وأقتاب إبلنا وحقائبنا ، فوضعنا بعضها على بعض ، ثم ألقينا عليها ثوبا ، ثم صعد عليها رسول الله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إنه نزل علي عشية عرفة أمر ضقت به ذرعا مخافة تكذيب أهل الافك ، حتى جاءني في هذا الموضع وعيد من ربي إن لم أفعل ، ألا وإني غير هائب لقوم ولا محاب لقرابتي ، أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : الله ورسوله ، قال : اللهم اشهد وأنت يا جبرئيل فاشهد حتى قالها ثلاثا ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فرفعه إليه ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من واله وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ـ قالها ثلاثا ـ ثم قال : هل سمعتم؟ فقالوا : اللهم بلى ، قال : فأقررتم؟ قالوا : بلى ، ثم قال صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : اللهم اشهد وأنت يا جبرئيل فاشهد ، ثم نزل.
فانصرفنا إلى رحالنا وكان إلى جانب خبائي خباء لنفر من قريش وهم ثلاثة ، ومعي حذيفة ابن اليمان ، فسمعنا أحد الثلاثة وهو يقول : والله إن محمدا لأحمق إن كان يرى أن الامر يستقيم لعلي من بعده! وقال آخر : أتجعله أحمق ألم تعلم أنه مجنون قد كاد أن يصرع عند امرأة ابن أبي كبشة؟ وقال الثالث : دعوه إن شاء أن يكون أحمق وإن شاء أن يكون مجنونا! والله ما يكون ما يقول أبدا ، فغضب حذيفة من مقالتهم ، فرفع جانب الخباء فأدخل رأسه إليهم وقال : فعلتموها ورسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله بين أظهركم ووحي الله ينزل عليكم! والله لأخبرنه بكرة بمقالتكم ، فقالوا له : يابا عبد الله وإن لههنا وقد سمعت ما قلنا؟ اكتم علينا فإن لكل جوار أمانة ، فقال لهم : ما هذا من جوار الأمانة ولا من مجالسها ، ما نصحت الله ورسوله إن أنا طويت عنه هذا الحديث ، فقالوا له : يابا عبد الله فاصنع ما شئت فوالله لنحلفن أنا لم نقل وإنك قد كذبت علينا ، أفتراه يصدقك ويكذبنا ونحن ثلاثة؟ فقال لهم : أما أنا فلا ابالي إذا أديت النصيحة إلى الله وإلى رسوله ، فقولوا ما شئتم أن تقولوا.
ثم مضى حتى أتى رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وعلي إلى جانب محتب بحمائل سيفه ، فأخبره بمقالة القوم ، فبعث إليهم رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله فأتوه ، فقال لهم : ماذا قلتم؟ فقالوا : والله ما قلنا شيئا ، فإن كنت بلغت عنا شيئا فمكذوب علينا! فهبط جبرئيل بهذه الآية « يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم » وقال علي عليه ‌السلام عند ذلك : ليقولوا ما شاءوا ، والله إن قلبي بين أضلاعي ، وإن سيفي لفي عنقي ، ولئن هموا لأهمن ، فقال جبرئيل للنبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ، اصبر للأمر الذي هو كائن ، فأخبر النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله عليا بما أخبره به جبرئيل ، فقال : إذا أصبر للمقادير.
