0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طرق تحصيل ملكة السخاء

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج2/ ص260-261

2025-01-02

1495

+

-

20

إن هذه الفضيلة الاجتماعية كسائر الفضائل الاخرى تحصل في نفس الإنسان بالتعليم والتربية والتفكر والممارسة العملية.

إذا توجه الإنسان والتفت إلى هذه الحقيقة ، وهي أنّ هذه الأموال والثروات أمانة إلهية بيده ولا دوام لها ، فهذا العلم يدفع الإنسان إلى البذل والعطاء ويحسب ذلك وكأنه يضع هذه الأموال في صندوق أمين يحفظها ليوم الحاجة والفاقة ، وكذلك التأمل في آثار وبركات السخاء ومعطياته المهمة في واقع الإنسان وحياته فإنّ ذلك يمكنه أن يكون مؤثراً في تحريك عامل الشوق بالبذل والسخاء.

إن مطالعة تاريخ حياة الكرماء والبخلاء وسيرتهم والمقارنة بين هاتين الطائفتين من الاحترام الكبير والشخصية النافذة لدى الناس بالنسبة إلى الطائفة الاولى ، والذلّة والحقارة والدناءة وسوء السمعة الّتي تحدق بالطائفة الثانية ، كلّ ذلك من شأنه أن يورث الإنسان «السخاء» في دائرة السلوك الأخلاقي.

هذه الامور هي من البعد النظري للمسألة ، اما من حيث البعد العملي فإنّ الإنسان كلّما مارس هذا العمل أكثر وتمرّن عليه في واقعه الاجتماعي فان هذه الفضيلة سوف تتعمق في نفسه حتّى تحصل له ملكة الجود والسخاء ، لأن تكرار الأعمال الكريمة والتحرّك من موقع البذل والعطاء في التعامل مع الناس حتّى لو كان ذلك شاقاً على النفس فإنّه سيكون بالتدريج عادة ، ثمّ يتحول إلى حالة ، وبالتالي يكون ملكة أخلاقية في واقع النفس.

وضمناً فإنّ عملية تربية الوالدين والمعلم والاستاذ مؤثرة كثيراً في هذا المجال ، فلو أنّهم عودوا الطفل حالة الجود والسخاء منذ الطفولة فإنّ هذه الملكة الأخلاقية سوف تمد جذورها إلى أعماق نفوسهم وقلوبهم وتكون في الكبر جزءاً من شخصيتهم ، ويذكر في حالات «الصاحب بن عبّاد» أنّه كان في أوان صغره إذا أراد المضيّ إلى المسجد ليقرأ تعطيه والدته ديناراً ودرهماً كلّ يوم وتقول له تصدّق بها على أوّل فقير تلقاه فجعل هذا دأبه في شبابه إلى أن كبر وماتت والدته. وكان لا يدخل عليه في شهر رمضان بعد العصر أحد كائناً من كان فيخرج من داره إلّا بعد الافطار عنده وكانت داره لا تخلو في كلّ ليلة من ليالي شهر رمضان من ألف نفس مفطرة فيها وكانت صلاته وصدقاته وقرباته في هذا الشهر تبلغ مبلغ ما يطلق منها في جميع شهور السنة ([1]).

ونختم هذا البحث في بعض الأحاديث الشريفة :

ورد عن رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) أنّه قال : «الَجَنَّةُ دَارُ الاسْخِياء» ([2]).

ويقول الإمام الصادق (عليه‌ السلام) أنّ الله تعالى يقول «انّي جَوادٌ كريمٌ لا يُجَاوِرُني لَئيمٌ» ([3]).

وفي حديث آخر عن النبي الأكرم (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) أنّه قال : «طَعامُ الجَوادِ دَواءٌ وَطَعامُ البَخيلِ داءٌ» ([4]).

وأحد العرفاء يدعى «ابن سمّاك» ([5]) يقول «عَجِبْتُ لِمَن يَشتَرِيَ الْمَماليكَ بِمالِهِ وَلا يَشتَرِي الْاحرارَ بِمَعروفِهِ» ([6]).

وقيل لابن عربي : من هو سيّدكم؟ فقال : «مَنِ احْتَمَلَ شَتْمَنَا وَاعطى سَائِلَنَا وَاغْضى جَاهِلَنا» ([7]).


[1] سفينة البحار ، مادّة صحب.

[2] المحجّة البيضاء ، ج 6 ، ص 62.

[3] المصدر السابق ، ص 64.

[4] المصدر السابق ، ص 61.

[5] عاش «ابن سمّاك» في القرن الثاني الهجري في زمن حكومة هارون الرشيد ، وتوفي عام 183 ه‍ ق في الكوفة ، يقول عنه المحدّث القمّي في سفينة البحار (مادة سمك) أنّه كان حسن الكلام صاحب مواعظ ، ويذكر ابن أبي الحديد أنّه دخل ابن السماك على الرشيد فقال له ، عظني ، ثمّ دعا بماء ليشربه فقال ، ناشدتك الله لو منعك الله من شربه ما كنت فاعلاً؟ قال ، كنت أفتديه بنصف ملكي ، قال ، فاشرب ، فلمّا شرب قال ، ناشدتك الله لو منعك الله من خروجه ما كنت فاعلاً؟ قال ، كنت افتديه بنصف ملكي ، قال ، إنّ ملكاً يفتدى بشربة ماء لخليق أن لا ينافس عليه.

[6] المحجّة البيضاء ، ص 65.

[7] المصدر السابق.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد