عن صفوان الجمال
قال : قال أبو عبد الله : لما نزلت هذه الآية بالولاية أمر رسول الله صلى الله
عليه وآله بالدوحات دوحات غدير خم فقممن ، ثم نودي : الصلاة جامعة ، ثم قال :
أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى ، قال ، فمن كنت مولاه فعلي
مولاه ، رب وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم أمر الناس بيعته ، وبايعه الناس لا
يجئ أحد إلا بايعه لا يتكلم ، حتى جاء أبو بكر فقال : يابا بكر بايع عليا بالولاية
، فقال : من الله أو من رسوله؟ فقال : من الله ومن رسوله ، جاء عمر فقال : بايع
عليا بالولاية ، فقال : من الله أو من رسوله؟ فقال : من الله ورسوله ، ثم ثنى
عطفيه فالتفت فقال لابي بكر : لشد ما يرفع بضبعي ابن عمه؟ ثم خرج هاربا من المعسكر
، فما لبث أن أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني خرجت من
العسكر لحاجة ، فرأيت رجلا عليه ثياب لم أر أحسن منه ، والرجل من أحسن الناس وجها
وأطيبهم ريحا ، فقال : لقد عقد رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عقدا لا يحله
إلا كافر ، فقال : يا عمر أتدري من ذاك؟ قال : لا ، قال : ذاك جبرئيل فاحذر أن
تكون أول من تحله فتكفر ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لقد حضر الغدير اثنا
عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب عليه السلام فما قدر على أخذ حقه ، وإن
أحدكم يكون له المال وله شاهدان فيأخذ حقه « فإن حزب الله هم الغالبون » في علي
عليه السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 181 ]
تاريخ النشر : 2026-02-07