نبات الجرجير Garden rocket
ينتمي الجرجير .Eruca sativa L للعائلة الصليبية Brassicaceae وهو من الخضار الورقية الواسعة الانتشار في أوروبا وأمريكا الشكل التالي.

شكل يبين الجرجير
الموطن الأصلي :
الموطن الأصلي للجرجير غير معروف بالتحديد، لكن يعتقد البعض أن أصل منشأه هو الجزر البريطانية أقصى غرب أوروبا.
القيمة الغذائية والطبية :
للجرجير قيمة غذائية عالية حيث يحتوي كل 100 غ من أوراق الجرجير الطازجة على المكونات الموضحة في الجدول التالي.
جدول يبين التركيب الكيميائي لأوراق الجرجير لكل 100 غ

ويحتوي الجرجير على النحاس والمنغنيز واليود والزنك والكبريت والذي تكون نسبته في الجرجير أعلى من باقي النباتات باستثناء الفجل.
ويحتوي الجرجير أيضاً على مركبات كيميائية تُعرف باسم glucosides lfocyanic ، كما تحتوي البذور على نسبة عالية من الدهون تصل نسبتها إلى 29%.
يدخل الجرجير في كثير من الوصفات الشعبية وربما يرجع لتاريخه الطويل في العلاج حتى أطلق عليه الصيدلية المنزلية، فهو مدر للبول، ويخفض نسبة السكر في الدم، ويفيد في علاج حالات الاختلال في الغدة الدرقية، ومرض الاسقربوط.
الوصف النباتي:
نبات عشبي حولي، الجذر وتدي ولا يتعمق كثيراً في التربة. الساق قصيرة في بدء حياة النبات وتخرج الأوراق عليها متزاحمة، وهي زغبية متفرعة يتراوح طولها بين 60-10 سم. الأوراق متبادلة ريشية بسيطة بيضاوية الشكل ذات أعناق طويلة وهي مفصصه وكاملة الحافة، الأوراق السفلية معنقة والعلوية أقصر طولاً. الأزهار كبيرة نسبيا، تحمل في نورات راسيمية، ذات عناقيد صغيرة وقليلة، لونها أبيض مع عرق بنفسجي قاتم أو أصفر شاحب. الزهرة خنثى، تتكون من 4 سبلات مرتبة في محيطين تتبادل مع 4 بتلات صفراء اللون رفيعة من الأسفل وعريضة من الأعلى، تتعامد البتلات بشكل (+)، الأسدية عددها ست مرتبة في محيطين، الخارجي يتكون من سداتين قصيرتين، والداخلي من أربع أسدية، ولكل سداة مئبر ذو فصين يتفتح طولياً عند النضج. والمبيض يتكون من خبائين يفصل بينهما جدار كاذب يعلوه قلم يحمل في نهايته العلوية ميسماً متفرعاً إلى فرعين، والتلقيح الخلطي هو السائد وذلك بسبب عدم التوافق الذاتي في الزهرة.
الثمرة خردلة طويلة عبارة عن قرن يتراوح طولها بين 1.5 - 3 سم، ملساء أو مشوكة لها عرق وسطي واضح. البذور بنية أو محمرة أو برتقالية يتراوح طولها بين 3-1.5 ملم كروية أو بيضاوية الشكل.
الاحتياجات البيئية :
يحتاج الجرجير إلى جو معتدل ويتحمل البرودة، حيث درجات الحرارة العالية تدفع بالجرجير إلى الإزهار. يجود المحصول في العروة الشتوية والخريفية بإعطاء المجموع الخضري. وإذا تمت زراعته صيفاً من الأفضل حصاده قبل الإزهار.
