عن أبي صالح عن
ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله محمدا أن ينصب عليا للناس ليخبرهم
بولايته ، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقولوا : جاء بابن عمه ، وأن
يطغوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن
لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس » فقام رسول الله صلى الله عليه
وآله بولايته يوم غدير خم.
ـ عن حنان بن
سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزل جبرئيل على رسول الله
صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب « يا أيها الرسول
بلغ ما انزل إليك من ربك » إلى آخر الآية قال : فمكث النبي صلى الله عليه وآله
ثلاثا حتى أتى الجحفة ، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ، فلما نزل الحجة يوم الغدير في
مكان يقال له مهيعة فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال النبي صلى الله
عليه وآله : من أولى بكم من أنفسكم؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال
لهم الثانية فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة فقالوا : الله ورسوله ،
فأخذ بيد علي عليه السلام فقال ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فإنه مني وأنا منه وهو مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 182 ]
تاريخ النشر : 2026-02-07