قال أبوعبد الله عليه ‌السلام : وقال رجل من الملا شيخ : لئن كنا بين أقوامنا كما يقول هذا لنحن أشر من الحمير ، قال : وقال اخر شاب إلى جنبه : لئن كنت صادقا لنحن أشر من الحمير.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 202 ]
تاريخ النشر : 2026-02-07


Untitled Document
دعاء يوم السبت
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، بِسْمِ اللهِ كَلِمَةُ الْمُعْتَصِمينَ وَمَقالَةُ الْمُتَحَرِّزينَ، وَاَعُوذُ بِاللهِ تَعالى مِنْ جَوْرِ الْجائِرينَ، وَكَيْدِ الْحاسِدينَ وَبَغْيِ الظّالِمينَ، وَاَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدينَ. اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْواحِدُ بِلا شَريكِ، وَالْمَلِكُ بِلا تَمْليك، لا تُضادُّ فى حُكْمِكَ وَلا تُنازَعُ فى مُلْكِكَ. أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَنْ تُوزِعَنى مِنْ شُكْرِ نُعْماكَ ما تَبْلُغُ بي غايَةَ رِضاكَ، وَاَنْ تُعينَني عَلى طاعَتِكَ وَلُزُومِ عِبادَتِكَ، وَاسْتِحْقاقِ مَثُوبَتِكَ بِلُطْفِ عِنايَتِكَ، وَتَرْحَمَني بِصَدّي عَنْ مَعاصيكَ ما اَحْيَيْتَني، وَتُوَفِّقَني لِما يَنْفَعُني ما اَبْقَيْتَني، وَاَنْ تَشْرَحَ بِكِتابِكَ صَدْري، وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزْري، وَتَمْنَحَنِيَ السَّلامَةَ في ديني وَنَفْسي، وَلا تُوحِشَ بي اَهْلَ اُنْسي وَتُتِمَّ اِحْسانَكَ فيما بَقِيَ مِنْ عُمْرى كَما اَحْسَنْتَ فيما مَضى مِنْهُ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

زيارات الأيام
زيارةِ النّبيِّ صلى الله عليه وآله في يَومِه وهو يوم السبت
اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُهُ وَاَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَاَدَّيْتَ الَّذى عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَاَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنينَ وَغَلَظْتَ عَلَى الْكافِرينَ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ فَبَلَغَ اللهُ بِكَ اشَرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالِ. اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِكَ الْمـُرْسَلينَ وَعِبادِكَ الصّالِحينَ وَاَهْلِ السَّماواتِ وَالْاَرَضينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ مِنَ الْاَوَّلينَ وَالاخِرينَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُوِلِكَ وَنَبِيِّكَ وَاَمينِكَ وَنَجِيبِكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَاَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضيلَةَ وَالْوَسيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحَمْوُداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْاَوَّلُونَ وَالاخِرُونَ. اَللّـهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً اِلـهى فَقَدْ اَتَيْتُ نَبِيَّكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبى فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَ اْغِفْرها لي، يا سَيِّدَنا اَتَوَجَّهُ بِكَ وَبِاَهْلِ بَيْتِكَ اِلَى اللهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبّى لِيَغْفِرَ لى. ثمّ قل ثلاثاً: اِنّا للهِ وَاِنّا اِلَيْهِ راجِعُونَ ثمّ قل: اُصِبْنا بِكَ يا حَبيبَ قُلُوبِنا فَما اَعْظَمَ الْمُصيبَةَ بِكَ حَيْثُ انْقَطَعَ عَنّا الْوَحْيُ وَحَيْثُ فَقَدْناكَ فَاِنّا للهِ وَاِنّا اِلَيْهِ راجِعُونَ يا سَيِّدَنا يا رَسُولَ اللهِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطّاهِرينَ هذا يَوْمُ السَّبْتِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَاَنَا فيهِ ضَيْفُكَ وَجارُكَ فَاَضِفْنى وَاجِرْنى فَاِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَمَأْمُورٌ بِالْاِجارَةِ فَاَضِفْني وَأحْسِنْ ضِيافَتى وَاَجِرْنا وَاَحْسِنْ اِجارَتَنا بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ آلِ بَيْتِكَ وَبِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَبِما اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ عِلْمِهِ فَاِنَّهُ اَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ. كيف يُصلّى على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : يقول مؤلّف كتاب مفاتيح الجنان عبّاس القُمّي عُفى عَنْه: انّي كلّما زرته (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه الزّيارة بَدَأت بزيارته عَلى نحو ما علّمه الامام الرّضا (عليه السلام) البزنطي ثمّ قرأت هذِهِ الزّيارة، فَقَدْ رُوي بسند صحيح إنّ ابن أبي بصير سأل الرّضا (عليه السلام) كيف يُصلّى على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسلّم عليه بَعد الصلاة فأجابَ (عليه السلام) بقوله: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَهَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ اَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ رَبِّكِ وَعَبَدْتَهُ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مَحَمِّد وآلِ مُحَمِّد اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْرهِيمَ وَآلِ إبراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.