0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم البرودة عند أرسطو (القرن ٤ق.م.)

المؤلف:  سائر بصمه جي

المصدر:  التبريد في التراث العلمي العربي

الجزء والصفحة:  ص12

2026-07-22

18

+

-

20

حاول أرسطو أيضًا أن يفسر سبب حدوث التجمد في المادة اعتمادًا على نظريته في العناصر الأربعة؛ فالحرارة والبرودة عنصران فاعلان في المادة، والعنصران الآخران اليبوسة والرطوبة منفعلان، لكنه يشير إلى أن زيادة أو نقصان العنصرين الأخيرين تتحكم في مدى تأثير العنصرين الأولين، ويضرب لذلك مثالًا هو: عندما نريد شواء مادة ما فإن نسبة الرطوبة فيها تعيق من تأثير الحرارة أو البرودة عليها.

قال: «إن علة انفعال الهيولى هي اثنتان؛ الفاعل المحرك، والفاعل الحاصل عنه في المنفعل الذي هو صورة المنفعل نفسها. ولما كان ها هنا إنما هو الحر أو البرد، وذلك أن البرد يعرض للهيولى إذا فقدت الحر، وكان ظاهرًا من أمر هذا الفعل الذي هو الجمود أنه يبس ما، فقد يجب أن نبتدئ بذكر اليبس؛ أعني كيف يكون عن هاتين القوتين الفاعلتين؛ أعني الحرارة والبرودة وما الأشياء التي تلقى هذا العرض منها، فأقول: إن كل جسد منفعل فإنه لا يخلو من غلبة اليابس عليه أو الرطب اللذَين هما الأرض والماء. ولما كان هذان الأسطقسان باردين، وجب أن يكون كل كون فيه من القوى الفاعلة القوة الباردة، والباردة تفعل في المكونات، إما بالذات ففسادًا، وإما بالعرَض فقد تعيَّن على الكون، مثل منعه من الاشتواء وتجميده الجسد الرطب بعد انقضاء الطبخ. والفساد يفعله في المكونات بجهتين أيضًا؛ إما بالعرَض، وذلك بأن يجمع الحرارة في عمق الشيء حتى يحرقه ويشتِّت أجزاءه؛ وإما بالذات، وذلك بأن يفسد الحرارة الغريزية التي في الشيء فيعرض من ذلك انتقاص اتصال أجزاء المكون بخروج الرطوبة الطبيعية عن الشيء لمكان زوال الحرارة الطبيعية.»

وقد حاول أرسطو أن يفسر أيضًا عملية التجفيف التي تحدث بسبب البرودة، كما هو حدوثها عند الحرارة، فالبرودة تحيط بالجسم فتحبس الحرارة الداخلية فيه وتجعله يتخلص من رطوبته، وهو ما يلاحظ في حالة جفاف الثوب في الأيام الباردة: «والأشياء الرطبة تجف إما من البرد وإما من الحر. أما جفوفها من البرد فمن أجل أن البرد يحصر الحرارة في باطن الشيء فيعمل في الرطوبة التي فيه فيجف ذلك الشيء، كما يعرض للثوب الذي يجف من البرد؛ وذلك أن الشيء ذا الرطوبة اليسيرة إذا صعدت البرودة فيه إلى الحرارة الموجودة قويت فجفَّفته. وأيضًا فإنه يعرض للحرارة عندما تضاده البرودة فتتحلل من الشيء وتطلب المكان الخاص بها، وعند تحللها من ذلك الشيء تتحلل الرطوبة الموجودة فيه؛ فأما الجفوف الذي يكون من قِبل الحر فبالذات، وذلك كالأشياء التي تجف من حرارة النار المحيطة بها.

كتب أرسطو عن أثر مبيمبا Mpemba’s Effect (أي تجمد الماء الحار أسرع من الماء البارد) قبل أن يصفها كلٌّ من جيوفاني مارلياني G. Marliani (توفي 1483م) وفرنسيس بيكون F. Bacon (توفي 1626م) ورينيه ديكارت R. Descartes (توفي 1650م)، ولم تكن مطروحةً في المجتمع العلمي الحديث في القرن العشرين إلى أن جاء تلميذ تانزاني من المدرسة الثانوية في عام 1969م يُدعى مبيمبا وأعاد طرحها من جديد على الباحثين.