ويُعد الجرجير من نباتات النهار الطويل. ويحتاج لإضاءة عالية، ولكن يجب توفير له الظل في ساعات الظهيرة في الصيف، لأن الإضاءة الزائدة تجعل الأوراق قاسية ومرة. والجرجير من الخضار شديدة التطلب للرطوبة، ويجب توفير له ري منتظم، وفي حال توفر كمية كافية من الأمطار ينمو بشكل جيد، ووجد أنّ الرطوبة الجوية المناسبة أثناء نموه الخضري تتراوح بين 55-70%. وتتم زراعة الجرجير في جميع أنواع الأراضي، ولكن يجود إنتاجه في التربة الطمية الخصبة الغنية بالمواد العضوية. وجيدة الصرف الخالية من الأملاح، وينمو ضمن مدى واسع من درجة الpH 4 - 6.
العمليات الزراعية :
1- الدورة الزراعية: ينصح بزراعة الجرجير في دورة ثلاثية بعد أحد المحاصيل العلفية والبقولية والبطاطا.
2- موعد الزراعة: يختلف موعد الزراعة حسب العروة التي يزرع بها. يزرع في العروة الشتوية خلال الفترة الممتدة من شهر تشرين الأول وحتى شهر تشرين الثاني. ويمكن زراعته في العروة الخريفية لاعتدال درجات الحرارة وذلك خلال الفترة بين شهر آب وحتى شهر أيلول.
3- كمية البذار تتراوح كمية البذور اللازمة لزراعة 1 دونم من 3-5 كغ.
4- التسميد : يضاف للدونم الواحد الكميات الآتية من الأسمدة:
3 - 4 طن سماد عضوي متخمر.
30 كغ نترات الأمونيوم (كالنترو) 30% N.
20 - 30 كغ سوبر فوسفات ثلاثي 46 % P2O5 .
15 - 20 كغ سلفات البوتاسيوم K2050 مع مراعاة الأمور الآتية:
- نثر الأسمدة العضوية والفوسفاتية والبوتاسية قبل الزراعة، تقلب هذه الأسمدة على عمق 20 سم ثم ينعم سطح التربة تمهيدا للزراعة.
- نثر السماد الآزوتي على ثلاث دفعات متساوية الأولى بعد حوالي ثلاثة أسابيع من ظهور البادرات (يفضل إضافة السماد الآزوتي بعد كل حشة) مع مراعاة ري الحقل بعد كل إضافة من السماد.
5- طريقة الزراعة: يتم تقسيم الأرض إلى مساكب للزراعة، وتخلط البذور بالرمل نظراً لصغر حجمها، ثم تزرع في سطور على أبعاد 15 - 25 سم وعلى عمق 1 سم. ثم تفرد على بعد 15 سم بين النبات والآخرة .
ويمكن زراعة الجرجير عن طريق التشتيل والتي تعد أفضل طريقة. تحضر الشتول بزراعة البذور في مكعبات غذائية أو في أصص مملوءة بخلطات ترابية. ثم تختار الشتول السليمة والتي لا يقل ارتفاعها عن 10 سم، ثم تنقل للمكان المستديم.
6- عمليات الخدمة:
- التفريد: يتم تفريد النباتات بعد 15 – 20 يوما من ظهور البادرات على مسافة 15 سم بين النبات والآخر عند الزراعة ضمن سطور .
- العزق: لا يعزق المحصول، وإنما تقلع الحشائش باليد عندما تكون صغيرة وكلما ظهرت.
- الري تجري الرية الأولى قبل الزراعة بثلاثة أيام والرية الثانية بعد نثر البذور والرية الثالثة تؤخر قليلاً لتحفيز الجذور على التعمق في التربة، والريات الأخرى تكون أسبوعية إذا كان الطقس حاراً وإلا كل عشرة أيام.
7- جني المحصول والمردود: يتم جني المحصول بعد شهر من الزراعة الشتوية، ويمكن قطع المحصول ثلاث مرات في هذه العروة. أما في الصيف فيتم الحصاد مبكراً مرة واحدة بقلع النباتات من جذورها خوفاً من الإزهار. يوضع المحصول في مكان ظليل ذي تهوية، وتتم تنظيفه وربطه في حزم كبيرة من أجل التسويق. تتراوح الإنتاجية للدونم الواحد بين 1.5 - 2 طن بحسب عدد مرات الجني وعمليات الخدمة وموسم الزراعة.