

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
دور الإدارة في الدعوى الموجزة
المؤلف:
سارة عدنان سالم
المصدر:
دور الإدارة في تحريك الدعوى الجزائية في التشريع العراقي
الجزء والصفحة:
ص 138-143
2025-10-22
450
ان الدعوى الموجزة تعرف بأنها (الدعوى الجزائية التي تنظرها المحكمة بإجراءات مختصرة مع عدم ضرورة تسجيل جميع التفصيلات، ولا توجه فيها تهمة الى المتهم، كما لا يجوز فيها اصدار قرار بالبراءة انما يكتفي بإصدار قرار الافراج ) (1) ، ان الدعوى الموجزة هي الدعوى التي يتم النظر بها في المخالفات والجنح البسيطة التي يعاقب عليها القانون بالحبس من ثلاث سنوات، فما دون ذلك، ان الأصل في المحاكمات الجزائية عموماً تكون إجراءاتها واحدة ووفق قانون أصول المحاكمات الجزائية؛ لذلك أن إجراءات الدعوى غير الموجزة تسري كذلك على الدعوى الموجزة بوصفها قواعد عامة، مع وجوب مراعاة للقواعد الخاصة بالدعاوى الموجزة (2) ، اما الدعوى الجزائية الموجزة التي ينظرها رؤساء الوحدات الإدارية، وهذا عندما يمنح صلاحية قاضي جنح، فأنه يتبع نفس الإجراءات المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ويقتصر عمل الرؤساء على التحقيق القضائي؛ إذ أنه في حالة الدعوى الموجزة لا يتم توجيه تهمه في المحاكمة، ويتم الاستماع الى الشهود وتحليفهم من قبل المدير (3) و رئيس الوحدة الإدارية، ويقوم هؤلاء أيضا بتلاوة التقارير واستجواب المتهمين، وكل ذلك يتم بطريقة مختصرة وغير مفصلة (4) ، وان الرؤساء الاداريين الذين يملكون صلاحيات النظر في الدعاوى الموجزة ينظرون في المخالفات والجنح البسيطة التي يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات او بالعقوبات التي تكون اقل من الثلاث سنوات، (5) وهناك اختلاف في المحاكمة في الدعوى الموجزة في ما إذ كانت الجريمة هي مخالفة أم جنحة المحاكمة في دعوى المخالفة، اذ ان المخالفة تختلف من حيث العقوبة التي تفرض عليها إلى مخالفة معاقب عليها بالحبس، ومخالفة لا يعاقب عليها القانون سوى بالغرامة المالية، وعندما تحال المخالفة الى رئيس الوحدة الإدارية بصفته قاضي جنح، يقوم باتخاذ بعض الإجراءات والتي أوجبها القانون يبدا بتبليغ المتهم وباقي الخصوم والشهود بموعد المرافعة الذي يحدده رئيس الإدارة؛ ليحضر جميع الأطراف، ويتم اجراء المحاكمة عن الجريمة المرتكبة، أما إذ تبين للمحكمة أن القانون لم يوجب الحبس في تلك الجريمة، أو أن طلبا برد المال أو التعويض لم يقع، جاز لها أن تنظرها بطريق الأمر الجزائي، فإذا رات المحكمة أن تحدد جلسة فيها؛ لتنظرها في دعوى موجزة، فلها ذلك، على أن تبلغ أطراف الدعوى والشهود بموعد الجلسة، وتتخذ ما ألزمها القانون باتخاذه من إجراءات (6).
ويبدأ القاضي او رئيس الوحدة الإدارية جلسة المحاكمة بسماع شهادة المشتكي وشهادة المدعي بالحق المدني، كما ويسمع القاضي للممثل القانوني الذي يطالب بحقوق الدائرة التي حركت الدعوى الجزائية من اجل المطالبة بحقوقها وانزال العقوبة بالمعتدي على حقوقها، وثم شهادة الشهود، كما يحق للممثل ان يطلب شهود يشهدون لصالح الادارة وتعامل الادارة كمعاملة المتضرر من الجريمة؛ كون قانون اصول المحاكمات الجزائية لم ينص على الادارة بنص صريح على انها طرف من اطراف الدعوى الا ان هذا لا يمنعها من المطالبة بحقوقها؛ كونها متضررة، وبعد ذلك يتلو التقارير، وبالأخيرتستمع إلى إفادة المتهم إن كان قد حضر ولم يلزم القانون تدوين افادة المتهم، ولا تدوين شهادة الشهود بصورة مفصلة ، هذا وأنه لا يجوز لرئيس الإدارة او المدير العام الذي منح صلاحية قاضي جزاء ان يقوم بتوجيه التهمة إلى المتهم (7) ، كما لا يجوز للقاضي، ولا للرئيس الإدارة ان يقوم بأنساب الجريمة وتوجيهها حسب رايه الخاص او علمه الشخصي من غير ان يقوم بفحص الأدلة؛ للتأكد من صحة شهادة الشهود، وذلك بطلب القسم منهم (8) ، ويجب ان يدون كل ذلك في محضر، يتم من قبل رئيس الإدارة او من احد من موظفي الذين يعملون في وحدته الإدارية وفي بعض الأحيان، يكتفي رئيس الوحدة الإدارية في المخالفات بالمحاضر التي يقوم بأعدادها الموظفين المختصين بتنظيم محاضر الضبط، ويعتمد عليها اثبات وقوع جريمة؛ وذلك من اجل تبسيط الإجراءات وعدم الاطالة بها، ويقوم بإصدار الحكم وفقا لهذا المحضر (9) ، ووفق الإجراءات التي تجري يجب على رئيس الوحدة الإدارية ان يكيف الجريمة، وفق القانون الذي يجرم المخالفة وفي بعض الأحيان يقوم قاضي التحقيق بإجراءات التحقيق الابتدائي، وإذ رأى انها تدخل في اختصاص الإدارة يقوم بإحالتها مع الأوراق الى رؤوساء الإدارات، وبعد استكمال جميع الإجراءات، والتي تكون مختصرة فإذْ كون رئيس الإدارة قناعته بأن المتهم ارتكب الجريمة المنسوبة إليه، بعد أن أكدت ذلك الإجراءات التي قام رئيس الادارة في الدعوى الموجزة، فعليه أن يصدر حكما بإدانة المتهم وبالعقوبة التي تناسبها؛ أما إذ توصل رئيس الادارة إلى قناعة بأن المتهم لم يرتكب تلك الجريمة أو أن الأدلة لا تكفي؛ لأثبات ان المتهم قد قام بارتكاب الفعل المنسوب إليه، ومن ثم الحكم عليه بالإدانة والعقوبة، أو أن الفعل الذي ارتكبه لا يقع تحت طائلة أي نص عقابي، فتصدر قرارها بالإفراج عن المتهم (10) ، أن الدعاوى الموجزة في القانون العراقي لا يوجد فيها قرار بالبراءة أو قرار برفض الشكوى ؛ اذ انه لا يجوز في مثل هذه الجرائم الصلح أو التنازل من المشتكي، كما إن طبيعة الإجراءات المتخذة في الدعاوى الموجزة، من اختصار وسرعة في الإجراء (11)، دفعا بالمشرع إلى عدم إعطاء المحكمة او رئيس الإدارة الحق بإصدار حكم بالبراءة، تحسبًا من عدم تثبت المحكمة من الأدلة ونظرها على وجه السرعة ولها فقط حق إصدار قرار بالإفراج عن المتهم، وهو قرار غير بات؛ إذ انه يحق للمحكمة فتح باب التحقيق من جديد، إذ ما ظهرت أدلة جديدة تفيد في تغير مجرى التحقيق فيها (12).
اما المحاكمة في دعاوى الجنح، فأنها تجري في الجنح التي يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة لا تزيد على الثلاث سنوات، ولا تختلف من حيث الإجراءات ؛ اذ إن كل ما تقدم من إجراءات من حيث سماع رئيس الادارة لطلبات ممثل الادارة المشتكية والمدعي بالحق المدني وشهادات الشهود وسماع المتهم ودفاعه ودفاع محاميه دون ان يوجه اليه التهمه، واستماع التقارير والكشوف أو قراءتها، وكل الإجراءات المتبعة في نظر المخالفة كلها تتبع أيضا في دعوى الجنحة، طالما أنها تنظر بصورة موجزة، والجنحة تقسم من حَيْثُ سلطة رئيس الإدارة في نظرها في دعوى موجزة أو غير موجزة؛ بالاستناد نوع العقوبة وشدتها التي يجب أن يحكم بها على المتهم، بِحَيْثُ تقسم إلى جنح تنظر بدعوى موجزة، وجنح تنظر بدعوى غير موجزة، فيجب على قاضي التحقيق ابتداءً أن يحيل الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد عن ثلاث سنوات بدعوى غير موجزة، حالها في ذلك حال الجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة ثلاث سنوات أو أقل تحال بدعوى موجزة أو غير موجزة، حسب أهمية الدعوى (13).
وبما أن التكييف الذي يضفيه قاضي التحقيق على الواقعة المحالة على المحكمة غير ملزم، فإن على محكمة الجنح أن تدقق إضبارة الدعوى، فإذ تبين للمحكمة أن الجريمة المحالة على أنها جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تزيد عن ثلاث سنوات بدعوى غير موجزة، أنها معاقب عليها بالحبس مدة ثلاث سنوات أو أقل، جاز لها أن تنظرها بدعوى غير موجزة، كما أحيلت عليها، لكن عليها أن تغير الوصف القانوني، كما يتراءى للمحكمة، وفرض العقوبة المناسبة عليها.
وقد تحال الدعوى على المحكمة بدعوى موجزة ، ثم يتبين للمحكمة أنها بدعوى غير موجزة أو تقرر إعادة الإضبارة إلى قاضي التحقيق ؛ لاستكمال جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاث سنوات، فلها أن تنظرها الإجراءات أو التوسع فيها؛ للوصول إلى الحقيقة، ونفس الوصف ينطبق إذ ما أحال قاضي التحقيق الدعوى الى محكمة الجنح على أنها مخالفة، ثم تبين للمحكمة أنها جنحة (14) معاقب عليها بالحبس مدة ثلاث سنوات أو أقل، أما إذْ أحيلت الدعوى على أنها مخالفة وتبين أنها جنحة معاقب عليها بالحبس مدة أكثر من ثلاث سنوات، فيجب على المحكمة إعادتها إلى قاضي التحقيق؛ لإعادة التحقيق تماشيًا مع نص المادة (134 /أ)، وكذلك الحال إذ تبين أنها جناية (15)، فإن نظرت محكمة الجنح دعوى الجنحة بصورة موجزة، فلها أن تحكم بأية عقوبة وفق الحدود التي رسمها القانون للعقوبة، ووفق الظروف المتوافرة في ارتكاب الجريمة، من حَيْثُ التخفيف أو التشديد بشرط أن لا تتجاوز الحد الأقصى لعقوبة الجنحة وهو الحبس لمدة خمس سنوات (16) ، أما إذ نظرت المحكمة دعوى الجنحة بصورة موجزة، فليس لها أن تحكم على المتهم بما يزيد عن الحد الأعلى لعقوبة المخالفة المحددة قانونا (قانون العقوبات)، وذلك يعني أن ليس لمحكمة الجنح أن تحكم على المدان بعقوبة الحبس لأكثر من ثلاثة أشهر أو بالغرامة (17)، ذلك أن المحكمة في اتجاهها لنظر الدعوى بصورة موجزة، يعني قناعتها ببساطة الجريمة المرتكبة، أو أن الظروف المحيطة بالجريمة أو المتهم تدعو إلى الرأفة(18)، ومن الجرائم التي تحصل في الادارات وتنظر بشكل موجز من قبل الادارة قبل قرار المحكمة الاتحادية الذي قضى بتعطيل هذه النصوص والذي تمت الإشارة اليه في الفصل الأول هي جريمة التجاوزات على عقارات الدولة والذي نص على عقوبة الغرامة وفي حال عدم رفع التجاوز يتم حبسه بقرار من رئيس الوحدة الادارية ولا يطلق سراحه الا بعد تسديد مبلغ الغرامة (19)، بالإضافة الى هذه الجرائم المرورية اذ منح ضابط المرور في قانون المرور سلطة قاضي جنح في فرض الغرامات لذلك عند وقوع الجريمة فأن ضباط المرور ينظر للجريمة بدعوى موجزة ويصدر عقوبات الغرامة حسب جسامة الجريمة(20)، كما تنظر جرائم رمي الانقاض أو تركها في طريق عام بدعوى موجزة اذ امتنع عن رفعها خلال المدة التي يحددها القانون وقد خول امين العاصمة او من يخوله من مدراء الوحدات الادارية صلاحية قاضي جنح (21) ، وجميع الجرائم التي تحصل في حدود الادارات او التي ترتب على الادارة ضرر فأن العقوبة التي تفرض على من يرتكبها الغرامة تنظر الدعوى بشكل موجز من قبل رؤساء الادارات وهذا يصب بمصلحة الادارة ويعزز من ثقتها ويحافظ على كيانها كونها هي من تقوم بفرض العقوبات على من يخالف تعليماتها.
_______
1- الاستاذ عبد الامير العكيلي و د سليم حرية اصول المحاكمات الجزائية، دار الكتب العلمية للطباعة والنشر، القاهرة، 1980 ، ص 159.
2- ينظر: المادة (201) قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
3- خول قانون صيانة الشبكات الري والبزل رقم (12) لسنة 1995 في المادة رقم (11) سلطة قاضي جنح إذْ نصت على انه ( اولا يخول كل من مدير عام الهيئة ومديري الري في المحافظات سلطة قاضي جنح لغرض الغرامة المنصوص عليها في المادة (10) من هذا القانون وإذ تبين لاي منهم ان المخالفة تستوجب عقوبة الحبس فله توقيف المخالف واحالته على المحكمة).
4- د. جمال محمد مصطفى شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، مطبعة الزمان، بغداد، 2004 ، ص137.
5- ينظر: المادة (134) من قانون أصول المحاكمات الجزائي العراقي.
6- د. سعيد حسب الله عبدالله شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، دار ابن الأثير ، الموصل، 2005، ص 347.
7- ينظر: المادة (203) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
8- د. نغم حمد علي الشاوي، الفلسفة الإجرائية في الدعوى الجزائية دار السنهوري، لبنان، بیروت، 2020، ص 317.
9- ينظر: المادة (16) من قانون الري رقم (6) لسنة 1962.
10- ينظر: المادة (203) (ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
11- سامي النصراوي، دراسة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ج 1، مطبعة دار السلام، بغداد، 1987، ص 104.
12- د. نغم حمد علي الشاوي، مرجع سابق، ص317
13- ينظر: : المادة (134) قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
14- ينظر: المادة (204) قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
15- ينظر: المادة (204) قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
16- ينظر : المادة (26) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969.
17- ينظر: المادة (27) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969.
18- د. براء منذر ،كمال شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، دار ابن الأثير ، الموصل، 2010 ، ص309
19- ينظر: المادة (6) قانون تعليمات ازالة التجاوزات الواقعة على عقارات العائدة للدولة والبلديات رقم (15) لسنة 2001
20- ينظر: المادة (28) قانون المرور رقم (8) لسنة 2019
21- ينظر: المادة (4) قانون تنظيم مناطق تجميع الانقاض رقم (67) لسنة 1986
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)