المعروف
بالخطيب الحصكفي، كان فقيها نحويا كاتبا شاعرا، نشأ بحصن ((كيفا)) وقدم بغداد فأخذ
بها الأدب عن الخطيب أبي زكريا التبريزي وغيره وبرع في النظم والنثر وإنشاء الخطب
ثم رحل إلى ميافارقين فسكنها وولي بها الخطابة والإفتاء وله ديوان شعر وديوان
رسائل ولد سنة تسع وخمسين وأربعمائة وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ومن شعره: [الطويل]
(وإنسية زارت مع النوم مضجعي ... فعانقت غصن
البان منها إلى الفجر)
(أسائلها أين الوشاح وقد سرت ... معطلة منه
معطرة النشر)
(فقالت وأومت للسوار نقلته ... إلى معصمي لما
تقلقل في خصري)
وقال: [المديد]
(وخليع بت أعذله ... ويرى عذلي من العبث)
(قلت إن الخمر مخبثة ... قال حاشاها من الخبث)
(قلت فالأرفاث تتبعها ... قال طيب العيش في الرفث)
(قلت ثم القيء قال أجل ... شرفت عن مخرج الحدث)
(وسأجفوها فقلت متى ... قال عند الكون في الجدث)
وقال: [البسيط]
(لم يضحك الورد إلا حين أعجبه ... زهر الربيع
وصوت الطائر الغرد)
(بدا فأبدى لنا البستان بهجته ... وراحت الراح
في أثوابها الجدد)