طبعًا الظاهرة كانت معروفة، ويستخدمها المصريون القدماء والهنود وغيرهم من الشعوب من أجل الحصول على ماء بارد أو الجليد في أثناء الصيف.

قال أرسطو لدى محاولة تفسيره لسبب تشكل البرَد «وأما السبب الثاني عنده فهو أن الهواء الذي تتكون منه الأمطار في أوقات البرد هو هواء أحر من الذي تتكون منه في زمان الشتاء، فيكون الماء الذي يتولد عنه ساخنًا، والماء الساخن أسرع للجمود وقبول البرد من الماء البارد. ويستشهد على ذلك أنه متى سخَّن أحدٌ الماء ثم وضعه في موضع بارد كان قَبوله للبرد أسرع. والسبب في ذلك عنده أن الضد يقوى فِعله عند حضور ضده، فإذا سُخِّن الماء وأُدنيَ من الجسم البارد قويَ فِعل الجسم البارد فيه لمضادة الحرارة له».

وقد عزا أرسطو السبب في تجمد الماء بأشكاله كافةً إلى برودة المكان الذي يقع فيه، وإلى الوقت البارد؛ حيث إن الثلج والجليد يتشكلان شتاءً وليلًا من ناحية الوقت، وسببُ تشكلِ كلٍّ منهما هو قرب الشمس وبعدها عن الأرض. ويرى أرسطو أن الثلج يختلف عن الجليد بسبب اختلاف حالة المادة الأولية لكلٍّ منهما؛ فالأول ينتج عن الماء المتجمد والثاني عن البخار المتجمد.

قال أرسطو: «والماء لا يجمد إلا في الموضع الذي فيه يتكون السحاب، وهذا الموضع يهبط منه ثلاثة أجسام تكوينُها وقوامها بالبرد: الماء والثلج والبرَد. والموضع الذي دونه يهبط منه جسمان أيضًا، كما قلنا، وهما الجليد والندى، وعلتهما وعلة الثلاثة التي تهبط من المكان الذي فوق هذا علة واحدة وهي البرد، وإنما يختلفان في ذلك بالأقل والأكثر في العلة والمعلول؛ وذلك أن على كليهما الزمان البارد والمكان البارد، وأما المطر والثلج فزمان الشتاء، وأما الندى والجليد فزمان الليل، وعلة كليهما قرب الشمس وبعدها. وأما اختلافها في المعلول، أما مخالفة المطر للندى فبالكثرة والقلة، وأما مخالفة الثلج للجليد فمن قِبل الهيولى؛ وذلك أن الثلج هو ماء جامد، وأما الجليد فهو بخار جامد. والدليل على هذا سخافة هذا وكثافة ذلك، وأن السخافة إنما تكون مخالطة الحرارة أجزاء البخار الذي كان من شأنه أن يتكاثف حتى يصير ماءً، فتمنعه تلك الأجزاء الحارَّة الهوائية التي فيه من أن يصلب كما يصلب الثلج».

ويستنتج أرسطو من ذلك مدى تأثير الحرارة والبرودة على حالات الأجسام؛ فمن آثار البرودة الأخرى مساهمتها في تشكل المواد الأخرى مثل المعادن، كما أنها تساعد في عملية هضم الطعام في فصل الشتاء بشكل أفضل من فصل الصيف.

«وقد يدل أيضًا دلالةً عظيمة على أن الحرارة والبرودة فاعلتان؛ فكل واحدة منهما توجد سببًا لكون الأجسام وفسادها … وأما البرودة فتتولد عنها المعادن، ويفسد بها النبات إذا عرض له الذبول، والحيوان إذا شاخ … والبرودة تسخن بالعرَض؛ ولذلك نجد الاستمراء والانهضام في الشتاء أجود وأقوى.»

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد