الحالات الحدية للمادة عند ابن سينا
المؤلف:
سائر بصمه جي
المصدر:
التبريد في التراث العلمي العربي
الجزء والصفحة:
ص27
2026-07-23
10
يضع لنا ابن سينا أربع حالات حدية يمكن أن تبلغها المادة حسب تعرضها للحرارة والبرودة.
قال ابن سينا إن «الجسم البالغ في الحرارة بطبعه هو النار، والبالغ في البرودة بطبعه هو الماء، والبالغ في الميعان هو الهواء، والبالغ في الجمود هو الأرض.»
وقد علَّق نصير الدين الطوسي على هذه العبارة بقوله إن ابن سينا «بدأ بالنار، فنبَّه بقوله «البالغ في الحرارة» على كون الحرارة كيفيةً تشتد وتضعف، لا صورةً تقوم بجوهرها الذي لا يختلف. وأشار بقوله «بطبعه» إلى مصدر تلك الحرارة؛ أعني الصورة النوعية. وأورد القضية في صيغة تدل على مساواة طرفَيها ليعلم أن هذا القول مميز للنار عما سواها، ومعرِّف لماهيتها.»
ويُتابع الطوسي شرحه فيما يتعلق بالبرودة فيقول: «وأما برودة الماء فقد ذهب قوم كثير — منهم الشيخ أبو البركات من المتأخرين — إلى أن الأرض أبرد من الماء لأنها أكثف، وإن كان الإحساس ببرودة الماء لفرط وصوله إلى المسام والتصاقه بالأعضاء أشد، كما أن النار أسخن من النحاس المذاب، مع أن الإحساس به أشد.»
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تاريخ الفيزياء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة